12 أغسطس، 2026

راية مصر

يرفعها شباب مصر

الصين ترفض الانتقادات الأمريكية بشأن الإخطار المسبق لإطلاق الصواريخ الباليستية

رفضت الصين بشدة الانتقادات الأمريكية المتعلقة بضرورة إخطار الدول مسبقًا قبل إجراء تجارب إطلاق الصواريخ الباليستية، معتبرة أن موقف واشنطن يمثل تدخلًا سياسيًا وازدواجية في المعايير، وذلك على خلفية تجربة صاروخ باليستي عابر للقارات أُجريت الشهر الماضي.

الصين تتهم واشنطن بالمعايير المزدوجة

جاء الموقف الصيني في تصريحات أدلى بها سفير الصين لشؤون نزع السلاح، لي تشيجيانج، خلال مشاركته في مؤتمر نزع السلاح المنعقد في مدينة جنيف السويسرية، ردًا على انتقادات الممثل الأمريكي بشأن التجربة الصاروخية الصينية.

واتهم السفير الصيني الولايات المتحدة باستغلال مؤتمر نزع السلاح كمنصة للممارسة السياسية وتطبيق معايير مزدوجة، مؤكدًا أن الانتقادات الأمريكية للتجربة الصينية لا تستند إلى أساس صحيح من وجهة نظر بكين.

خلاف حول الإخطار المسبق

وكان الممثل الأمريكي قد انتقد الصين لعدم إخطار جميع الدول المعنية مسبقًا بالتجربة التي جرت في السادس من الشهر الماضي، مشيرًا إلى أن بعض الدول التي تم إخطارها لم تحصل إلا على مهلة قصيرة لم تتجاوز ساعتين.

ورفض لي هذه الانتقادات، معتبرًا أن الولايات المتحدة تعاملت بصورة غير عادلة مع المبادرة الصينية المتعلقة بالإخطار المسبق، واصفًا الموقف الأمريكي بأنه يعكس ما اعتبره تلاعبًا سياسيًا وازدواجية واضحة في المعايير.

الصين: لسنا ملزمين بمدونة لاهاي

وأوضح السفير الصيني أن الولايات المتحدة استندت في انتقاداتها إلى الالتزام السياسي الطوعي الوارد في مدونة لاهاي لقواعد السلوك الخاصة بمنع انتشار الصواريخ الباليستية، للمطالبة بإخطار مسبق بشأن عمليات إطلاق الصواريخ.

وأكد أن الصين ليست عضوًا في مدونة لاهاي، وبالتالي لا تخضع لأحكامها، مشيرًا في الوقت نفسه إلى أن بلاده دأبت على إجراء تجارب الصواريخ الباليستية العابرة للقارات بصورة آمنة ومنظمة ومسؤولة.

وأضاف أن الصين اتخذت، من خلال إخطار الولايات المتحدة ودول أخرى مسبقًا، إجراءات وصفها بالحكيمة والمعقولة لضمان عدم تأثير التجارب على مصالح أي دولة، معتبرًا ذلك دليلًا على النهج المسؤول وحسن النية الذي تتبعه بلاده.

بكين تؤكد موقفها من السياسة النووية

وجدد السفير الصيني التأكيد على موقف بلاده من الملف النووي، موضحًا أن الصين ملتزمة بمسار التنمية السلمية، وتتبع استراتيجية نووية دفاعية، مع الحفاظ على قدراتها النووية عند الحد الأدنى الذي تراه ضروريًا لأمنها القومي.

كما أكد أن بكين لا تنخرط في سباق للتسلح النووي، في وقت يتواصل فيه الجدل الدولي بشأن مخاطر التجارب الصاروخية وضرورة تعزيز آليات الإخطار والشفافية بين الدول.

بيان دولي يحذر من مخاطر التجارب

وتأتي التصريحات الصينية بعد إصدار الولايات المتحدة و40 دولة أخرى بيانًا مشتركًا حذر من المخاطر المرتبطة بإجراء اختبارات للصواريخ الباليستية دون توجيه إخطار مسبق.

ويعكس الخلاف استمرار التباين في المواقف الدولية بشأن آليات الإخطار بالتجارب الصاروخية، ومدى إلزام الدول بالقواعد والترتيبات الدولية ذات الصلة، في ظل مساعي المجتمع الدولي للحد من مخاطر سوء الفهم والتصعيد المرتبط بالأنشطة الصاروخية والنووية.

 

About The Author