29 مارس، 2026

راية مصر

يرفعها شباب مصر

القطاع الخاص يطالب برفع الحد الأدنى للأجور إلى 9 آلاف جنيه لمواجهة الغلاء

أعربت النقابة العامة للعاملين بالقطاع الخاص عن قلقها الشديد من قرار الحكومة الصادر يوم الخميس 17 أكتوبر 2025، والقاضي برفع أسعار الوقود (البنزين والسولار والغاز) بنسب تراوحت بين 10% و12%، وفق ما أعلنته اللجنة المعنية بتسعير المنتجات البترولية، إلى جانب الزيادات التي طالت خدمات أساسية مثل الكهرباء والمياه.

ارتفاع الأسعار يضغط على العمال والطبقة المتوسطة

وقال شعبان خليفة، رئيس نقابة العاملين بالقطاع الخاص، إن توقيت القرار وصيغته تثيران مخاوف حقيقية لدى العاملين، خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة وارتفاع تكاليف المعيشة التي تضغط على الطبقة العاملة وأسرها، إلى جانب الطبقتين الكادحة والوسطى.

وأكد خليفة أن قدرة المواطنين على تحمّل مزيد من الأعباء باتت محدودة للغاية، مشيرًا إلى أنه “لا يجوز معالجة عجز الموازنة على حساب الفقراء ومحدودي الدخل”، مضيفًا أن الزيادات المتكررة في الأسعار تلتهم أي زيادات في الأجور.

مطلب عاجل برفع الحد الأدنى للأجور

وطالب رئيس النقابة بعقد اجتماع عاجل للمجلس القومي للأجور لبحث تداعيات زيادة الأسعار الأخيرة، داعيًا إلى رفع الحد الأدنى للأجور إلى 9 آلاف جنيه على الأقل، بما يتناسب مع مستوى المعيشة الراهن.
وأشار إلى أن هذا المطلب يستند إلى المادة (102) من قانون العمل رقم 14 لسنة 2025، التي تلزم المجلس بتحديد الحد الأدنى للأجور على المستوى القومي بما يراعي احتياجات العمال وتكاليف المعيشة.

دعوة لاجتماع استثنائي وتنفيذ قرارات المجلس

وأضاف خليفة أن المادة (103) من القانون تنص على انعقاد المجلس القومي للأجور كل ستة أشهر أو كلما دعت الحاجة، مؤكدًا أن الظروف الحالية تتطلب اجتماعًا استثنائيًا عاجلًا.
كما طالب وزارة العمل باتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ قرارات المجلس وفق المادة (104)، وتشديد العقوبات على المنشآت التي لا تلتزم بتطبيق الحد الأدنى للأجور، طبقًا للمادة (287) التي تنص على غرامات تصل إلى 20 ألف جنيه وتضاعف في حال التكرار.

دعوة لمواجهة جشع الأسواق وتحقيق العدالة الاجتماعية

وشدد خليفة على ضرورة تفعيل الرقابة الحكومية والمجتمعية على الأسواق لمواجهة جشع بعض التجار والحد من الاحتكار، مع تعزيز الرقابة البرلمانية على سياسات التسعير والإنفاق العام، حتى لا يتحمل المواطن وحده تبعات القرارات الاقتصادية.

واختتم خليفة تصريحاته بالتأكيد على أن الانحياز للعمال ومحدودي الدخل واجب وطني وأخلاقي، مشددًا على أن تحقيق الاستقرار لن يتم إلا عبر سياسات عادلة للأجور تحفظ كرامة المواطن وتضمن له حياة كريمة، باعتبار أن العدالة الاجتماعية هي البوصلة الحقيقية لأي قرار اقتصادي.

About The Author