24 سبتمبر، 2026

راية مصر

يرفعها شباب مصر

وزير التعليم: لا نريد طفلًا حاضرًا في المدرسة وغائبًا عن التعلم

أكد محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، أن الهدف الأساسي للمنظومة التعليمية لا يقتصر على انتظام حضور الأطفال داخل المدارس، وإنما يمتد إلى ضمان تحقيق تعلم حقيقي يمكنهم من القراءة والفهم والتفكير وحل المشكلات، مشددًا على أن الوجود داخل الفصل لا يعني بالضرورة تحقق التعلم.

جاء ذلك خلال الاحتفال بنتائج المراحل الثلاث الأولى من البرنامج القومي لتنمية مهارات اللغة العربية، وإطلاق مرحلته الرابعة، بالتزامن مع إطلاق المرحلة الأولى من البرنامج القومي لتنمية مهارات الحساب، في خطوة تستهدف دعم المهارات الأساسية لدى الطلاب.

تحسين الحضور ومواجهة عجز المعلمين وكثافات الفصول

وأوضح وزير التعليم أن الوزارة عملت خلال الفترة الماضية على توفير المقومات اللازمة لتحقيق تعلم حقيقي داخل المدارس، من خلال تحسين معدلات الحضور، والتعامل مع العجز في أعداد المعلمين وارتفاع كثافات الفصول، إلى جانب تعزيز المحتوى التعليمي وتدعيم منظومة التقييم.

وأشار إلى أن هذه الإجراءات تمثل قاعدة أساسية لبناء عملية التطوير، وليست الغاية النهائية، مؤكدًا أن السؤال الأهم الذي ينبغي أن يظل حاضرًا هو ما الذي يتعلمه الطفل فعليًا داخل المدرسة.

القراءة والحساب أدوات لبناء شخصية الطفل

وشدد عبد اللطيف على أن القراءة تتجاوز كونها مادة دراسية، إذ إن إتقان الطفل القراءة بفهم يفتح أمامه طريقًا مستقلًا إلى المعرفة، ويمنحه القدرة على طرح الأسئلة واكتشاف مجالات جديدة.

وأوضح أن مهارات الحساب بدورها لا تقتصر على إجراء العمليات الحسابية، وإنما تسهم في تنمية القدرة على اكتشاف الأنماط والتفكير المنطقي وتفسير المعلومات والتعامل مع المشكلات، مؤكدًا أن الجمع بين القراءة والحساب يمنح الطفل أدوات أساسية للتفكير والتعلم.

توسيع برنامج اللغة العربية وإطلاق برنامج الحساب

وأكد وزير التعليم أن إطلاق المرحلة الرابعة من البرنامج القومي لتنمية مهارات اللغة العربية جاء استنادًا إلى الخبرات المكتسبة خلال المراحل السابقة، بهدف توسيع نطاق البرنامج وتعزيز أثره، بالتوازي مع إطلاق البرنامج القومي لتنمية مهارات الحساب.

وأوضح أن نتائج المراحل الثلاث السابقة أظهرت أهمية تحديد فجوات التعلم بدقة، وتقديم الدعم المناسب للمعلمين، وتوجيه التدخلات التعليمية بصورة مستهدفة، مع متابعة وقياس التقدم بشكل مستمر، بما يساعد الأطفال على تحقيق تطور فعلي في مهاراتهم الأساسية.

2500 مدرسة إضافية وتدريب 10 آلاف معلم

وتستهدف المرحلة الجديدة توسيع نطاق البرامج ليشمل 2500 مدرسة إضافية، والوصول إلى ما يقرب من 500 ألف إلى مليون طفل وطفلة لتنمية مهارات القراءة الأساسية، إلى جانب تدريب نحو 10 آلاف معلم لغة عربية ومتخصص في مجال التعليم على استخدام أدلة تعليمية متوافقة مع المنهج الدراسي القومي.

وشهدت الفعالية استعراض أهداف البرامج الجديدة وخطط تنفيذها، في إطار توجه وزارة التربية والتعليم إلى تعزيز المهارات الأساسية في اللغة العربية والحساب، ورفع مستوى التحصيل الدراسي، ودعم جودة التعلم داخل الفصول وخارجها.

المعلم محور نجاح الإصلاح التعليمي

وأكد عبد اللطيف أن تطوير التعليم لا يمكن أن ينجح دون المعلمين، موضحًا أن الإصلاح قد يتم وضعه على المستوى الوطني، لكن ترجمته إلى واقع فعلي تتم داخل الفصل الدراسي.

وأشار إلى تكريم 17 معلمًا من 17 محافظة خلال الفعالية، معتبرًا إياهم ممثلين لآلاف المعلمين الذين يؤدون أدوارهم يوميًا بعيدًا عن الأضواء، بينما يظل أثر عملهم ممتدًا في حياة الأطفال.

كما أعرب عن تقديره لمديري مديريات التربية والتعليم، مؤكدًا أن نجاح أي إصلاح وطني يرتبط في النهاية بجودة التنفيذ داخل المدارس، كما وجه الشكر إلى منظمة الأمم المتحدة للطفولة على شراكتها المستمرة مع الوزارة في دعم تطوير المنظومة التعليمية. (بوابة اخبار اليوم)

التعليم التأسيسي بداية بناء مستقبل مصر

وأشار وزير التعليم إلى أن مستقبل الدول لا يرتبط فقط بالاقتصاد والتكنولوجيا والبنية التحتية والقدرة التنافسية، وإنما يبدأ من داخل الفصل الدراسي، عندما يفهم الطفل ما يقرأه، ويحاول الوصول إلى حل لمسألة، ويكتشف بمساعدة معلمه قدرته على النجاح.

واختتم عبد اللطيف بالتأكيد على التزام الوزارة بألا يكون هناك طفل حاضر في المدرسة لكنه غائب عن التعلم، وأن يحصل كل طفل على فرصة حقيقية لاكتساب القدرة على القراءة والفهم والتفكير والاستدلال وحل المشكلات، مؤكدًا أن بناء الأسس التعليمية القوية لا يهدف فقط إلى انتقال الطفل إلى الصف التالي، وإنما إلى إعداده للمشاركة في بناء مستقبل مصر.

 

 

About The Author