29 مارس، 2026

راية مصر

يرفعها شباب مصر

وزير العمل: الاستراتيجية الوطنية للتشغيل تقترب من الانتهاء وبرنامج “العمل الأفضل” يحقق نجاحات ملموسة

أكد الدكتور محمد جبران، وزير القوى العاملة، أن الاستراتيجية الوطنية للتشغيل أوشكت على الانتهاء بعد استكمال الدراسة التشخيصية الشاملة، مشيرًا إلى توجيه الرئيس عبد الفتاح السيسي بتشكيل لجنة دائمة لمتابعة تنفيذ محاور الاستراتيجية فور إطلاقها لضمان تحقيق أهدافها في تعزيز فرص العمل ورفع كفاءة سوق العمل المصري.

جاء ذلك خلال لقاء الوزير مع جيلبرت هنجبو، مدير عام منظمة العمل الدولية، على هامش اجتماعات مجلس إدارة المنظمة في جنيف، بحضور السفير علاء حجازي مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية، والمستشار القانوني للوزير إيهاب عبد العاطي، وشادي هشام سكرتير أول بالبعثة المصرية.

وخلال اللقاء، استعرض الوزير مسارات التعاون مع المنظمة، مؤكدًا دعم مصر الكامل للمسار المتوازن الذي تقوده المنظمة، ومثمنًا التعاون الوثيق مع مكتبها بالقاهرة، ومشيرًا إلى بدء الخطوات التنفيذية لإعداد البرنامج القُطري للعمل اللائق بالتنسيق مع المنظمة، والذي يركز على توفير فرص عمل للشباب، وتعزيز الحماية الاجتماعية والمساواة في العمل، وتطوير آليات الحوار الاجتماعي.

كما استعرض الوزير برنامج “العمل الأفضل” الذي يطبق بشكل تجريبي في قطاع المنسوجات والملابس الجاهزة، وحقق نجاحًا ملحوظًا في زيادة الصادرات من المصانع المشاركة، مؤكدًا أن مصر تسعى لتحويل البرنامج إلى برنامج دائم يمتد لقطاعات اقتصادية جديدة بالتعاون مع المنظمة لتأمين التمويل اللازم.

وأشار جبران إلى أبرز ملامح قانون العمل الجديد رقم 14 لسنة 2025، موضحًا أنه يمثل نقلة نوعية في حماية حقوق العمال، ويشمل حماية المرأة والطفل والأشخاص ذوي الإعاقة، ويجرّم التحرش والعنف والتنمر في بيئة العمل، وينظم أنماط العمل الحديثة، ويؤسس لمحاكم عمالية متخصصة، مع توفير حماية للعمالة غير المنتظمة والعاملين في الاقتصاد غير الرسمي، فضلًا عن إعداد القرارات التنفيذية للقانون بالتنسيق مع المنظمة.

وفيما يخص إنفاذ القانون، أوضح الوزير تنفيذ حملات تفتيش مكثفة شملت نحو 27 ألف منشأة منذ أكتوبر الماضي لضمان الالتزام بأحكامه، ومنح مهَل لتصويب المخالفات، مع تحرير محاضر عند الضرورة.

كما عرض جهود تفعيل المجلس الأعلى للتشاور الاجتماعي بتشكيل متوازن يضم أطراف العمل الثلاثة، وتوسيع المشاركة النقابية، ومنح المجلس استقلالًا ماليًا وشخصية اعتبارية لضمان فاعليته، إلى جانب تعزيز سجل مصر في التصديق على اتفاقيات العمل الدولية، والانتهاء من إعداد الملف الوطني للسلامة والصحة المهنية، وإطلاق مبادرة لحماية عمال التوصيل، وإنشاء “مكاتب الامتثال” لدعم المنشآت في الالتزام بالمعايير.

من جانبه، أشاد مدير عام منظمة العمل الدولية بالتقدم الكبير الذي أحرزته مصر منذ 2019، واعتبر قانون العمل الجديد خطوة رائدة تواكب المعايير العالمية، مؤكّدًا استعداد المنظمة لتقديم الدعم الكامل لتنفيذ البرنامج القُطري للعمل اللائق، ومشيدًا بدور مصر في دعم إعادة تنمية فلسطين وحشد الموارد الدولية لتعزيز سوق العمل الفلسطيني.

ويعكس اللقاء حرص مصر ومنظمة العمل الدولية على تعميق الشراكة وتوسيع التعاون في مجالات العمل والعمال، وتحسين بيئة العمل وفق أفضل المعايير الدولية.

About The Author