20 أغسطس، 2026

راية مصر

يرفعها شباب مصر

زيلينسكي يطلب دعمًا عاجلًا.. نقص صواريخ الاعتراض يفاقم أزمة الدفاع الجوي في أوكرانيا

تواجه أوكرانيا تحديًا متزايدًا في التصدي للهجمات الصاروخية الروسية، في ظل نقص صواريخ الاعتراض المستخدمة في منظومات الدفاع الجوي، وعلى رأسها منظومات باتريوت، ما يزيد صعوبة حماية المدن والمنشآت الحيوية من الصواريخ الباليستية التي تمثل أحد أخطر التهديدات بسبب سرعتها العالية وقصر الوقت المتاح للتعامل معها.

نقص صواريخ الاعتراض يضع الدفاعات الأوكرانية تحت ضغط

وأفادت صحيفة الجارديان البريطانية بأن سلاح الجو الأوكراني يعاني من نقص في صواريخ باتريوت الاعتراضية، الأمر الذي يحد من قدرته على مواجهة الهجمات الباليستية التي يمكن أن تصل إلى أهدافها خلال دقائق قليلة من إطلاق الإنذار بوقوع غارة.

وفي وقت سابق من أغسطس الجاري، قرر سلاح الجو الأوكراني التوقف عن الإعلان عن أعداد الصواريخ الباليستية التي يتم إطلاقها، مبررًا ذلك باعتبارات أمنية، في ظل استمرار التصعيد العسكري وتبادل الهجمات بعيدة المدى بين موسكو وكييف.

الصواريخ الباليستية أخطر التهديدات

وتأتي هذه التطورات في وقت كثف فيه الطرفان هجماتهما بعيدة المدى، بالتزامن مع الضغوط التي تواجهها منظومات الدفاع الجوي الأوكرانية.

وبينما شنت أوكرانيا هجمات استهدفت مصافي النفط ومستودعات قريبة من موسكو باستخدام صواريخ بعيدة المدى وطائرات مسيرة، كثفت روسيا ضرباتها على العاصمة كييف، مع استخدام مكثف للصواريخ الباليستية الثقيلة.

وأكد الرئيس الأوكراني فلودومير زيلينسكي أن الصواريخ الباليستية لا تزال تمثل «التهديد الأكبر» لبلاده، مشددًا على أن قدرة أوكرانيا على التصدي لها ترتبط بدرجة كبيرة بتوافر صواريخ الاعتراض.

زيلينسكي يطالب الحلفاء بمساعدة عاجلة

وفي نداء جديد إلى شركاء بلاده، دعا زيلينسكي إلى توفير مزيد من صواريخ الاعتراض، مؤكدًا أن الدول الداعمة لأوكرانيا لا يمكنها البقاء متفرجة بينما تستمر الهجمات الروسية.

وقال الرئيس الأوكراني إن من المهم ألا يلتزم شركاء بلاده الصمت تجاه الهجمات، مطالبًا بتقديم مساعدة حقيقية لحماية الشعب الأوكراني وإنقاذ الأرواح.

وأشار إلى أن إحدى الضربات الروسية الأخيرة كانت من بين أكثر الهجمات تعقيدًا وتخطيطًا من حيث نطاقها وتنوع الأسلحة المستخدمة فيها، موضحًا أنها شملت أنواعًا مختلفة من الصواريخ إلى جانب 168 طائرة مسيرة.

خسائر بشرية واستنفار في كييف

وتزامنت هذه التطورات مع هجمات روسية استهدفت كييف ليلًا، وأسفرت، وفق ما أورده زيلينسكي في التصريحات الواردة بالتقرير، عن مقتل 15 شخصًا، فيما واصل أكثر من 600 من رجال الإنقاذ المشاركة في عمليات التعامل مع آثار الهجمات.

وتعكس هذه الأرقام حجم الضغط الذي تواجهه أجهزة الطوارئ والدفاع المدني في العاصمة الأوكرانية، في وقت تتواصل فيه الضربات بعيدة المدى ويزداد الاعتماد على منظومات الدفاع الجوي لاعتراض الصواريخ قبل وصولها إلى أهدافها.

معركة دفاع جوي وسط تصعيد متواصل

ويضع نقص صواريخ الاعتراض أوكرانيا أمام معادلة عسكرية صعبة، إذ لا يقتصر الأمر على امتلاك منظومات الدفاع الجوي نفسها، وإنما يرتبط أيضًا بتوفير الذخائر الاعتراضية اللازمة لتشغيلها بكفاءة في مواجهة موجات متكررة من الهجمات.

وفي هذا السياق، شدد زيلينسكي على أن توفير صواريخ باتريوت يمثل عنصرًا أساسيًا في قدرة بلاده على حماية المدن والسكان، مؤكدًا أن الأمر يعتمد بدرجة كبيرة على الدعم الذي يقدمه شركاء أوكرانيا.

ومع استمرار التصعيد الروسي الأوكراني، تبدو معركة الدفاع الجوي واحدة من أكثر الجبهات حساسية، خصوصًا مع قدرة الصواريخ الباليستية على الوصول إلى أهدافها بسرعة كبيرة، ما يجعل امتلاك منظومات اعتراض فعالة وكميات كافية من الصواريخ عاملًا حاسمًا في حماية المناطق السكنية والمنشآت الحيوية.

About The Author