29 مارس، 2026

راية مصر

يرفعها شباب مصر

دراسة إيطالية جديدة تشير إلى أن الهرم الأكبر قد يكون أقدم بكثير مما هو معروف

على مدى أكثر من قرن، ظل تأريخ بناء الهرم الأكبر بالجيزة محل جدل واسع، حيث أرجع التقليديون تشييده إلى نحو عام 2560 قبل الميلاد في عهد الفرعون خوفو، ليصبح الرمز الأشهر لعصر الدولة القديمة. لكن دراسة إيطالية حديثة تقترح سيناريو مختلفًا، قد يعيد كتابة التاريخ المصري القديم بالكامل.

فرضية العمر القديم للهرم

الدراسة، التي نشرتها صحيفة أرتكولو 14، قادها المهندس الإيطالي ألبرتو دونيني، وتشير إلى أن الهرم قد يكون أقدم بكثير من المألوف، وربما يعود إلى عصور ما قبل التاريخ، حتى العصر الحجري. وإذا تأكدت هذه الفرضية، فإنها ستعيد النظر في التسلسل الزمني للحضارة المصرية، فضلاً عن تقييم القدرات الهندسية للبشر القدماء.

منهجية التعرية النسبية (REM)

طور دونيني طريقة جديدة لتقدير عمر الهياكل الحجرية تعتمد على تحليل التعرية الطبيعية للحجر، أطلق عليها اسم طريقة التعرية النسبية (REM). وتعتمد الفكرة على أن درجة تآكل الحجر تتناسب مع مدة تعرضه للعوامل البيئية على مدى الزمن.

طبق الباحث هذه الطريقة على 12 نقطة عند قاعدة الهرم الأكبر، وقارن بين أسطح مكشوفة منذ قرون وأخرى كانت محمية تحت كسوة جيرية أزيلت قبل نحو 675 عامًا.

الكسوة الحجرية المفقودة وتأثيرها على الدراسة

كانت الكسوة الخارجية للهرم قد فُككت بعد زلزال عام 1303 ميلادية، وأعيد استخدام أحجارها في مبانٍ بالقاهرة خلال عصر المماليك، مما كشف أجزاءً من الهياكل كانت محمية منذ آلاف السنين. وأوضح دونيني أن مقارنة معدلات التعرية بين هذه الأسطح تتيح تقدير الفارق الزمني بين الصخور المكشوفة والمحمية.

نتائج مثيرة للجدل

أظهرت الدراسة تقديرات متفاوتة لعمر الهرم، حيث بلغت بعض النقاط نحو 5 آلاف عام، بينما أشارت نقاط أخرى إلى 17 ألفًا، 22 ألفًا، 30 ألفًا، وحتى 54 ألف عام.

وأكد دونيني أن هذه الأرقام ليست تواريخ دقيقة، وإنما مؤشرات تقريبية، وقدرت الدراسة متوسط عمر الهرم بنحو 22,941 سنة قبل الميلاد، مع نطاق محتمل يمتد بين 8,954 و36,878 سنة قبل الميلاد، وهو ما يتناقض كليًا مع التأريخ التقليدي المعتمد.

About The Author