16 يونيو، 2026

راية مصر

يرفعها شباب مصر

الفراعنة يكسرون هيبة بلجيكا.. والشياطين الحمر يفشلون في فك الشفرة المصرية

>> صلاح ورفاقه يصنعون الحدث.. انضباط تكتيكي وروح قتالية

كتب- محمد رأفت فرج:

نجح المنتخب المصري في فرض التعادل على نظيره البلجيكي بنتيجة 1-1 في افتتاح مشواره بكأس العالم 2026، بعدما قدم الفراعنة واحدة من أقوى مبارياتهم خلال السنوات الأخيرة. ونجح أبناء النيل في تعطيل مفاتيح اللعب البلجيكية والحد من خطورة الشياطين الحمر، ليخرجوا بنقطة ثمينة أكدت قدرتهم على منافسة كبار القارة الأوروبية وأعادت الأمل للجماهير المصرية في تحقيق إنجاز مونديالي جديد.

الفراعنة يعلنون عن أنفسهم في المونديال

وجه المنتخب المصري رسالة قوية إلى منافسيه في المجموعة السابعة بكأس العالم 2026 بعدما فرض التعادل 1-1 على منتخب بلجيكا، أحد أبرز المنتخبات الأوروبية المشاركة في البطولة، في مباراة شهدت تفوقًا تكتيكيًا واضحًا للفراعنة خلال فترات طويلة من اللقاء.
ولم يكن التعادل مجرد نقطة في جدول الترتيب، بل جاء ليؤكد أن المنتخب المصري يمتلك القدرة على مقارعة الكبار، وأنه حضر إلى المونديال بطموحات تتجاوز مجرد المشاركة المشرفة.

ترقب كبير قبل صافرة البداية

دخل المنتخب المصري المواجهة وسط ترقب جماهيري واسع، خاصة أنها جاءت أمام منتخب يضم مجموعة من أبرز نجوم الكرة الأوروبية ويتمتع بخبرة كبيرة في البطولات الكبرى.

في المقابل، كان المنتخب المصري يبحث عن بداية مثالية تمنحه دفعة معنوية في سباق التأهل إلى الدور الثاني، خصوصًا أن مواجهات الجولة الأولى غالبًا ما تكون مفتاح تحديد مصير المنتخبات في دور المجموعات.

خطة مصرية ناجحة منذ الدقيقة الأولى

منذ بداية المباراة ظهرت بصمات الجهاز الفني المصري بوضوح على أداء الفريق، حيث اعتمد المنتخب على تنظيم دفاعي محكم مع تضييق المساحات أمام لاعبي بلجيكا.

ولم يسمح الفراعنة للمنافس بفرض أسلوبه المعتاد، إذ تم عزل مفاتيح اللعب البلجيكية وتقليل خطورتها بشكل واضح، بينما اعتمد المنتخب المصري على التحول السريع من الدفاع إلى الهجوم مستفيدًا من السرعات الموجودة في الخط الأمامي.

هذا الانضباط التكتيكي منح المنتخب المصري الأفضلية النفسية، وجعل لاعبي بلجيكا يواجهون صعوبات كبيرة في بناء الهجمات والوصول إلى المناطق الخطيرة.

إمام عاشور يترجم التفوق المصري

بعد عشرين دقيقة من السيطرة المتبادلة، نجح المنتخب المصري في ترجمة أفضليته إلى هدف مستحق عن طريق إمام عاشور، الذي استغل هجمة منظمة انتهت بإسكان الكرة داخل الشباك البلجيكية.

الهدف لم يكن وليد الصدفة، بل جاء نتيجة مباشرة للأداء الجماعي المميز الذي قدمه لاعبو المنتخب المصري خلال الدقائق الأولى من اللقاء.

وعقب الهدف، بدا الارتباك واضحًا على لاعبي المنتخب البلجيكي الذين لم يتوقعوا أن يجدوا أنفسهم متأخرين أمام منتخب منظم وقادر على استغلال الفرص المتاحة.

الشياطين الحمر تحت الضغط

أجبر هدف التقدم المنتخب البلجيكي على التخلي عن حذره النسبي والتقدم بأعداد أكبر نحو الهجوم، وهو ما منح المباراة طابعًا أكثر إثارة.

 

ورغم محاولات بلجيكا للعودة سريعًا، فإن الدفاع المصري نجح في التصدي لمعظم المحاولات بفضل التمركز الجيد والتغطية المستمرة بين خطوط الفريق.

كما لعب لاعبو الوسط دورًا محوريًا في قطع الكرات وإفساد بناء الهجمات البلجيكية قبل وصولها إلى منطقة الجزاء.

محمد صلاح.. دور يتجاوز التسجيل

ورغم أن محمد صلاح لم يسجل خلال المباراة، فإن تأثيره كان حاضرًا بوضوح داخل أرض الملعب.

فقد أجبرت تحركات قائد المنتخب المصري المدافعين البلجيكيين على التركيز معه بشكل دائم، ما خلق مساحات لزملائه وساهم في نجاح الهجمات المرتدة المصرية.

كما لعب صلاح دور القائد داخل الملعب، حيث ساعد خبرته الكبيرة في الحفاظ على هدوء الفريق خلال الفترات الصعبة من اللقاء.

وزادت أهمية المباراة بالنسبة لنجم ليفربول لأنها جاءت في يوم ميلاده الرابع والثلاثين، ما منحها طابعًا خاصًا بالنسبة له وللجماهير المصرية.

الشوط الثاني.. اختبار حقيقي لصمود الفراعنة

مع انطلاق الشوط الثاني، ظهرت الرغبة البلجيكية الكبيرة في العودة إلى المباراة، وارتفع معدل الاستحواذ والضغط الهجومي بشكل ملحوظ.

وأمام هذا الضغط، وجد المنتخب المصري نفسه في اختبار حقيقي لقدراته الدفاعية، إلا أن اللاعبين نجحوا في التعامل مع الموقف بثبات كبير.

وقدم خط الدفاع المصري واحدة من أفضل مبارياته في السنوات الأخيرة، حيث أظهر اللاعبون تركيزًا عاليًا وقدرة كبيرة على التعامل مع الكرات العرضية والاختراقات الفردية.

هدف عكسي يغير مجرى المباراة

وبينما كانت عقارب الساعة تقترب من منتصف الشوط الثاني، نجح المنتخب البلجيكي في إدراك التعادل بعدما تحولت إحدى الكرات إلى الشباك المصرية بالخطأ.

وجاء الهدف بمثابة صدمة للجماهير المصرية التي كانت ترى فريقها قريبًا من تحقيق انتصار تاريخي على أحد أقوى منتخبات القارة الأوروبية.

ورغم ذلك، لم ينهار المنتخب المصري بعد استقبال الهدف، بل واصل اللعب بنفس الروح القتالية حتى الدقائق الأخيرة.

حمزة عبد الكريم يكتب التاريخ

من بين المشاهد اللافتة في المباراة، الظهور التاريخي للاعب الشاب حمزة عبد الكريم الذي أصبح أصغر لاعب يمثل مصر والعرب في تاريخ نهائيات كأس العالم.

وتعكس هذه المشاركة الثقة الكبيرة التي يمنحها الجهاز الفني للعناصر الشابة، كما تؤكد وجود جيل جديد قادر على حمل راية الكرة المصرية في المستقبل.

نقطة ثمينة في حسابات التأهل

قد تبدو نتيجة التعادل عادية للبعض، لكنها تحمل قيمة كبيرة في حسابات المجموعة السابعة.

فالحصول على نقطة أمام بلجيكا يمنح المنتخب المصري أفضلية معنوية وفنية قبل مواجهتي إيران ونيوزيلندا، كما يضع الفريق في موقع جيد للمنافسة على إحدى بطاقتي التأهل إلى الدور التالي.

وتؤكد المباراة أن المنتخب المصري يمتلك المقومات التي تسمح له بمواصلة المشوار إذا حافظ على المستوى نفسه خلال الجولتين المقبلتين.

إشادة واسعة بأداء الفراعنة

حظي المنتخب المصري بإشادة كبيرة بعد نهاية اللقاء، حيث اعتبر العديد من المتابعين أن الفراعنة كانوا الطرف الأفضل في فترات عديدة من المباراة.

وأظهر الفريق شخصية قوية وقدرة على تنفيذ التعليمات الفنية بدقة، وهو ما انعكس على الأداء الجماعي والتنظيم الدفاعي والانضباط التكتيكي طوال التسعين دقيقة.

بداية تبعث على التفاؤل

ورغم الحسرة التي صاحبت ضياع الفوز، فإن المنتخب المصري خرج من المباراة بمكاسب عديدة، أبرزها الثقة بالنفس واحترام المنافسين وإثبات القدرة على مقارعة المنتخبات الكبرى.

ومع استمرار مشوار البطولة، تبدو جماهير الكرة المصرية أكثر تفاؤلًا بإمكانية تحقيق إنجاز جديد في كأس العالم، خاصة بعد الأداء القوي الذي قدمه الفراعنة أمام بلجيكا في افتتاح مشوارهم المونديالي.

لقد كانت مجرد نقطة في جدول الترتيب، لكنها ربما تكون نقطة تحول في رحلة المنتخب المصري نحو كتابة فصل جديد في تاريخه الكروي على المسرح العالمي.

About The Author