وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انتقادات حادة إلى محاميته الشخصية السابقة إلينا حبة، ذات الأصول العراقية، على خلفية عقد قانوني تقدر قيمته بأكثر من 50 مليون دولار، أبرمته مع عائلة مصرفي فنزويلي سابق، كان قد حصل لاحقاً على عفو رئاسي من ترامب، ما أثار تساؤلات بشأن توقيت الاتفاق وطبيعة العلاقة بين أطرافه.
وجاءت تصريحات الرئيس الأمريكي خلال حديثه إلى الصحفيين لدى وصوله إلى حفل الهالوين في ناديه مارالاجو بمدينة بالم بيتش في ولاية فلوريدا، حيث وصف الاتفاق بأنه أمر «فظيع»، مؤكداً أنه أبلغ حبة بأنه لا يريدها أن تحصل على أي أجر مقابل هذا التعاقد.
ترامب يصف عقد إلينا حبة بأنه مستفز وغير مقبول
وفي تعليقه على القضية، اعتبر ترامب أن حصول محاميته السابقة على عقد بهذه القيمة أمر يثير الغضب، وقال إن ما حدث «مستفزاً ومثيراً للغضب تماماً، وغير مقبول.. غير مقبول على الإطلاق».
وتعود تفاصيل الأزمة إلى تقرير نشرته صحيفة «نيويورك تايمز»، أفاد بأن عائلة المصرفي خوليو هيريرا فيلوتيني تعهدت بمنح حبة أكثر من 50 مليون دولار على مدار أربع سنوات، مقابل عملها مستشارة قانونية عامة لشركة «كونكورد بارتنرز»، وهي شركة عائلية جرى تسجيلها قبل أيام قليلة من توقيع الاتفاق.
وكان هيريرا، الذي عمل مصرفياً مليارديراً، قد واجه اتهامات فيدرالية تتعلق بالرشوة، قبل أن تنتهي قضيته في أغسطس 2025 بإقراره بالذنب في جنحة واحدة مرتبطة بانتهاك قوانين تمويل الحملات الانتخابية.
راتب سنوي 10 ملايين دولار وتوقيت يثير التساؤلات
وبحسب التقرير، تضمن الاتفاق راتباً سنوياً قدره 10 ملايين دولار، إلى جانب مكافآت إضافية، فيما سعت حبة للحصول على الوظيفة بينما كانت لا تزال تعمل في وزارة العدل الأمريكية.
وبعد أسبوعين فقط من بدء عملها لدى الشركة، أصدر ترامب عفواً عن والد رئيسها، وهو ما أثار تساؤلات بشأن توقيت التعاقد والعفو الرئاسي.
من جانبها، نفت حبة وجود أي صلة بين عملها القانوني وقرار العفو، مؤكدة في تصريحات لصحيفة «نيويورك تايمز» أن الاتفاق جرى التحقق منه والإفصاح عنه بالكامل لوزارة العدل، ووصفت أي تلميح إلى ارتباطه بالعفو بأنه افتراء.
ترامب غاضب من الصفقة ويطالب بتخصيص جزء من الأموال
ونقلت مصادر للصحيفة أن ترامب شعر بغضب شديد عندما علم بتفاصيل العقد، وأبلغ مساعديه وحلفاءه بأن جزءاً من الأموال ينبغي تخصيصه لمكتبته الرئاسية المستقبلية أو لمؤسسة أخرى مرتبطة به.
وفي تصريحات أدلى بها السبت، أوضح الرئيس الأمريكي أنه لا يتوقع بالضرورة أن تدفع حبة المبلغ من أموالها الخاصة، لكنه تمسك بانتقادها، مؤكداً أن ما فعلته غير مقبول.
وبرزت إلينا حبة بوصفها إحدى المحاميات الشخصيات لترامب عام 2021، قبل أن تعمل مستشارة له لفترة، ثم تتولى أعلى منصب في مكتب المدعي العام الأمريكي بولاية نيوجيرسي، وهو المنصب الذي غادرته في ديسمبر الماضي.

المزيد من القصص
أردوغان يزور سول 4 نوفمبر.. قمة مرتقبة لتعزيز العلاقات التركية الكورية
الكرملين يعلن استعداد بوتين للرد على اتصال من زيلينسكي ويفتح الباب أمام المحادثات
ترامب: عائدات النفط الفنزويلي تجاوزت تكلفة الحرب مع إيران عشرة أضعاف