دعا الاتحاد الأوروبي، اليوم الإثنين، إلى اعتماد نهج الحوار وتغليب الحلول الدبلوماسية بدلًا من التصعيد، وذلك في مواجهة التهديدات المتكررة التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، سواء فيما يتعلق بجزيرة جرينلاند أو بفرض رسوم جمركية إضافية على عدد من الدول الأوروبية.
وأكد المتحدث باسم المفوضية الأوروبية، أولوف جيل، أن الاتحاد الأوروبي يفضّل المسار التفاوضي، لكنه في الوقت ذاته يمتلك الأدوات اللازمة للتعامل مع أي تطورات محتملة، مشددًا على أن بروكسل «مستعدة للرد» إذا ما أقدم الرئيس الأمريكي على تنفيذ تهديداته التجارية.
وفي السياق نفسه، حذّر رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، من مخاطر الانزلاق نحو حرب تجارية، معتبرًا أن مثل هذا السيناريو «لن يكون في مصلحة أي طرف». وأكد أن العلاقات والتحالفات الدولية لا تُبنى على الضغوط، بل على الاحترام المتبادل والشراكة، مشيرًا إلى أن استخدام الرسوم الجمركية ضد الحلفاء يُعد «خطأً جسيمًا».
وأوضح ستارمر، خلال مؤتمر صحفي، أن بلاده ستواصل العمل مع حلفائها الأوروبيين ومع الولايات المتحدة في آن واحد، مع الإبقاء على قنوات الحوار مفتوحة، مؤكدًا أن التعاون مع واشنطن يصب في المصلحة الوطنية البريطانية، دون التفريط في القيم والمبادئ الأساسية.
ورغم دراسة عدد من دول الاتحاد الأوروبي إعداد إجراءات مضادة، ردًا على تهديد ترامب بفرض تعرفة جمركية إضافية بنسبة 10% على واردات من ثماني دول أوروبية من بينها المملكة المتحدة، فإن ستارمر تجنب الخوض في أي خطوات انتقامية محتملة، مشددًا على أن لندن ليست في مرحلة اتخاذ قرارات من هذا النوع.
من جانبه، أعلن نائب المستشار الألماني أن أوروبا بدأت بالفعل إعداد إجراءات مضادة لمواجهة ما وصفه بـ«الابتزاز» الأمريكي، في إشارة إلى الضغوط التجارية التي تمارسها واشنطن.
وأكد رئيس الوزراء البريطاني وجود تنسيق ووحدة في المواقف بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي، مع الإصرار على الحفاظ على توازن دقيق في العلاقات، دون الاضطرار إلى الاختيار بين أوروبا والولايات المتحدة، رغم وصفه للموقف الحالي بأنه «خطير وحساس».

المزيد من القصص
الصين تؤكد أهمية حرية الملاحة في مضيق هرمز وتدعو لعلاقات مستقرة مع واشنطن
ترامب يهاجم إيران برسالة نارية: «وداعًا للقوارب السريعة»
ترامب يلمّح لتطورات قريبة بشأن إيران: سنشهد أمورًا جيدة قريبًا