وافق مجلس النواب، برئاسة المستشار هشام بدوي، خلال جلسته العامة اليوم الثلاثاء، على التعديل الوزاري الجديد في حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، ليواصل رئيس الوزراء مسيرته التي بدأت قبل نحو ثماني سنوات في واحدة من أكثر الفترات تحديًا في تاريخ الدولة المصرية.
وتولى الدكتور مصطفى مدبولي رئاسة مجلس الوزراء في 7 يونيو 2018، بعد مسيرة تنفيذية بارزة شغل خلالها منصب وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية منذ فبراير 2014 وحتى يونيو 2018، ليحظى بعدها بثقة القيادة السياسية في الاستمرار على رأس الحكومة حتى التكليف الجديد الصادر اليوم.
وخلال السنوات الماضية، عملت حكومة مدبولي على استكمال وتنفيذ المشروعات القومية الكبرى، ودفع عجلة التنمية الشاملة، مع التركيز على جذب الاستثمارات وتوطين الصناعة، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، الذي حصل على فرص أوسع للمشاركة في مشروعات التنمية بمختلف القطاعات.
وأولت الحكومة اهتمامًا خاصًا بملفات التعليم والصحة، باعتبارهما ركيزتين أساسيتين في استراتيجية بناء الإنسان المصري، حيث تصدرت منظومة التأمين الصحي الشامل أولويات العمل الحكومي، باعتبارها نقلة نوعية في مستوى الخدمات الصحية، وأداة لتحقيق العدالة الاجتماعية وضمان الحق في العلاج وفق معايير الجودة العالمية.
كما ركزت الحكومة على دعم قطاعات الصناعة والزراعة والسياحة وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، من خلال حزم حوافز لتوطين الصناعة، وإصدار «الرخصة الذهبية» لتيسير إجراءات المستثمرين، ودعم الصادرات وتعميق الصناعة الوطنية، بما يسهم في تعزيز التكامل بين سلاسل التوريد المحلية والاندماج في سلاسل القيمة العالمية.
وفي ملف جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، نجحت الحكومة في تحسين مناخ الاستثمار، وهو ما انعكس في تنفيذ مشروعات كبرى بالساحل الشمالي الغربي، بمشاركة استثمارات إماراتية وقطرية، بما يعكس الثقة الدولية في الاقتصاد المصري وقدرته على استيعاب استثمارات ضخمة تدعم النمو الاقتصادي.
تحديات غير مسبوقة
وعلى مدار فترة رئاسته للحكومة، واجه الدكتور مصطفى مدبولي تحديات داخلية وخارجية غير مسبوقة، فرضت نفسها على مختلف دول العالم، بدءًا من تداعيات جائحة فيروس كورونا التي أحدثت اضطرابًا حادًا في الاقتصاد العالمي، مرورًا بالحرب الروسية الأوكرانية وما تبعها من أزمات في أسواق الغذاء والطاقة وسلاسل الإمداد، وصولًا إلى تصاعد التوترات الجيوسياسية الإقليمية، وفي مقدمتها الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.
ورغم تلك التحديات، واصلت الحكومة العمل على تحقيق التوازن بين متطلبات الإصلاح الاقتصادي والحفاظ على الاستقرار الاجتماعي، مع الاستمرار في تنفيذ برامج الحماية الاجتماعية ودعم الفئات الأكثر احتياجًا.

المزيد من القصص
اتصال هاتفي بين شيخ الأزهر ورئيس الإمارات لتبادل التهنئة بقرب شهر رمضان
الرئيس السيسي يوجّه الحكومة بتكليفات واضحة عقب التعديل الوزاري
الأرصاد الجوية: تقلبات سريعة في الطقس غدًا.. رياح محملة بالأتربة وأمطار خفيفة على بعض المناطق