نشر مركز القادة للدراسات والأبحاث مقالًا جديدًا للكاتب الصحفي محمد رأفت فرج، مدير وحدة الإسلام السياسي بالمركز، تحت عنوان:
«الروح في مواجهة الخرافة.. قراءة صوفية في فلسفة الموالد ما بين الذكر والدروشة»، وذلك ضمن سلسلة مقالات الرأي التي تتناول القضايا الفكرية والدينية من منظور تحليلي عميق.
ويتناول المقال الذي نُشر بتاريخ 22 أكتوبر 2025 التحولات التي شهدتها الموالد الشعبية عبر العقود، من كونها مواسم روحية تعبّر عن حب الله وأوليائه، إلى مظاهر احتفالية يغلب عليها الطابع التجاري والطقوسي البعيد عن جوهر التصوف.
أكد خلاله أن المولد في الفكر الصوفي ليس مجرد مناسبة زمنية، بل هو حدث روحي يستعيد فيه الناس ذكرى تجليات النور الإلهي في القلوب، كما يتجلى في حياة الأنبياء والأولياء، فالاحتفال بالمولد النبوي أو بمولد ولي من أولياء الله هو نوع من التعبير عن الحب، وهو شعور فطري في الإنسان لا يمكن إنكاره أو كبته.
وقد فهم الصوفية الأوائل هذا الحب على أنه طريق إلى الله، فقالوا إن محبة الرسول ﷺ هي الباب الأول لمعرفة الحق، وإن محبة أولياء الله هي محبة في الله، كما قال تعالى: “ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون”.
ومن هنا نشأت فكرة المولد كاجتماع للذكر والإنشاد والتذكير بالسيرة العطرة، لا كاحتفال جسدي أو مظاهرة دنيوية.
أضاف أن الصوفية لا ترى المولد كاحتفال بالماضي، بل كحضورٍ في الحاضر، ففي نظرهم، المولد الحقيقي لا يكون في الميادين بل في القلب، حيث يولد النور في الإنسان كلما ذكر الله، وكلما تذكر قدوةً صالحة تقوده إلى المحبة والصدق.
قال الشيخ الأكبر محيي الدين ابن عربي: “لكل مولدٍ معنى في القلب، فمن لم يولد النور في قلبه فما احتفل حقًا”، وهذا هو المعنى الجوهري الذي ضاع وسط الزحام.

المزيد من القصص
تفاصيل حالة الطقس اليوم.. أجواء دافئة وشوائب عالقة وفرص أمطار محدودة
تحذير رسمي: غرامات وتشميع للمحال المخالفة لمواعيد الإغلاق الجديدة
وزير الخارجية يتوجه إلى باكستان للمشاركة في اجتماع رباعي لبحث التصعيد العسكري