21 أبريل، 2026

راية مصر

يرفعها شباب مصر

مفاوضات إسلام آباد.. 4 ملفات شائكة و”لغة التصعيد” تعقد التوصل لاتفاق بين واشنطن وطهران

تتجه الأنظار إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد، مع ترقب جولة جديدة من المفاوضات المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، وسط حالة من الغموض السياسي والتضارب في التصريحات بشأن تشكيل الوفود المشاركة، بالتزامن مع انتهاء الهدنة التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

غموض يسبق انطلاق المفاوضات

تشهد الساعات التي تسبق الجولة المرتقبة حالة من الارتباك، مع تضارب في التقارير حول حضور الوفود الرسمية، خصوصًا بعد تصريحات ترامب بشأن عدم سفر نائبه لأسباب أمنية، مقابل تقارير أخرى تشير إلى توجهه لقيادة الوفد الأمريكي.

في المقابل، تربط إيران مشاركتها بمشاركة مماثلة من الجانب الأمريكي، ما يعكس حالة من “الندية السياسية” بين الطرفين.

4 ملفات عالقة تهدد مسار الاتفاق

تواجه المفاوضات أربع قضايا رئيسية معقدة تُعد حجر عثرة أمام أي اتفاق محتمل:

1- ملف اليورانيوم الإيراني

يُعد ملف تخصيب اليورانيوم الأكثر حساسية، حيث تمتلك إيران نحو 400 كيلوجرام من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%.

وتصر واشنطن على تفكيك هذا المسار أو تجميده لفترات طويلة، بينما ترفض طهران أي صيغة تمس “حقها النووي السلمي”.

2- العقوبات والأصول المجمدة

تطالب إيران برفع العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها منذ سنوات، إلى جانب الإفراج عن أصول مالية مجمدة تُقدّر بنحو 20 مليار دولار، في مقابل تنازلات في الملف النووي.

3- برنامج التخصيب

يشهد ملف التخصيب خلافًا حادًا، إذ تطرح الولايات المتحدة وقفًا طويل الأمد قد يصل إلى 20 عامًا، بينما تقترح إيران تعليقًا محدودًا لا يتجاوز 5 سنوات، ما يضع الطرفين في مواجهة مباشرة حول مستقبل البرنامج النووي.

4- السيادة على مضيق هرمز

يمثل مضيق هرمز نقطة توتر استراتيجية، نظرًا لدوره الحيوي في تجارة الطاقة العالمية.

وتصر واشنطن على تقليص النفوذ الإيراني عليه، بينما تعتبره طهران ورقة سيادية وأمنية لا يمكن التنازل عنها.

“غرور ترامب”.. عامل معقد في التفاوض

يرى مراقبون أن أسلوب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في إدارة الملف الإيراني يمثل أحد أبرز التحديات، بسبب ما يوصف بنبرة التصعيد والوعود بتحقيق “نصر كامل” في المفاوضات.

وتشير تحليلات إلى أن الخطاب السياسي الحاد، سواء عبر وسائل الإعلام أو منصات التواصل، يساهم في زيادة التوتر ويقلل من فرص بناء الثقة بين الطرفين.

اتفاق أم مواجهة؟

مع اقتراب انتهاء الهدنة وغياب وضوح بشأن نتائج المفاوضات، تبقى جميع السيناريوهات مفتوحة بين التوصل إلى اتفاق جديد أو العودة إلى التصعيد العسكري، في ظل توازن دقيق بين الضغوط السياسية والمصالح الاستراتيجية للطرفين.

About The Author