شهدت أسعار الذهب العالمية تراجعًا خلال تعاملات اليوم الإثنين، متأثرة بارتفاع الدولار الأمريكي وصعود أسعار النفط، في وقت يترقب فيه المستثمرون قرار الإدارة الأمريكية بشأن مقترح تمديد اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران، وهو ما ألقى بظلاله على حركة الأسواق المالية وأسعار المعادن النفيسة.
ضغوط الدولار تدفع الذهب للتراجع
انخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.4% ليصل إلى 4518.09 دولارًا للأوقية، بعدما لامس أعلى مستوياته في نحو أسبوعين خلال الجلسات السابقة. كما تراجعت العقود الآجلة الأمريكية للذهب تسليم أغسطس بنسبة 1% لتسجل 4548.90 دولارًا للأوقية.
وكان المعدن الأصفر قد أنهى تعاملات الأسبوع الماضي عند مستوى 4593 دولارًا للأوقية، محققًا مكاسب أسبوعية بلغت نحو 1%، رغم تسجيله خسائر شهرية تقدر بنحو 1.5%.
ارتفاع العملة الأمريكية يقلص جاذبية المعدن النفيس
جاء تراجع الذهب بالتزامن مع صعود مؤشر الدولار الأمريكي، الأمر الذي رفع تكلفة شراء المعدن النفيس بالنسبة للمستثمرين من حائزي العملات الأخرى، ما أدى إلى تراجع الطلب عليه في الأسواق العالمية.
ويُنظر إلى قوة الدولار عادةً باعتبارها أحد أبرز العوامل المؤثرة سلبًا على أسعار الذهب، نظرًا للعلاقة العكسية بين الطرفين.
النفط والتوترات الجيوسياسية في دائرة التأثير
ساهم الارتفاع القوي في أسعار النفط، والذي تجاوز 2% خلال التعاملات المبكرة، في زيادة المخاوف المتعلقة بعودة الضغوط التضخمية إلى الاقتصاد العالمي. كما عززت التطورات المرتبطة بالعلاقات الأمريكية الإيرانية حالة الحذر بين المستثمرين.
وتترقب الأسواق قرار الرئيس الأمريكي Donald Trump بشأن تمديد اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران، وسط استمرار الخلافات حول عدد من الملفات الجوهرية بين الجانبين.
مخاوف التضخم تدعم احتمالات التشديد النقدي
في السياق ذاته، أشارت تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى أن استمرار التوترات في منطقة الشرق الأوسط قد ينعكس على مستويات التضخم العالمية، ما قد يدفع البنك المركزي الأمريكي إلى الإبقاء على أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول أو اتخاذ إجراءات نقدية أكثر تشددًا.
ورغم أن الذهب يعد ملاذًا آمنًا وأداة تقليدية للتحوط من التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل من جاذبيته الاستثمارية، كونه أصلًا لا يدر عائدًا دوريًا للمستثمرين.
توقعات إيجابية للذهب على المدى الطويل
على الرغم من الضغوط الحالية، يرى عدد من المحللين أن الذهب لا يزال يمتلك فرصًا للصعود خلال الفترة المقبلة، خاصة إذا تراجعت أسعار النفط والدولار، مع استمرار البنوك المركزية حول العالم في تعزيز احتياطاتها من المعدن النفيس.
وتشير بعض التوقعات إلى إمكانية وصول الذهب إلى مستويات قياسية جديدة بنهاية عام 2026، مدعومًا بالطلب الاستثماري العالمي والتحوط من المخاطر الاقتصادية والجيوسياسية.
المعادن النفيسة الأخرى تسجل مكاسب
على عكس الذهب، حققت المعادن النفيسة الأخرى مكاسب خلال تعاملات اليوم، حيث ارتفعت أسعار الفضة بنسبة 0.4% لتصل إلى 75.58 دولارًا للأوقية، بينما صعد البلاتين بنسبة 1.1% مسجلًا 1937.30 دولارًا للأوقية.
كما ارتفع البلاديوم بنسبة 1.2% ليبلغ 1370.50 دولارًا للأوقية، مستفيدًا من تحسن شهية المستثمرين تجاه المعادن الصناعية والنفيسة على حد سواء.

المزيد من القصص
تراجع أسعار النفط عالميًا مع انحسار المخاوف بشأن المفاوضات الأمريكية الإيرانية
ارتفاع أسعار الذهب في مصر 25 جنيهًا للجرام خلال تعاملات الثلاثاء
استقرار الدولار قرب مستوى 52 جنيهًا خلال منتصف تعاملات الثلاثاء