21 أكتوبر، 2026

راية مصر

يرفعها شباب مصر

التعليم توسع خريطة المدارس بإضافة 150 ألف فصل خلال 10 سنوات

قطعت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني شوطًا في التوسع بالمنشآت التعليمية خلال السنوات العشر الماضية، من خلال إنشاء نحو 150 ألف فصل دراسي، باستثمارات تقديرية تراوحت بين 150 و200 مليار جنيه، في إطار جهود الدولة لزيادة الطاقة الاستيعابية للمدارس ومواجهة التحديات المرتبطة بارتفاع أعداد الطلاب.

وجاء التوسع في بناء الفصول بالتوازي مع تطبيق مجموعة من الحلول الفنية والتنظيمية التي تستهدف الاستخدام الأمثل للإمكانات المتاحة، بما يساعد على التعامل مع الضغوط التي تواجه المدارس، وتحسين قدرة المنظومة التعليمية على استيعاب الطلاب في مختلف المراحل الدراسية.

وتعكس هذه الجهود توجهًا نحو تطوير البنية الأساسية للتعليم، باعتبارها أحد العناصر المؤثرة في تحسين العملية التعليمية، إذ ترتبط أعداد الفصول ومساحاتها ومدى توافرها بأعداد الطلاب داخل المدارس، وبقدرة المعلمين على أداء مهامهم في ظروف أكثر ملاءمة.

خفض الكثافات الطلابية إلى أقل من 45 طالبًا

وأوضحت الوزارة أن التوسع في إنشاء الفصول، إلى جانب الإجراءات التنظيمية والفنية، أسهم في إنهاء أزمة الكثافات الطلابية التي استمرت لعقود، بعدما شكلت أحد أبرز التحديات أمام انتظام العملية التعليمية وتوفير بيئة مناسبة للتعلم داخل المدارس.

ولا تقتصر أهمية خفض الكثافات على توفير أماكن إضافية للطلاب، بل تمتد إلى تحسين فرص التفاعل بين المعلم والطلاب، وتعزيز قدرة المعلم على متابعة مستويات الاستيعاب، وتقديم الشرح والأنشطة التعليمية بصورة أكثر فاعلية.

وتستهدف وزارة التربية والتعليم خلال المرحلة المقبلة مواصلة تقليل أعداد الطلاب داخل الفصول، بحيث تقل الكثافة عن 45 طالبًا، مع العمل تدريجيًا للوصول إلى أقل من 40 طالبًا في الفصل الواحد.

حلول تنظيمية لاستثمار الإمكانات المتاحة

وتسعى الوزارة إلى مواصلة معالجة تحديات الكثافة من خلال الجمع بين التوسع في إنشاء الفصول والاستفادة من الموارد المتاحة، بما يضمن تحقيق أفضل استفادة ممكنة من المنشآت التعليمية القائمة، إلى جانب دعم خطط تطوير المدارس.

ويأتي هذا التوجه في إطار مساعٍ أوسع لتحسين البيئة التعليمية والارتقاء بجودة التعليم، إذ تمثل الكثافة داخل الفصول أحد العوامل التي تؤثر في طبيعة العملية التعليمية ومدى قدرة الطلاب على التركيز والمشاركة.

ومن المنتظر أن يظل خفض أعداد الطلاب داخل الفصول من الملفات المهمة خلال المرحلة المقبلة، في ظل استهداف توفير بيئة تعليمية أكثر ملاءمة، تتيح فرصًا أفضل للتعلم وتدعم جهود تطوير المنظومة التعليمية على المدى الطويل.

 

About The Author