كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن إجرائه محادثة مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، طلب خلالها من كييف تهدئة ضرباتها التي تستهدف مصافي النفط والمنشآت المرتبطة بقطاع الطاقة في روسيا، مشيرًا إلى أن الجانب الأوكراني أبلغه بإمكانية الاستجابة لهذا الطلب.
وقال ترامب، خلال حديثه إلى الصحفيين، إن زيلينسكي أبدى استعدادًا للنظر في خفض حدة الهجمات على المصافي الروسية، في إطار المساعي الرامية إلى الحد من الاضطرابات التي تشهدها أسواق الطاقة.
وأوضح الرئيس الأمريكي أنه قال لزيلينسكي: «عليكم أن تخففوا من حدة ضرباتكم على مصافي النفط الروسية»، مضيفًا أن الرئيس الأوكراني رد عليه بأنه قد يفعل ذلك.
هجمات المصافي تتقاطع مع أزمة الديزل
تأتي تصريحات ترامب في وقت تشهد فيه أسواق الوقود ضغوطًا متزايدة، مع ارتفاع أسعار الديزل وتراجع الإمدادات العالمية. وذكرت رويترز أن أسعار الديزل العالمية سجلت مستويات قياسية خلال سبتمبر، وسط اضطرابات مرتبطة بالحرب في أوكرانيا والصراع في الشرق الأوسط، إلى جانب تراجع صادرات بعض الدول المنتجة.
وكانت روسيا قد فرضت قيودًا على صادرات الديزل خلال يوليو، في ظل تراجع إنتاج بعض المصافي نتيجة الهجمات الأوكرانية، وهو ما أضاف مزيدًا من الضغوط إلى سوق الوقود العالمي.
كييف تربط وقف الضربات بخطوة روسية مماثلة
وتأتي تصريحات ترامب الجديدة في سياق تحركات لبحث هدنة تستهدف منشآت الطاقة لدى طرفي الحرب. وكان زيلينسكي قد أعلن في وقت سابق استعداد أوكرانيا لوقف استهداف منشآت الطاقة الروسية إذا توقفت موسكو بدورها عن ضرب منظومة الطاقة والمنشآت الحيوية داخل أوكرانيا.
وبذلك، فإن إعلان ترامب عن استعداد محتمل من جانب زيلينسكي لتخفيف الهجمات لا يعني، وفق المواقف المعلنة سابقًا من كييف، اتفاقًا نهائيًا على وقف الضربات، إذ ارتبط الموقف الأوكراني بخطوات متبادلة من الطرف الروسي.
ترامب يواصل بحث حظر صادرات الديزل الأمريكي
وفي المقابلة ذاتها، قال ترامب إنه لا يزال يدرس بجدية فرض حظر أمريكي على تصدير الديزل، في محاولة للتعامل مع ارتفاع الأسعار داخل الولايات المتحدة.
وأشار إلى أن الإدارة الأمريكية تبحث عدة خيارات في هذا الملف، موضحًا أن وقف الصادرات قد يؤدي في بعض الحالات إلى ارتفاع محدود في أسعار البنزين، وأضاف أن الإدارة قد تتجه إلى تنفيذ هذه الخطوة.
وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع تجاوز أسعار الديزل في الولايات المتحدة حاجز ستة دولارات للجالون، في ظل أزمة إمدادات عالمية دفعت المصافي إلى العمل بمعدلات مرتفعة، بينما ظلت المخزونات الأمريكية أقل من متوسطاتها الموسمية للأعوام الخمسة السابقة.
ملف الطاقة يظل حاضرًا في مساعي خفض التصعيد
وتشير التطورات الأخيرة إلى ارتباط ملف ضربات منشآت الطاقة بالمناقشات الأوسع بشأن الحرب الروسية الأوكرانية وأوضاع أسواق الوقود. وكانت تحركات أمريكية خلال سبتمبر قد ركزت على إمكانية التوصل إلى تفاهم يحد من استهداف منشآت الطاقة لدى الجانبين، في وقت استمرت فيه الهجمات المتبادلة على البنية التحتية للطاقة.

المزيد من القصص
ترامب يلوّح بوقف صادرات الديزل الأمريكي.. ويترقب تراجع أسعار النفط
إصابة فلسطينيين في قصف إسرائيلي على غزة واستهداف مناطق جنوب القطاع وشماله
طهران تستعد لسيناريو التصعيد.. الجيش الإيراني يحذر من ضربة أمريكية جديدة