واصلت منظومة التأمين الصحي الشامل بالأقصر توسعها في تقديم خدمات الرعاية الصحية خلال النصف الأول من عام 2026، مع ارتفاع أعداد المنتفعين وتعدد منافذ تقديم الخدمة، بالتزامن مع تطوير آليات المتابعة والرقابة وتعزيز الحماية المالية للمواطنين، خاصة الفئات الأولى بالرعاية.
ووصل عدد المستفيدين من خدمات المنظومة بالمحافظة إلى نحو مليون و355 ألفًا و447 مواطنًا، بنسبة تغطية بلغت 92.9% من إجمالي السكان، مقارنة بنحو 91% خلال الفترة نفسها من العام السابق، بما يعكس اتساع قاعدة المنتفعين بالخدمات الصحية.
وفي إطار الحماية الاجتماعية، تتحمل الدولة اشتراكات نحو 140 ألفًا و835 مواطنًا من غير القادرين، تطبيقًا لأحكام قانون التأمين الصحي الشامل رقم 2 لسنة 2018، بما يضمن إتاحة الخدمات الصحية للفئات المستحقة دون أن تمثل القدرة المالية عائقًا أمام حصولها على الرعاية.
أكثر من 2.1 مليون خدمة طبية وتنوع في مستويات الرعاية
وشهدت الفترة من يناير وحتى منتصف العام تقديم أكثر من 2.1 مليون خدمة طبية للمنتفعين، بينها مليون و566 ألفًا و949 خدمة ضمن مستوى الرعاية الأولية، بتكلفة تجاوزت 888 مليون جنيه، إلى جانب 423 ألفًا و541 خدمة في مستويات الرعاية الثانوية والثالثية، بإجمالي تكلفة بلغت نحو 1.6 مليار جنيه.
وشارك القطاع الخاص بنسبة 35% من الخدمات المقدمة، بما يعكس تنوع الجهات المقدمة للرعاية واتساع نطاق الخيارات العلاجية المتاحة أمام المنتفعين.
كما جرى إصدار نحو 17 ألفًا و48 موافقة علاجية إلكترونية من خلال النظام الموحد، فضلًا عن الموافقة على 136 طلبًا للخدمات العلاجية الاستثنائية التي تتطلب ترتيبات خارج حزم التغطية المعتادة.
وفي إطار توفير الاحتياجات الطبية، تم إدراج عدد من المستلزمات ضمن دليل الخدمات وإتاحتها من خلال نظام الموافقات المسبقة، حيث جرى صرف نحو 7075 مستلزمًا طبيًا، شملت شرائط قياس السكر وغيرها من المستلزمات المرتبطة باحتياجات بعض المرضى.
81 منشأة صحية ومنافذ جديدة لتقريب الخدمة
وتعتمد المنظومة في تقديم خدماتها على شبكة تضم 81 منشأة صحية بالأقصر، من بينها 55 وحدة ومركز طب أسرة، و6 مستشفيات تابعة لهيئة الرعاية الصحية، إضافة إلى 20 منشأة تابعة للقطاع الخاص والجمعيات.
وفي إطار التوسع الجغرافي وتقليل مشقة انتقال المواطنين، جرى تشغيل منافذ للخدمات داخل عدد من المراكز التكنولوجية والتجمعات المحلية، من بينها المركز التكنولوجي للمجلس المحلي بمدينة إسنا، ومركز تكنولوجي أصفون، ومنفذ الدير بمديرية الشؤون الصحية، ومركز تكنولوجي النمسا، ومقر المجلس القروي بالبعيرات، ومركز تكنولوجي العديسات بحري، ومركز تكنولوجي الرزيقات بحري بأرمنت.
كما شهد الشهر الحالي افتتاح مركز تكنولوجي قرية الكيمان المطاعنة بمركز إسنا، والمركز التكنولوجي بقرية الزينية، لخدمة أكثر من 5 قرى يبلغ إجمالي تعدادها السكاني 82 ألفًا و163 نسمة.
وتخدم هذه المنافذ نطاقات سكانية واسعة، إذ يرتبط مركز تكنولوجي أصفون بخمس وحدات صحية ويخدم نحو 139 ألفًا و740 مواطنًا، بينما يرتبط منفذ الدير بسبع وحدات صحية ويخدم نحو 131 ألفًا و798 مواطنًا، في حين يخدم مركز تكنولوجي إسنا نحو 103 آلاف و514 مواطنًا، ومركز تكنولوجي النمسا نحو 90 ألف مواطن.
تدخلات علاجية دقيقة بتكلفة ملايين الجنيهات
وسجلت المنظومة خلال النصف الأول من العام عددًا من التدخلات الطبية المتقدمة، من بينها زراعة مضخة باكلوفين لعلاج حالات التيبس الشديد الناتج عن إصابات الحبل الشوكي، بتكلفة بلغت نحو 497 ألف جنيه، إلى جانب زراعة جهاز التنبيه العميق للمخ لعلاج الحالات المتقدمة من مرض باركنسون المقاوم للعلاج الدوائي، بتكلفة وصلت إلى نحو 2.006 مليون جنيه.
كما شملت الخدمات إجراء قسطرة علاجية دقيقة لحالات الانسداد التام المزمن للشرايين التاجية، وزراعة منظمات ضربات القلب، وجراحات محدودة التدخل لإصلاح عيوب الصمام الأورطي، إضافة إلى زراعات الكبد للحالات التي تعاني من الفشل الكبدي المتقدم.
وامتدت التدخلات المتقدمة إلى الأطفال، من خلال استخدام صمام ميلودي لعلاج بعض عيوب القلب الخلقية وتضيق الصمام الرئوي، بتكلفة بلغت نحو 989 ألف جنيه، إلى جانب تدخلات عاجلة لحالات من الأطفال والرضع وتوفير علاج متخصص لحالة نادرة، فضلًا عن زراعة النخاع والخلايا الجذعية لعلاج إحدى حالات سرطان الغدد الليمفاوية.
وفي تدخل طبي استثنائي، نجح الفريق الطبي بمستشفى طيبة التخصصي في إنقاذ حياة مواطن مصاب بتمدد حرج في الشريان الأورطي بالصدر والبطن، من خلال تداخل قسطري متقدم باستخدام تقنية الدعامة المتفرعة، مع زراعة 6 دعامات، بتكلفة بلغت نحو 3 ملايين جنيه، تحملتها منظومة التأمين الصحي الشامل بالكامل دون أعباء مالية على المنتفع.
نمو الإيرادات وقياس رضا المنتفعين
وأكد حسام صادق، المدير التنفيذي للهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل، أن نتائج فرع الأقصر تعكس استمرار العمل على توسيع نطاق التغطية الصحية ورفع كفاءة تقديم الخدمات، مع استهداف الوصول إلى المواطنين في مختلف المناطق وتوفير مستويات متكاملة من الرعاية.
وأوضحت الدكتورة رحاب علي عبد الوهاب، مدير عام فرع الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل بالأقصر، أن الإيرادات شهدت نموًا تجاوز 165% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، بالتوازي مع زيادة معدلات التسجيل وتحديث البيانات والتوسع في منافذ تقديم الخدمات.
كما تم تحديث بيانات نحو 108 آلاف و763 حالة، وتطبيق نظام التقسيط في عدد من الخدمات والإجراءات، إلى جانب تشغيل الفترات المسائية في نحو 20% من منافذ تقديم الخدمة، بما يستهدف التيسير على المواطنين وتقليل فترات الانتظار.
واستفاد نحو 3024 مواطنًا من ملف غير القادرين، بما أتاح لهم الحصول على بطاقات التأمين الصحي دون أعباء مالية.
وعلى صعيد الرقابة، نفذ فرع الأقصر 189 زيارة ميدانية لتقييم جودة الخدمات ومتابعة الأداء واتخاذ الإجراءات التصحيحية اللازمة، بينما أجرى فريق قياس رضا المنتفعين 11 ألفًا و921 استبيانًا ميدانيًا في 61 منشأة صحية تابعة لهيئة الرعاية الصحية والقطاع الخاص.
وأظهرت نتائج الاستبيانات وصول مستوى رضا المنتفعين إلى 72%، مع التعامل الفوري مع 1359 ملاحظة ميدانية جرى رصدها خلال الزيارات والاستبيانات في الربع الثاني من العام، بما يعكس استمرار جهود المنظومة في تطوير الخدمة الصحية والاستجابة لملاحظات المواطنين.

المزيد من القصص
25 ألف وحدة سكنية جديدة.. بدء الحجز غدًا بنظامي الإيجار والإيجار المنتهي بالتملك
السيسي: تدريب الأكاديمية العسكرية لمرشحي وظائف الدولة لا يعني عسكرة مؤسساتها
رئيس الوزراء يوجه المحافظين بتكثيف الرقابة على الأسواق ومتابعة المدارس