29 مارس، 2026

راية مصر

يرفعها شباب مصر

“خلف الدخان”… رواية لم ترو بعد في قلب رمسيس

حريق رمسيس

حريق سنترال رمسيس

كتبت- فاطمة محمد

يقدم موقع “راية مصر” شرحًا تفصيليًا لحوادث الحرائق المتعددة التي اندلعت في “سنترال رمسيس”، والتي أثارت قلقًا واسعًا لدى المواطنين والجهات الرسمية، يستعرض الموقع من خلال هذا التقرير أهم التفاصيل المتعلقة بنشوب الحرائق، وتتابعها الزمني، وحجم الأضرار البشرية والمادية الناتجة عنها، بالإضافة إلى عرض شامل لردود الأفعال الرسمية والإجراءات التي اتخذت على مستوى الطوارئ والتعويضات، كما يتناول التقرير التساؤلات المطروحة حول أسباب الحادث، ما بين احتمالات القضاء والقدر أو وجود شبهات بفعل فاعل.

اندلع حريق هائل مساء الإثنين 7 يوليو 2025 داخل أحد الطوابق العلوية في برج “سنترال رمسيس” التابع للمصرية للاتصالات، مركز رئيسي لخدمة الإنترنت والمكالمات. استمر الحريق نحو 20 ساعة، وأسفر عن مقتل 4 موظفين وإصابة 27 آخرين اختناقًا.

التدخل والإخماد الأول: وصلت فرق الحماية المدنية والأجهزة الأمنية وأعلنت السيطرة على الحريق، ثم شرعت بعملية تبريد للجسم الخرساني والتجهيزات المصابة، مساء الخميس 10 يوليو 2025، تجدد حريق محدود في الطوابق العلوية للمبنى بعد ساعات من انتهاء التبريد. تمكنت الدفاع المدني من إخماده سريعًا دون خسائر جديدة .

الإجراءات والتعويضات: أعلنت وزارة الداخلية ووزارة الصحة صرف تعويضات مالية قدرها 1.1 مليون جنيه لكل من فقد حياته، و175 ألف جنيه للمصاب

ما السبب؟ مصير غامض أم يد خفية؟

وسط دخان لم ينجل بعد، وألسنة نار خبت لكنها تركت وراءها تساؤلات تحرق العقول… يخرج مصدر أمني ليكسر الصمت: “الحريق الثاني لم يكن إلا صدى للهيب الأول، حرارة كامنة… لماس كهربائي… معدات أنهكها الحريق الأول”، ليست جريمة، ولا فاعل.

ورغم هذا التصريح، يظل الغموض مخيمًا لا تحقيقات جنائية تشير لتخريب، ولا أدلة على يد بشرية “قطاع تنظيم الاتصالات” يؤكد: الأمر تقني بحت، خلل داخلي، وحرارة لم تبرد كفاية، ومع ذلك، يبقى السؤال معلقًا في الهواء… هل الحريق حقًا قدر لا مفر منه، أم أن خلف الدخان سر لم يكشف بعد؟

وهكذا، يسدل الستار، على واحدة من أكثر الحوادث غموضًا في قلب العاصمة، حادثة كشفت هشاشة البنية رغم صلابة الجدران، وأظهرت أن النيران لا تحرق فقط الخرسانة، بل تترك ندوبًا في ذاكرة المكان والناس.

رغم التصريحات الرسمية والتقارير الفنية التي تؤكد أن ما حدث كان خللًا داخليًا، وامتدادًا لحريق سابق، إلا أن التساؤلات لا تزال تطرق الأذهان، يبقى اليقين معلقًا بين كفتين: قدر محتوم… أم فاعل ظل في الظل؟

موقع راية مصر سيظل يتابع كل جديد، باحثًا عن الحقيقة بين الرماد، وناقلًا للقارئ تفاصيل ما جرى وما قد يجري بعد، في انتظار أن يُكتب الفصل الأخير من هذه القصة التي لم تنته بعد.

About The Author