أكد علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، أن الإنسان قد يمر في حياته بظروف تشتد فيها الأزمات وتضيق فيها الأسباب، مشددًا على أن اللجوء إلى الله والتمسك بالدعاء والذكر من أعظم أسباب الطمأنينة والفرج.
وأوضح علي جمعة، في منشور عبر صفحته الرسمية على موقع “فيسبوك”، أن قصة سيدنا يونس عليه السلام تقدم نموذجًا عظيمًا في الثقة بالله والصبر عند الشدائد، حيث لم ينقطع عن ذكر الله حتى في أصعب لحظات حياته.
دعاء سيدنا يونس
وأشار إلى أن سيدنا يونس عليه السلام لجأ إلى الله بالدعاء وهو في بطن الحوت، مستشهدًا بقوله تعالى:
﴿لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾.
وأكد أن هذا الدعاء يجسد معاني التوحيد، والتنزيه، والاعتراف بالتقصير، وهي معانٍ عظيمة تعين المسلم على الثبات والرجاء في رحمة الله.
الثقة بالله وقت الشدائد
وأضاف أن سيدنا يونس لم ينسَ ربه في أوقات الرخاء ولا في أوقات الشدة، بل ظل قلبه متعلقًا بالله في جميع أحواله، وهو ما ينبغي أن يقتدي به المسلم في مواجهة الأزمات والابتلاءات.
وأشار إلى أن قصة سيدنا يونس تعلم المؤمن أن الفرج قد يأتي بعد أشد لحظات الكرب، إذا اقترن الدعاء بالإيمان الصادق وحسن الظن بالله.
التمسك بالأمل
واختتم علي جمعة حديثه بالتأكيد على أن الأزمات مهما اشتدت لا ينبغي أن تدفع الإنسان إلى اليأس، بل عليه أن يواصل الدعاء والأخذ بالأسباب، مع الثقة في أن رحمة الله أوسع من كل ضيق، وأن الفرج يأتي في الوقت الذي يقدره الله سبحانه وتعالى.

المزيد من القصص
هل يجوز صيام عاشوراء منفردًا؟.. الإفتاء توضح الحكم الشرعي
الإفتاء توضح حكم تحفيظ الرجل القرآن للفتيات بعد البلوغ.. لا مانع شرعًا بضوابط
علي جمعة: لا تمييز بين الرجل والمرأة في الإنسانية والثواب والعقاب