11 فبراير، 2026

راية مصر

يرفعها شباب مصر

المتحف المصري الكبير.. بوابة مصر لجذب 30 مليون سائح بحلول 2030

أكدت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، أن المتحف المصري الكبير يمثل مشروعًا حضاريًا عالميًا تتجاوز أهميته حدود مصر، ليصبح مزارًا دوليًا يستقبل الملايين من الزوار خلال السنوات المقبلة. وشددت على أن افتتاحه يشكل إضافة نوعية للسياحة الثقافية ومركزًا متكاملًا يجمع بين الثقافة والترفيه والتنمية، مدعومًا بموقعه الحيوي قرب المحاور الرئيسية ومطار سفنكس الدولي، إلى جانب التوسع الملحوظ في إنشاء الغرف الفندقية بالمنطقة من قبل القطاع الخاص.

وخلال لقائها بالإعلامي ريتشارد كويست على شبكة «سي إن إن» الدولية في لندن، أوضحت الوزيرة أن المتحف — باعتباره أكبر متحف مخصص لحضارة واحدة في العالم — سيعرض المجموعة الكاملة للملك توت عنخ آمون، ما يجعله ركيزة أساسية في خطة الدولة لاستقطاب 30 مليون سائح بحلول عام 2030، خاصة مع امتلاك مصر شبكة مطارات وبنية تحتية تربط بين المقاصد الشاطئية والمناطق الأثرية.

وأبرزت المشاط أهمية المتحف من منظور اقتصادي، مؤكدة أن قطاع السياحة يتمتع بقدرة عالية على خلق فرص العمل، إذ إن كل وظيفة مباشرة في القطاع تولد ما بين وظيفتين إلى ثلاث وظائف غير مباشرة، وهو ما يعكس أثره الكبير على سوق العمل.

وتناولت الوزيرة كذلك التطور الكبير الذي شهدته البنية التحتية المصرية خلال السنوات الأخيرة، والذي مهد لانطلاقة تنموية في قطاعات الصناعة، والطاقة المتجددة، والدواء، والغزل والنسيج، مشيرة إلى أن مصر ترتبط باتفاقيات تجارية مع أكثر من 70 دولة، ولديها اتفاقية تجارة حرة مع القارة الإفريقية، إضافة إلى الإجراءات الحكومية الأخيرة التي حسّنت مناخ الاستثمار ووسعت فرص التصدير.

وأوضحت المشاط أن هذه الجهود تأتي في إطار تنوع الاقتصاد المصري وتقدمه في مجالات التحول الرقمي والاتصالات والسياحة، وهو ما انعكس على تحقيق معدلات نمو بلغت 4.4% في العام المالي الماضي، و5% في الربع الأخير، رغم استمرار تأثير التوترات الإقليمية على قطاع قناة السويس.

وفي سياق حديثها عن الأوضاع الإقليمية، أشارت الوزيرة إلى الاتفاق الذي قادته مصر بالشراكة مع الولايات المتحدة وقطر وتركيا، مؤكدة أن عودة الاستقرار ستعيد 12% من حركة التجارة العالمية إلى قناة السويس، بما يعزز الاقتصادين الإقليمي والعالمي. وأضافت أن مصر أثبتت قدرتها على الصمود أمام الصدمات، عبر مواصلة الإصلاحات الاقتصادية التي تدعم وضوح السياسات وزيادة مرونة الاقتصاد.

وختمت المشاط حديثها بالتأكيد على أن الاقتصاد المصري تجاوز العديد من الأزمات المتتالية، من خلال صلابته واستمرار إصلاحاته، وأن الحكومة تتحرك بخطى ثابتة لتعزيز القدرة على التنبؤ وتحقيق الاستدامة الاقتصادية.

About The Author