أجاب الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال يتعلق بصحة الوضوء في حال قدّم الإنسان عضوًا على آخر سهوًا، مثل غسل اليدين إلى المرفقين قبل غسل الوجه.
أركان الوضوء شرط للصحة
وقال شلبي، خلال حلقة برنامج «فتاوى الناس» على قناة الناس، إن للوضوء أركانًا أساسية لا يصح بدونه، تبدأ بالنية، ثم غسل الوجه، وغسل اليدين إلى المرفقين، ومسح الرأس، وغسل الرجلين إلى الكعبين.
السنن مستحبة لكن تركها لا يبطل الوضوء
وأضاف أمين الفتوى أن للوضوء سننًا مستحبة، مثل التسمية قبل البدء، وغسل الكفين أولًا، والمضمضة والاستنشاق، مشيرًا إلى أن من يفعلها يُثاب، ومن يتركها لا يبطل وضوؤه. وقد يحدث سهو أو خطأ في تقديم ركن على آخر أو عضو على عضو.
موقف جمهور الفقهاء
وأوضح شلبي أن جمهور الفقهاء يرون أن الترتيب بين أعضاء الوضوء مطلوب، مستشهدًا بآية القرآن الكريم:
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾.
الحنفية ورأي الاختلاف
وأشار إلى أن الحنفية يرون أن الترتيب ليس شرطًا لصحة الوضوء، وبالتالي فإن الوضوء صحيح حتى لو تم تقديم عضو على آخر بالخطأ.
الأفضل للمسلم
وأكد أمين الفتوى أن الأفضل للمسلم مراعاة ترتيب الأعضاء قدر المستطاع لتجنب الخلاف، مستشهداً بكون الالتزام بالترتيب أمر مستحب عند الفقهاء.

المزيد من القصص
هل يجوز صيام النصف الثاني من شعبان؟ الأزهر يوضح الحكم الشرعي
دار الإفتاء توضح فضل صيام الأيام البيض وتحديد ليلة منتصف شعبان 1447هـ
لقاء موسع بالمنظمة العالمية لخريجي الأزهر لبحث قضايا الطلاب الوافدين من الدول الأفريقية