أكد الدكتور بدر عبدالعاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، على الدور المحوري الذي تضطلع به مصر في تعزيز السلم والأمن والتنمية على المستويين الإقليمي والدولي، ودعم النظام الدولي القائم على القانون، مشيرًا إلى أن السياسة الخارجية المصرية تقوم على التوازن الاستراتيجي واحترام القانون الدولي، مع التركيز على تعزيز مؤسسات الدولة والعمل متعدد الأطراف وبناء السلام والتنمية المستدامة.
جاء ذلك خلال مشاركة الوزير، اليوم الأحد، كمتحدث رئيسي في الجلسة الافتتاحية لمنتدى أسوان للسلام والتنمية المستدامين، والتي عُقدت تحت عنوان “تخطّي مفترق الطرق: استعادة الثقة في النظام الدولي القائم على القواعد”، بمشاركة عدد من كبار المسؤولين الإقليميين والدوليين، من بينهم تيتي أنطونيو وزير خارجية أنجولا ورئيس الاتحاد الأفريقي، وسلمى حدادي نائبة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، وبارفيه أونانجا مبعوث الأمم المتحدة للاتحاد الأفريقي، وبانكولي أديوي مفوض الشؤون السياسية والسلم والأمن بالاتحاد الأفريقي.
وخلال كلمته، أوضح الوزير عبدالعاطي أن رؤية مصر للأمن المستدام شاملة ومتوازنة، وهو ما يظهر بوضوح في أدوارها الفاعلة داخل جامعة الدول العربية والاتحاد الأفريقي ومنظمة التعاون الإسلامي، فضلًا عن مشاركتها النشطة في حركة عدم الانحياز ومجموعة الـ77 وتجمع بريكس.
وأشار إلى أن مصر تعمل على تشجيع الحوار وبناء شراكات دولية بنّاءة، وتدعو دائمًا إلى نظام متعدد الأطراف أكثر شمولًا وعدلًا، يعكس تطلعات الجنوب العالمي وخاصة القارة الأفريقية.
كما دعا وزير الخارجية إلى إصلاح المؤسسات الدولية لتتواكب مع الواقع العالمي الجديد، مشددًا على ضرورة إنهاء ازدواجية المعايير ومواصلة جهود إصلاح مجلس الأمن ومؤسسات التمويل الدولية، مع ضمان التزام الدول بتعهداتها واتفاقياتها الدولية.
وفي سياق متصل، شدد عبدالعاطي على أهمية تعزيز التضامن والعمل الجماعي والمسؤولية المشتركة في مواجهة التحديات العالمية، إلى جانب تبنّي برامج تنموية شاملة لمعالجة جذور النزاعات وعدم الاستقرار.
وأكد الوزير على أهمية بناء جسور الثقة والتعاون بين الشمال والجنوب العالميين، مشيرًا إلى أن مصر ستواصل دورها كجسر للتفاهم والعمل المشترك، بالتعاون مع الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والدول الأفريقية والعربية لضمان تنسيق الجهود وتحقيق أهداف التنمية والسلام دون تسييس.
واختتم الوزير كلمته بالتأكيد على ضرورة أن يركّز المجتمع الدولي على بناء المؤسسات وتعزيز القدرات الوطنية وتحقيق التنمية الشاملة وإعادة الإعمار بعد النزاعات، بما يرسّخ الأمن والاستقرار على المدى الطويل.

المزيد من القصص
وزير الأوقاف يقرر تعيين نجوم دولة التلاوة بالمساجد الكبرى والمقارئ النموذجية
الأرصاد الجوية تطلق تحذيرًا عاجلًا من موجة شديدة الحرارة تضرب أنحاء البلاد
مدبولي يطلق مبادرة «المليون رخصة دولية» ومرصد سوق العمل الدولي