11 فبراير، 2026

راية مصر

يرفعها شباب مصر

الدكتورة هدى درويش أيقونة التسامح والحوار بين الأديان في ذمة الله

>> الفقد العظيم في الوسط الأكاديمي والعلمي .. رحيل قامة علمية وإنسانية

>> زملاءها وتلاميذها يكتبون الوداع… والعلم يخلع عباءته حزنًا على مسيرة علمية امتدت لأكثر من 50 عامًا

تقرير-  محمد رأفت فرج:

نعى الوسط الأكاديمي والعلمي في مصر والعالم العربي وفاة الدكتورة هدى محمود درويش، عميد كلية الدراسات الآسيوية سابقًا ورئيسة قسم الأديان المقارنة بكلية الدراسات الآسيوية العليا بجامعة الزقازيق، حيث لم يكن رحيلها خبرًا عابرًا في نشرات الوفاة، بل زلزالًا صامتًا ضرب قلوب زملاءها وتلاميذها ومحبيها، وترك في الذاكرة الأكاديمية فراغًا لا يُسدّ، فقد اجتمعوا – على اختلاف مواقعهم وتخصصاتهم – لا ليعدّدوا المناصب، بل ليكتبوا عن الأم، والقدوة، والملاذ الإنساني، وعن العالِمة التي لم تكن تعلّمهم كيف يكتبون البحث فقط، بل كيف يكون العلم خُلُقًا، والإنسانية منهجًا، والعطاء عبادة.

لقد شكّل خبر وفاتها صدمة كبيرة لكل من عرفها أو تتلمذ على يديها، لما كانت تمثله من قيمة علمية وإنسانية نادرة، رحلت عن الدنيا وهي في طريقها ساعية في خدمة العلم والبحث، في مشهد يختصر مسيرتها المخلصة ورسالتها النبيلة، من هنا، جاءت هذه الكلمات شهادات حيّة، ودموع مكتوبة، ووفاء يليق بسيدة العلم وأمّ الباحثين.

>> مفتي الجمهورية ينعي الدكتورة هدى درويش

نعى الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، الدكتورة هدى درويش، عميد كلية الدراسات الآسيوية سابقًا بجامعة الزقازيق، التي فارقت الحياة إلى جوار رب كريم بعد مسيرة علمية وأكاديمية مشرفة، قدّمت خلالها علمًا نافعًا وجهدًا مخلصًا في خدمة العلم والارتقاء بالعمل الأكاديمي.

وتقدم مفتي الجمهورية بخالص العزاء وصادق المواساة إلى أسرة الفقيدة الكريمة، وتلامذتها ومحبيها، سائلًا المولى عز وجل أن يتغمدها بواسع رحمته، وأن يغفر لها، وأن يجعل ما قدمته في ميزان حسناتها، وأن يسكنها فسيح جناته، وأن يلهم أهلها وذويها الصبر والسلوان.

>> وزير الأوقاف ينعى الدكتورة هدى درويش

كما نعى الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، الدكتورة هدى درويش، التي انتقلت إلى رحمة الله تعالى بعد مسيرة علمية وأكاديمية مشرفة، أسهمت خلالها في خدمة العلم والارتقاء بالعمل الجامعي، وقدمت نموذجًا مخلصًا في العطاء العلمي والبحثي.

وتقدم الوزير بخالص العزاء وصادق المواساة إلى أسرة الفقيدة الكريمة، وتلامذتها، ومحبيها، وإلى الأوساط الأكاديمية والبحثية كافة، داعيًا الله عز وجل أن يتغمّدها بواسع رحمته، وأن يغفر لها، وأن يجعل ما قدمته في ميزان حسناتها، وأن يسكنها فسيح جناته، وأن يلهم أهلها وذويها الصبر والسلوان.

>> جامعة الزقازيق تنعي وفاة قامة علمية بارزة

تنعى جامعة الزقازيق، برئاسة الدكتور خالد الدرندلي رئيس الجامعة، ومنسوبيها كافة، بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، وببالغ الحزن والأسى، وفاة الدكتورة هدى درويش، أستاذ متفرغ ورئيس قسم الأديان المقارنة بكلية الدراسات الآسيوية العليا بجامعة الزقازيق، والعميد الأسبق.

وقد كانت الفقيدة مثالًا للعطاء العلمي والتميّز الأكاديمي، وأسهمت خلال مسيرتها العلمية في إثراء الدراسات الدينية المقارنة، ولها العديد من الإسهامات البحثية والعلمية المرموقة، فضلًا عن دورها البارز في تطوير العمل الأكاديمي والإداري، وتخريج أجيال من الباحثين والدارسين.

ويتقدم رئيس الجامعة، ونواب الرئيس، وعمداء الكليات، وأعضاء هيئة التدريس، وجميع العاملين والطلاب، بخالص العزاء وصادق المواساة إلى أسرة الفقيدة وذويها، سائلين المولى عز وجل أن يتغمّدها بواسع رحمته، ويسكنها فسيح جناته، وأن يلهم أهلها ومحبيها الصبر والسلوان.

>> وداع أختٍ وزميلة ومسيرة علمية مشتركة

ويقول الدكتور أحمد النادي، أنعى الشقيقة والزميلة ورفيقة درب البحث العلمي بجامعة الزقازيق، الدكتورة هدى درويش، مؤكّدًا أنها كانت نموذجًا للعالِمة المخلصة، وأن كل من عرفها أو تعامل معها شهد لها بالعلم والعمل والخلق الرفيع، مع التسليم الكامل بقضاء الله وقدره.

كما استعرض الدكتور عطية العادلي، الأستاذ بجامعة الأزهر، المسيرة العلمية الزاخرة للدكتورة هدى درويش، مؤكّدًا أنها ترجلت بعد أكثر من خمسين عامًا من العطاء في محراب العلم، وقدمت للمكتبة الإسلامية والعربية ما يزيد عن أربعين مؤلفًا، شكلت فرائد علمية وبحثية نال منها كل من اطلع عليها، وكانت في معظمها أعمالًا أصلية وقيمة، مثل موسوعة الصلاة بين الأديان والحجاب والسلوك الاقتصادي عند نبي الله إبراهيم ونبي الله إدريس عليه السلام، مع التأكيد على أن جانب عبادتها كان خفيًا وخالصًا لوجه الله.

وعبر الدكتور عبد الغني الغريب، الأستاذ بجامعة الأزهر، عن عمق الحزن الذي خلّفه رحيل الدكتورة هدى درويش، مؤكّدًا أن غيابها ترك فراغًا موجعًا، واصفًا إياها بأنها أخت وأستاذة وعميدة، لها حضور لا يبهت وذكرى لا تزول، داعيًا الله أن يغفر لها ويرحمها ويكرم منزلتها ويشفع فيها نبيه الكريم صلى الله عليه وسلم.

وأكد الدكتور علي مطاوع، أستاذ الأدب والنقد بجامعة الأزهر، أن فقد الدكتورة هدى درويش لا يخص جامعة الزقازيق وحدها، بل يمتد إلى الأوساط الأكاديمية المصرية والعالمية، بوصفها رائدة من رواد علم مقارنة الأديان، و”أمّ الباحثين” بحق. ودعا الله أن يسكنها الفردوس الأعلى، وأن يلهم أهلها وطلابها ومحبيها جميل الصبر والسلوان.

وقدم الدكتور ماهر خضر، رئيس المحكمة الشرعية العليا بفلسطين، تعزيته بوفاة العالِمة الجليلة الدكتورة هدى درويش، مستشهدًا بآيات القرآن الكريم، مؤكدًا أن ما قدّمته من علم نافع سيظل شاهدًا لها يوم القيامة، داعيًا الله أن يتغمّدها بواسع رحمته، وأن يسكنها فسيح جناته، وأن يجمعها مع الصديقين والصالحين.

رحيل نموذج نادر… وداعًا الأخت الحبيبة الدكتورة هدى درويش

وتقول تهاني الأباصيري بكلية الدراسات الأسيوية العليا بالزقازيق، رحم الله أرواحًا لا تعوض، ولا تولد مرة أخرى، فبرحيلها يبكى الرجال، وتعتصر القلوب لألم الفقد. فكانت خيرًا يمشي على الأرض، وعلمًا يُحتذى، ونموذجًا نادرًا لا يجود الزمان بمثله كثيرًا، فالقلوب تعتصر ألمًا، وتفيض حزنًا، ولكنّا نُسلِّم لأمر الله: إنا لله وإنا إليه راجعون.

>> تلاميذها يكتبون الوداع… حين يصبح الفقد جماعيًا

كما دون تلاميذ الدكتورة الراحلة عبر صفحاتها تسجيل نعيهم لها وأنها كانت تمثل لهم القيمة الكبيرة لما كانت تبثه في نفوسهم من دعم كبير، فيقول الدكتور أشرف عبدالحميد: بقلوبٍ مكسورة، ونفوس راضية بقضاء الله وقدره، نعى الوسط الأكاديمي رحيل الأستاذة الدكتورة هدى درويش، مشيرًا إلى أنها كانت خارجة إلى عملها، ساعية في خدمة العلم والناس، في مشهد اختصر مسيرتها المخلصة ورسالتها النبيلة.

وأضاف الدكتور محمد مدبولي، قدّمت الراحلة مسيرة أكاديمية مشرفة امتدت لعقود، كرّست خلالها حياتها للبحث والتدريس، وتأصيل الدراسات المتخصصة في مقارنة الأديان، وأسهمت ببحوثها ومؤلفاتها في إثراء المكتبة العلمية، وفتحت آفاقًا جديدة للحوار والتسامح وقبول الآخر، فكانت مثالًا للعالِمة التي جمعت بين الدقة الأكاديمية والوعي المجتمعي، وبين الالتزام العلمي والرسالة الإنسانية.

وأشارت الدكتورة سما إبراهيم، إلى أنها لم تكن مجرد أستاذة جامعية، بل أمًّا حقيقية لطلابها وباحثيها، تحتضنهم بعلمها وقلبها، وتعلمهم أن العلم رسالة، وأن الأخلاق أساس المعرفة، وأن الإنسانية طريق للسمو، فتركت أثرًا لا يُنسى، وذكراها حيّة في القلوب.

وأوضح الدكتور هاني شاكر، أن الراحلة تميّزت بروحها الحانية وقلبها الواسع، فكانت جابرة خواطر، وداعمة صادقة لكل طالب علم، تصنع الأمل، وتشعل الحافز، وتعيد الثقة للنفوس المتعبة، مستحقة محبة الجميع واحترامهم.

ويشير الدكتور نعمان فيصل، إلى أن الدكتورة هدى درويش احتلت مكانة مرموقة في الأوساط الأكاديمية، ليس فقط لعلمها الغزير، بل لمواقفها الفكرية والإنسانية الداعمة للحوار والتعايش، وتركت إرثًا فكريًا وأخلاقيًا سيظل حاضرًا في الذاكرة الأكاديمية.

ويبين الدكتور حسين زكريا، أنه برحيل الدكتورة هدى درويش، طُويت صفحة مضيئة من صفحات العلم، لكن أثرها لم ولن يُطوَ، وسيبقى علمها صدقةً جارية، وذكراها نبراسًا يهدي طلابها وأبناءها الباحثين، داعين الله أن يتغمّدها بواسع رحمته، ويجمعها مع الصديقين والصالحين.

وقال القارئ الدكتور محمود عبد الباسط الحسيني، القارئ بالإذاعة والتليفزيون، إن الفقيدة كانت مثالًا يُحتذى في العلم والأخلاق والعطاء، مشيرًا إلى تشرفه بالدراسة على يديها في مرحلة الدبلومة، ومناقشتها لرسالة الماجستير، وإشرافها وتوجيهها في رسالة الدكتوراه، مؤكدًا أن أثرها الطيب وعلمها سيظلان باقيين في قلوب طلابها.

ومن جانبها، عبّرت الدكتورة سما إبراهيم عن بالغ حزنها، مؤكدة أن رحيل أستاذتها لم يكن خبرًا عاديًا، بل صدمة موجعة، واصفة الراحلة بأنها لم تكن مجرد أستاذة، بل إنسانة راقية، وقيمة علمية كبيرة، وقلبًا محبًا، علّمت طلابها الأخلاق قبل العلم، والإنسانية قبل الشهادة.

كما نعت الدكتورة أسماء الناجي أستاذتها الراحلة، مؤكدة أنها كانت أمًا حانية لكل طلاب العلم، ومعلمة ناصحة أمينة، وصاحبة خُلُق رفيع وعلم غزير، أفادت به طلابها في مشارق الأرض ومغاربها، ورفعت شأن كل من تتلمذ على يديها.

وأشار الدكتور محمود مجد الدين إلى أن الفقيدة كانت نموذجًا فريدًا للأم والأستاذة والعالمة الجليلة، كرّست حياتها للبحث العلمي والتدريس، وتأصيل قيم التسامح والحوار بين الأديان، وأسهمت بمؤلفات وبحوث قيّمة أثرت مكتبة العلم.

 

وفي كلمات مؤثرة، قالت الدكتورة دينا عطالله إن الراحلة لم تكن مجرد معلمة، بل أمًا ثانية وصديقة حقيقية، مشيرة إلى أن ذكرياتها معها ستظل محفورة في القلب، وأن رحيلها كان فاجعة إنسانية لا تُنسى.

كما عبّرت الدكتورة أسماء هاشم عن حزنها العميق، مؤكدة أن كلمات الرثاء لا تفي حق الراحلة، وأن إرثها العلمي والإنساني سيبقى شاهدًا على عطائها، مشيرة إلى أن الدعاء هو العزاء الوحيد في هذا الفقد الجلل.

وأشارت الدكتورة ريهام عواد أن الفقيدة ستظل ساكنة القلوب، وأن ذكراها ستبقى حيّة، داعية الله أن يتغمدها بواسع رحمته، ويسكنها الفردوس الأعلى مع النبيين والصالحين والشهداء.

ويقول الدكتور محمد هلهل: “رحيل الأستاذة الفاضلة الدكتورة هدى درويش خسارة فادحة للعلم وللإنسانية، فقد كانت نموذجًا للأستاذة القديرة والمرشدة الحكيمة، تركت بصمة لا تُمحى في نفوس طلابها، وعلمًا زاخرًا سيظل منارة لكل الباحثين، وأسأل الله أن يتغمدها بواسع رحمته ويسكنها فسيح جناته.”

وتضيف الدكتورة دينا الكردي: “فقدنا معلمتنا وأمنا الثانية، قلبًا محبًا وعلمًا نيرًا، حملت هم طلابها وعلّمتنا الأخلاق قبل المعرفة، ستظل ذكراها حيّة في قلوبنا، ونور عطائها يضيء طريق كل من عرفها، فرحمها الله رحمة واسعة وجعل مثواها الجنة ورفع درجاتها عنده.”

About The Author