20 أغسطس، 2026

راية مصر

يرفعها شباب مصر

بعد رحيل محمد صلاح.. سوبوسزلاي الأقرب لحمل راية ركلات الجزاء في ليفربول

مع رحيل النجم المصري محمد صلاح عن صفوف ليفربول وانتقاله إلى طرابزون سبور، تبدأ مرحلة جديدة داخل الفريق الإنجليزي، لا تتعلق فقط بتعويض أهدافه وصناعته وتأثيره الهجومي، وإنما تمتد إلى واحدة من المهام التي ارتبطت باسمه لسنوات، وهي تنفيذ ركلات الجزاء.

وخلال سنواته مع ليفربول، فرض صلاح نفسه واحدًا من أبرز المتخصصين في تنفيذ ركلات الجزاء، بعدما سجل 45 ركلة جزاء خلال المباريات الرسمية، مقابل إهداره 10 ركلات، باستثناء ركلات الترجيح والمباريات الودية، بنسبة نجاح تقارب 82%.

وبهذا الرصيد، احتل صلاح المركز الثاني في تاريخ ليفربول من حيث عدد ركلات الجزاء المسجلة، خلف أسطورة النادي ستيفن جيرارد الذي سجل 47 ركلة.

سوبوسزلاي يتصدر قائمة المرشحين

يبدو المجري دومينيك سوبوسزلاي المرشح الأبرز لخلافة صلاح في تنفيذ ركلات الجزاء، خاصة أنه يمتلك خبرة في التعامل مع الكرات الثابتة، كما سبق أن تحمل مسؤولية التسديد من علامة الجزاء بقميص ليفربول.

وسجل سوبوسزلاي 18 ركلة جزاء من أصل 20 خلال مسيرته، بنسبة نجاح بلغت 90%، وهي نسبة تمنحه أفضلية واضحة بين أبرز الأسماء المرشحة لهذه المهمة.

كما نجح اللاعب في تنفيذ ركلة جزاء أمام إنتر ميلان في ملعب سان سيرو خلال الموسم الماضي، لكنه أهدر ركلة أخرى أمام بيرنلي في مباراة انتهت بالتعادل بهدف لكل فريق على ملعب أنفيلد.

ورغم هذه الركلة المهدرة، فإن سجله العام يمنحه ثقة كبيرة، خصوصًا أن تنفيذ ركلات الجزاء يحتاج إلى قدر كبير من الهدوء والثبات الذهني، إلى جانب القدرة على التعامل مع ضغط المباراة.

ماك أليستر منافس قوي

يمثل الأرجنتيني أليكسيس ماك أليستر خيارًا آخر يتمتع بقدر كبير من الموثوقية، إذ يمتلك لاعب الوسط سجلًا مميزًا من علامة الجزاء.

وخلال مسيرته، نجح ماك أليستر في تسجيل 11 ركلة جزاء من أصل 12، ولم يهدر سوى ركلة واحدة، وهو ما يجعله منافسًا قويًا على المسؤولية، خاصة في المباريات التي تتطلب لاعبًا يتمتع بالهدوء والخبرة.

وقد لا تكون الأولوية في اختيار منفذ ركلات الجزاء مرتبطة بالمركز الذي يشغله اللاعب داخل الملعب، وإنما بقدرته على اتخاذ القرار الصحيح في لحظة حاسمة، وهو ما يمنح ماك أليستر فرصة حقيقية لدخول حسابات الجهاز الفني.

إيزاك ضمن الحسابات

يدخل المهاجم السويدي ألكسندر إيزاك أيضًا ضمن قائمة الخيارات المتاحة، خصوصًا مع امتلاكه خبرة سابقة في تنفيذ ركلات الجزاء.

وسجل إيزاك 19 ركلة من أصل 25 خلال مسيرته، مقابل إهداره 6 ركلات، بنسبة نجاح وصلت إلى 76%.

ورغم أن هذه النسبة تقل عن أرقام سوبوسزلاي وماك أليستر، فإن وجود إيزاك في الخط الأمامي وقدرته على تحمل المسؤولية قد يجعلان منه خيارًا مطروحًا، خاصة إذا حصل على دور أكبر في المنظومة الهجومية للفريق.

غاكبو وفيرتز وأراوخو ضمن البدائل

تضم قائمة الخيارات الأخرى الهولندي كودي غاكبو، الذي يمتلك سجلًا جيدًا من ركلات الجزاء، بعدما سجل 9 من أصل 10 ركلات نفذها خلال مسيرته.

كما يبرز فلوريان فيرتز، الذي سجل 5 ركلات من أصل 7، إلى جانب رونالد أراوخو، الذي نجح في تسجيل 3 ركلات من أصل 5.

أما واتارو إندو، فيمتلك سجلًا مثاليًا تقريبًا بعدما سجل الركلات السبع التي نفذها خلال مسيرته، إلا أن فرصه تبدو محدودة عمليًا، في ظل ابتعاده عن تنفيذ ركلات الجزاء خلال السنوات الأخيرة، إذ تعود آخر ركلة له إلى أكثر من 11 عامًا.

من يخلف صلاح عند علامة الجزاء؟

رغم تعدد الخيارات داخل صفوف ليفربول، تبدو الأرقام والخبرة العملية لصالح سوبوسزلاي، الذي يجمع بين ارتفاع نسبة النجاح والخبرة في تنفيذ الكرات الثابتة، إلى جانب تحمله بالفعل مسؤولية ركلات الجزاء في مباريات سابقة.

ويأتي ماك أليستر كخيار قوي للغاية، خصوصًا مع سجله المميز من علامة الجزاء، بينما يظل إيزاك وغاكبو وفيرتز ضمن البدائل التي يمكن للجهاز الفني الاعتماد عليها وفقًا لظروف كل مباراة.

وبذلك، فإن رحيل صلاح لا يغلق فقط فصلًا مهمًا في تاريخ ليفربول، بل يفتح الباب أمام لاعب جديد ليحمل مسؤولية تنفيذ الركلات التي كانت لسنوات مرتبطة بالنجم المصري.

وفي ظل المؤشرات الحالية، يبدو سوبوسزلاي الأقرب إلى تولي هذه المهمة، ليبدأ عهد جديد عند علامة الجزاء داخل ليفربول، بعد سنوات اعتاد خلالها الفريق أن يرى صلاح واقفًا أمام الكرة في واحدة من أكثر لحظات المباراة توترًا وحسمًا.

About The Author