28 أكتوبر، 2026

راية مصر

يرفعها شباب مصر

ارتفاع أسعار النفط عالميًا.. خام برنت يتجاوز 115 دولارًا للبرميل ويضغط على الموازنة المصرية

سجلت أسعار النفط العالمية ارتفاعًا جديدًا خلال تعاملات الأربعاء 28 أكتوبر 2026، مع تجدد المخاوف بشأن إمدادات الطاقة في منطقة الشرق الأوسط، عقب هجوم استهدف مصفاة في المملكة العربية السعودية، أكبر الدول المصدرة للخام في العالم، وفقًا لما نقلته وكالة رويترز.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 1.36 دولار، بما يعادل 1.2%، لتصل إلى 115.24 دولار للبرميل بحلول الساعة 8:58 صباحًا بتوقيت جرينتش، فيما صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 1.62 دولار، أو 1.6%، لتسجل 101.52 دولار للبرميل.

مخاوف الإمدادات تدفع أسعار النفط إلى الارتفاع

جاء صعود أسعار النفط في ظل تصاعد المخاوف من تأثر تدفقات الخام من الشرق الأوسط، مع تجدد الهجمات على منشآت الطاقة، الأمر الذي يعزز حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية.

وتتابع الأسواق تطورات الأوضاع في المنطقة لما قد تتركه من تداعيات على إمدادات النفط وتكاليف الطاقة، خاصة مع حساسية الأسعار لأي اضطرابات قد تؤثر في الإنتاج أو عمليات التصدير.

ويؤدي ارتفاع أسعار الخام إلى زيادة الضغوط على الدول المستوردة للطاقة، نتيجة ارتفاع تكلفة توفير احتياجاتها من الوقود، وهو ما قد ينعكس على الموازنات العامة ومعدلات التضخم.

محمد معيط: النفط فوق 115 دولارًا يمثل تحديًا للموازنة المصرية

من جانبه، أكد الدكتور محمد معيط، وزير المالية السابق، أن ارتفاع أسعار النفط العالمية إلى مستويات تتجاوز 115 دولارًا للبرميل من خام برنت يمثل تحديًا كبيرًا أمام الموازنة العامة للدولة، خاصة أن سعر النفط المقدر في الموازنة المصرية يبلغ 75 دولارًا للبرميل.

وأوضح معيط، خلال مداخلة هاتفية في أولى حلقات برنامج «من هنا»، الذي يقدمه الإعلامي خيري حسن على قناة المحور، أن الفارق بين السعر العالمي الحالي والسعر المقدر في الموازنة يفرض ضغوطًا إضافية على الحسابات المالية للدولة.

وأشار إلى أن تداعيات الحرب، بالتزامن مع استمرار ارتفاع أسعار الفائدة الأمريكية، تمثل تحديات أخرى أمام الجنيه المصري، في ظل تأثر الاقتصادات الناشئة بالتغيرات العالمية وحركة أسواق النقد.

التضخم وتكاليف الطاقة ضمن التحديات الاقتصادية

وأضاف وزير المالية السابق أن الحكومة المصرية تعمل على التعامل مع ملف التضخم واحتواء تداعيات الظروف الاقتصادية الراهنة، في ظل الضغوط الخارجية التي تنعكس على تكاليف الطاقة وغيرها من أوجه الإنفاق.

وشدد معيط على أن تحسين مستوى معيشة المواطنين يظل من أولويات الدولة، موضحًا أن التحديات الاقتصادية الحالية تتطلب التعامل مع المتغيرات العالمية بما يحد من انعكاساتها على المواطنين.

ويأتي ارتفاع أسعار النفط في وقت تواجه فيه الاقتصادات المستوردة للطاقة تحديات تتعلق بتكلفة تدبير احتياجاتها من الوقود، إذ يمكن لاستمرار الأسعار عند مستويات مرتفعة أن يزيد أعباء الاستيراد ويعقد جهود احتواء التضخم، بحسب تطورات السوق والسياسات الاقتصادية المتبعة.

About The Author