11 فبراير، 2026

راية مصر

يرفعها شباب مصر

شيخ الأزهر: الإسلام حرّر المرأة المسلمة ومنحها حقوقاً متقدمة على الحضارات الأخرى

أكد فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، اليوم الأحد، أن الإسلام جاء ليحرر المرأة المسلمة من قيود وأغلال ثقافات جاهلية متنوعة، ويوفر لها حقوقًا كفلها القرآن الكريم والسنة النبوية، متفوقًا بذلك على العديد من الحضارات السابقة، بما فيها اليونانية والرومانية والهندية، فضلاً عن الجاهلية العربية التي حرمت المرأة من التعليم والميراث وحقوق الحياة الأساسية.

جاء ذلك خلال كلمته في مؤتمر «استثمار الخطاب الديني والإعلامي وأثره على حماية وتعزيز حقوق المرأة في دول منظمة التعاون الإسلامي»، بمركز الأزهر للمؤتمرات، بحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وعدد من علماء ومفكرين وإعلاميين من مختلف الدول الإسلامية.

وأشار شيخ الأزهر إلى أن الإسلام كفل للمرأة حقوقًا غير مسبوقة، منها: الحق في التعليم، اختيار الزوج، الإرث، الذمة المالية المستقلة، الحق في الطلاق والخلع، والمساواة مع الرجل في المسؤوليات والتكاليف. ولفت إلى أن النبي ﷺ شدّد على أهمية معاملة النساء بالمعروف، وأعلن في أصقاع العرب أن «النساء شقائق الرجال»، مؤكداً بذلك على مكانة المرأة وكرامتها الإنسانية.

وأوضح فضيلته أن رغم امتلاك المرأة المسلمة لهذه الحقوق الثمينة، إلا أن تطبيقها أحيانًا لم يتوافق مع نصوص الشريعة، نتيجة تأثر بعض المجتمعات بالعادات والتقاليد المتوارثة، ما أدى إلى انحراف في ممارسة حقوقها، وتكوّن صورة مشوهة عن وضع المرأة في بعض الثقافات الشعبية، مقارنة بنساء الغرب اللواتي استطعن تجاوز قيودهن رغم افتقادهن للإطار الشرعي الذي تتمتع به المرأة المسلمة.

كما أشار شيخ الأزهر إلى أن بعض الظواهر الاجتماعية المعاصرة، مثل ارتفاع المهور في الزواج، تتعارض مع روح الشريعة الإسلامية التي تدعو إلى اليُسر في الزواج والاقتصار على الأقل تكلفة، معتبرًا أن الهدف من المهر هو التعبير عن الرغبة القلبية الصادقة وليس البذخ والتفاخر. وذكّر بتوصيات النبي ﷺ باليسر في المهر، مستشهداً بأحاديثه التي تشجع على الزواج بأيسر الأمور المالية، لضمان استقرار الأسرة وتيسير ارتباط القلوب.

واختتم شيخ الأزهر كلمته بالتأكيد على أن المرأة المسلمة تملك إمكانيات هائلة لتكون عنصراً فاعلاً في المجتمع إذا تم تطبيق الشريعة الصحيحة وتجاوزت القيود التقليدية، مشددًا على ضرورة الوعي بحقوقها التي كفلها الإسلام منذ أربعة عشر قرناً.

About The Author