21 أكتوبر، 2026

راية مصر

يرفعها شباب مصر

الصين تصعّد اعتراضها على القيود الأمريكية المفروضة على شركات الذكاء الاصطناعي

أعلنت وزارة التجارة الصينية رفضها الشديد للإجراءات الأمريكية التي تستهدف شركات الذكاء الاصطناعي الصينية، معتبرة أن القيود الجديدة تضر بالمصالح المشروعة للشركات، وتؤثر سلبًا في قواعد المنافسة العادلة، فضلًا عن انعكاساتها على التعاون التجاري والتكنولوجي بين بكين وواشنطن.

وجاء الموقف الصيني عقب إجراء أمريكي يقضي بتوجيه الوكالات الفيدرالية المدنية إلى التوقف عن استخدام منتجات وخدمات الذكاء الاصطناعي التي تقدمها شركات صينية، في خطوة أثارت اعتراض بكين، التي ترى أنها تستند إلى مبررات أمنية لا تعكس، بحسب موقفها، طبيعة عمل تلك الشركات والتزامها بالقواعد المعمول بها.

وقال متحدث باسم وزارة التجارة الصينية، في بيان نقلته وكالة أنباء شينخوا، إن بلاده تحرص على تحقيق التوازن بين التنمية والأمن، وتولي اهتمامًا بضمان أن تكون تقنيات الذكاء الاصطناعي آمنة وموثوقة وقابلة للتحكم.

بكين تؤكد التزام شركاتها بالمعايير الدولية

وأكد المتحدث أن شركات الذكاء الاصطناعي الصينية تواصل تقديم خدماتها للمستخدمين حول العالم، مع الالتزام بقوانين الدول التي تعمل فيها، مشيرًا إلى أن هذه الشركات تحظى باعتراف دولي واسع.

واتهمت الوزارة الجانب الأمريكي باتخاذ إجراءات تقييدية وتمييزية ضد الشركات الصينية تحت ذريعة مخاوف الأمن القومي، معتبرة أن توسيع نطاق المفهوم الأمني واستخدام الإجراءات الإدارية للضغط على الشركات يمثلان، من وجهة نظرها، تجاوزًا يضر ببيئة الأعمال.

وأضاف البيان أن القيود الأمريكية من شأنها الإضرار بالحقوق والمصالح المشروعة للشركات الصينية، فضلًا عن تعطيل أنشطة التعاون التجاري الطبيعي بين البلدين في قطاع الذكاء الاصطناعي، الذي يشهد منافسة متزايدة على مستوى العالم.

اعتراض صيني على اتهامات سرقة الأسرار التجارية

وفي سياق متصل، جددت بكين معارضتها للعقوبات الأمريكية التي استهدفت شركات صينية على خلفية اتهامات مرتبطة بسرقة الأسرار التجارية، ووصفت الإجراءات بأنها ألحقت أضرارًا كبيرة بمصالح الشركات المعنية.

وأشار المتحدث إلى أن التطور الذي حققته شركات الذكاء الاصطناعي الصينية جاء نتيجة سنوات من العمل في مجال الأبحاث الأساسية، إلى جانب الاستثمارات المتواصلة في الابتكار والتطوير التكنولوجي.

واعتبرت الوزارة أن التقدم في هذا القطاع يمكن أن يحقق فوائد تتجاوز حدود الصين، لتشمل الولايات المتحدة ودولًا أخرى، بما يجعل استمرار التعاون وتبادل الخبرات، وفق الرؤية الصينية، عاملًا مهمًا في تطوير التكنولوجيا.

دعوة أمريكية صينية لاستئناف الحوار

ودعت بكين واشنطن إلى مراجعة إجراءاتها ووقف ما وصفته بالقمع غير المبرر للشركات الصينية، مطالبة بإلغاء القيود التي تعتبرها تمييزية، كما أعربت عن أملها في تنفيذ التفاهمات التي توصل إليها رئيسا البلدين، والاستفادة من آلية الحوار الصيني الأمريكي بشأن الذكاء الاصطناعي.

وأكد المتحدث أن الصين ستتابع تطورات الملف، وستتخذ التدابير التي تراها ضرورية لحماية حقوقها ومصالح شركاتها.

وتأتي هذه التصريحات في ظل تنافس متصاعد بين أكبر اقتصادين في العالم على تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي وتعزيز النفوذ في أسواقها، وسط خلافات تتعلق بالأمن القومي والتجارة وحماية الملكية الفكرية، وهي ملفات قد تؤثر في مسار العلاقات الاقتصادية والتكنولوجية بين البلدين.

 

About The Author