أكد الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن تصدر غير المؤهلين للإفتاء أضرّ بالإسلام وأساء لوحدة الأمة أكثر مما نفعها، مشيرًا إلى أن الفتوى ركيزة أساسية في بناء الوعي وضبط السلوك الشرعي، ولا يقدر على أدائها إلا من جمع بين العلم والتقوى.
وأوضح أن الله تعالى تولى منصب الإفتاء بنفسه، كما في قوله تعالى: «ويستفتونك في النساء قل الله يفتيكم فيهن»، وجعل الإفتاء من وظائف النبوة لتبيين الحق للناس ودعوتهم إلى الصواب بالحكمة والبصيرة، مؤكدًا أن الفتوى الصحيحة صمام أمان للأمة ضد الانحراف والتطرف، وتُسهم في ترسيخ الأمن الفكري وتعزيز الهوية الوطنية وقيم التعايش والتسامح.
الوحدة الإسلامية أساس قوة الأمة
جاء ذلك خلال كلمة المفتي في الندوة المدنية العالمية حول «دور مؤسسات الفتوى في توحيد الأمة»، حيث شدّد على أن الإسلام جعل الوحدة أصلًا من أصول الدين ومقصدًا من مقاصده العليا، مشيرًا إلى أن قوة الأمة في تماسكها واتحاد كلمتها، وأن مظاهر العبادة من صلاة وصوم وحج تجسد روح التآلف والإخاء.
وأكد أن الوحدة الإسلامية لا تعني الانغلاق، بل هي دعوة إلى وحدة إنسانية أوسع تقوم على البر والعدل والتعاون، لافتًا إلى أن قضية فلسطين تبقى الدليل الأبرز على ازدواجية المواقف الدولية تجاه قضايا المسلمين، ومؤكدًا تقديره لمواقف مصر وماليزيا وسائر الدول العربية والإسلامية الداعمة للحق الفلسطيني.
الوسطية طريق الإصلاح
وأشار مفتي الجمهورية إلى أن المنهج الوسطي هو خط الدفاع الأول عن الإسلام الصحيح في مواجهة الغلو والانحراف، وأن التعاون بين مؤسسات الإفتاء حول العالم يمثل السبيل الأمثل لتقريب وجهات النظر وتقليل الفجوة بين المذاهب.
كما دعا إلى التمسك بالقرآن والسنة، ونبذ الخلافات المذهبية، والالتفاف حول القواسم المشتركة، مشددًا على أن الانتماء للوطن لا يتعارض مع الانتماء للأمة، بل يتكامل معه في خدمة الإنسان وبناء الأوطان، مستشهدًا بقول النبي ﷺ: «ما أطيبك من بلد وأحبك إلي، ولولا أن قومي أخرجوني منك ما سكنت غيرك».

المزيد من القصص
هل يجوز صيام النصف الثاني من شعبان؟ الأزهر يوضح الحكم الشرعي
أمين الفتوى يوضح حكم الوضوء عند تقديم عضو على آخر بالخطأ
دار الإفتاء توضح فضل صيام الأيام البيض وتحديد ليلة منتصف شعبان 1447هـ