أفادت اللجنة الدولية للصليب الأحمر بأن موجة جديدة من العنف التي شهدتها دولة جنوب السودان خلال مارس (آذار) 2025 تسببت في تشريد أكثر من 445 ألف شخص، في تطور يعمّق واحدة من أطول الأزمات الإنسانية في القارة الإفريقية.
وقالت اللجنة في تقريرها إن “التصاعد الحاد في القتال أرغم مئات الآلاف على ترك منازلهم خلال عام 2025، ما يفاقم معاناة السكان في بلد يرزح تحت أزمات متتالية منذ سنوات”.
وأوضحت المنظمة الدولية أن تراجع تمويل البرامج الإغاثية وتدهور الخدمات الأساسية يزيدان من هشاشة الأوضاع، مشيرة إلى أن آلاف العائلات أصبحت تواجه “مصيراً محفوفاً بالضبابية والخطر”، في وقت دعت فيه أطراف النزاع والسلطات والجهات المانحة إلى التحرّك العاجل “لمنع وقوع كارثة إنسانية خلال الأشهر المقبلة”.
وتتزامن هذه التحذيرات مع بيان سابق أصدرته لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في جنوب السودان في 14 أكتوبر (تشرين الأول)، أكدت فيه أن أكثر من 300 ألف شخص اضطروا لمغادرة البلاد عام 2025 على وقع الاشتباكات المتصاعدة والأزمة السياسية الممتدة.
وتعد جنوب السودان، أصغر دول القارة من حيث العمر السياسي بعد استقلالها عام 2011، واحدة من أكثر مناطق العالم هشاشة. فقد شهدت البلاد حرباً أهلية دامية اندلعت عام 2013 وأودت بحياة نحو 400 ألف شخص خلال خمس سنوات، قبل أن يوقّع الفرقاء اتفاق سلام عام 2018 يقضي بتقاسم السلطة. ورغم محاولات التهدئة، عاد التوتر ليخيّم على المشهد السياسي مؤخراً، بعدما دعت قوى المعارضة في سبتمبر (أيلول) الماضي إلى “تغيير النظام”، إثر اتهامات بالخيانة بحق زعيمها رياك مشار، النائب الأول السابق للرئيس.

المزيد من القصص
تراجع جماعي لمؤشرات البورصة المصرية بختام تعاملات الإثنين
محمد رأفت فرج يكتب هذه هي باسوس إن كنتم لا تعلمون!
مركز المناخ يحذر من انخفاض حراري نادر يقترب من 6 درجات دون المعدلات الطبيعية