6 سبتمبر، 2026

راية مصر

يرفعها شباب مصر

أمريكا وإيران تتبادلان الهجمات قرب هرمز.. ناقلات النفط تدخل دائرة المواجهة

تصاعدت حدة المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران في محيط مضيق هرمز، بعدما تحولت ناقلات النفط إلى طرف مباشر في التصعيد العسكري المتواصل، وسط مخاوف متزايدة من تأثير العمليات المتبادلة على حركة الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية.

وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن قواتها استهدفت 3 ناقلات نفط إيرانية، من بينها ناقلة كانت موجودة بالقرب من جزيرة خرج، وذلك بعد إطلاق الحرس الثوري الإيراني صواريخ باليستية باتجاه سفينتين تابعتين للبحرية الأمريكية.

وقال الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأمريكية، إن واشنطن أوصلت رسالة واضحة إلى الحرس الثوري، مفادها أن استهداف السفن الأمريكية سيقابل بإجراءات تفرض تكلفة اقتصادية أكبر على إيران.

الحرس الثوري يعلن استهداف ناقلات وسفن مرتبطة بأمريكا

من جانبها، أعلنت إيران استعدادها لتوسيع نطاق عملياتها البحرية، إذ هدد الحرس الثوري بتكثيف استهداف السفن العسكرية الأمريكية الموجودة في المنطقة.

وأعلنت البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني استهداف 3 ناقلات نفط، إلى جانب 3 سفن مرتبطة بالولايات المتحدة في مناطق أخرى، محذرة السفن من الإبحار عبر ما وصفته بالممرات غير المصرح بها.

ونقلت وكالة تسنيم الإيرانية شبه الرسمية أن 4 صواريخ أمريكية أصابت ناقلة في منطقة رسو السفن بالقرب من جزيرة خرج، مشيرة إلى عدم وقوع قتلى وإجلاء أفراد طاقم الناقلة. وفي المقابل، لم تعلن القيادة المركزية الأمريكية تسجيل إصابات بين أفراد قواتها.

جزيرة خرج.. نقطة محورية في صادرات النفط الإيرانية

وتبرز جزيرة خرج باعتبارها واحدة من أهم النقاط الاستراتيجية في هذه المواجهة، نظرًا إلى دورها المحوري في تصدير النفط الإيراني.

وقبل اندلاع الحرب، كانت إيران تمرر نحو 90% من صادراتها من النفط الخام عبر الجزيرة، إلا أن تدفقات النفط شهدت اضطرابات منذ بدء الحصار البحري الأمريكي المفروض على صادرات النفط الإيرانية.

وسبق للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن ألمح في أكثر من مناسبة إلى إمكانية استهداف الجزيرة، كما نشر في 31 أغسطس مقطع فيديو مولدًا بالذكاء الاصطناعي يصور جزيرة خرج وقد تعرضت للدمار.

مضيق هرمز أمام اختبار جديد

يتزامن هذا التصعيد مع اضطرابات حادة يشهدها مضيق هرمز، الذي يمثل أحد أهم الممرات البحرية لتجارة الطاقة عالميًا.

وقبل اندلاع الحرب، كان المضيق يشهد مرور ما يقرب من خمس إمدادات النفط العالمية، لكن الحرب والحصار الأمريكي والتوترات العسكرية المتصاعدة أدت إلى انخفاض حاد في حركة السفن عبر هذا الممر الحيوي.

ومع انتقال المواجهة إلى ناقلات النفط، تتجاوز تداعيات الأزمة حدود الاشتباك العسكري المباشر بين واشنطن وطهران، لتطال حركة التجارة الدولية وأمن الطاقة والأسواق العالمية.

ارتفاع أسعار النفط مع تصاعد المخاوف

وتنعكس المخاوف بشأن مستقبل الإمدادات على أسواق النفط، حيث أغلقت العقود الآجلة لخام برنت تعاملات الجمعة عند مستوى 96.28 دولار للبرميل، وهو أعلى سعر تسجله منذ 24 يوليو، في ظل القلق من احتمال تعرض تدفقات النفط لمزيد من الاضطرابات.

ويضع استهداف ناقلات النفط منطقة الخليج أمام مرحلة أكثر حساسية، إذ باتت حركة السفن وإمدادات الطاقة جزءًا أساسيًا من مسار التصعيد، بينما تتزايد المخاوف من أن يؤدي استمرار المواجهات إلى اتساع نطاق الاضطرابات وتأثيرها على سوق النفط العالمية والملاحة الدولية.

 

About The Author