30 أبريل، 2026

راية مصر

يرفعها شباب مصر

بوتين في قلب التفاوض بين طهران وواشنطن.. قنوات خلفية لمحاولة كسر الجمود

كشفت تقارير دولية عن تحركات دبلوماسية مكثفة تقودها روسيا في ملف الأزمة بين إيران والولايات المتحدة، وسط مؤشرات على استخدام قنوات غير مباشرة لإعادة إحياء مسار التفاوض المتعثر، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية المرتبطة بالأوضاع الأمنية والملفات النووية والبحرية.

زيارة إيرانية لروسيا تحمل رسائل حساسة

أفادت صحيفة التليجراف أن زيارة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى روسيا تعد من أبرز التحركات الدبلوماسية منذ اندلاع الأزمة الأخيرة بين طهران وواشنطن، مشيرة إلى أن الزيارة تجاوزت الإطار البروتوكولي التقليدي لتتحول إلى قناة تفاوض غير مباشرة.

وذكرت الصحيفة أن اللقاء الذي جمعه بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين في مدينة سانت بطرسبرغ تضمن تسليم رسالة سياسية مهمة، في إطار مساعٍ لإعادة فتح خطوط الاتصال بين الأطراف المتنازعة.

روسيا كوسيط غير معلن بين الأطراف

تشير المعطيات إلى أن موسكو تسعى للعب دور “الوسيط الخلفي” بين واشنطن وطهران، من خلال توفير قناة تواصل غير رسمية تسمح بتبادل الرسائل بعيدًا عن الضغوط الإعلامية والسياسية المباشرة.

ويرى مراقبون أن هذا الدور الروسي يهدف إلى تخفيف حدة التصعيد وفتح نافذة تفاوض جديدة، خاصة في ظل تعثر المحادثات المباشرة خلال الفترة الأخيرة.

ملفات حساسة على طاولة النقاش

وبحسب التقارير، ناقش الجانب الإيراني خلال اللقاء عدة ملفات شديدة الحساسية، من بينها الحصول على دعم عسكري وتقني، وعلى رأسها طلب تسريع تزويد إيران بمنظومات دفاع جوي متقدمة مثل إس-400، في ظل ما وصفته طهران بثغرات في منظومتها الدفاعية.

كما تطرق الحوار إلى أفكار تتعلق بإمكانية تقديم تنازلات متبادلة في الملفات الخلافية، بما في ذلك البرنامج النووي وحرية الملاحة في الممرات البحرية الاستراتيجية.

مضيق هرمز في قلب المفاوضات

وتشير التسريبات إلى أن إيران طرحت مقترحًا يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة الدولية، مقابل إعادة جدولة أو تأجيل بعض الملفات المتعلقة ببرنامجها النووي.

ويرى محللون أن هذا الطرح يعكس محاولة إيرانية لكسب الوقت وإعادة ترتيب أوراقها التفاوضية في ظل الضغوط الاقتصادية والعسكرية المتزايدة.

بوتين كحلقة وصل بين واشنطن وطهران

وتأتي أهمية اللقاء من كونه يوفر قناة اتصال غير مباشرة بين طهران وواشنطن، في وقت يشهد فيه الحوار الرسمي بين الجانبين حالة من الجمود.

وبحسب مصادر مطلعة، فإن الرئيس الروسي يلعب دورًا في نقل الرسائل بين الطرفين، مستفيدًا من علاقاته المتوازنة مع كل من إيران والولايات المتحدة، ما يجعله طرفًا مقبولًا نسبيًا كوسيط في المرحلة الحالية.

واشنطن تتابع من بعيد

في المقابل، أشارت تقارير إلى أن الإدارة الأمريكية تتابع هذه التحركات بحذر، في ظل استمرار التصعيد السياسي والعسكري، خاصة مع تمسك واشنطن بشروطها المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني وملفات الأمن الإقليمي.

كما تزامنت هذه التطورات مع تصريحات سابقة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي تؤكد استمرار الضغط على طهران عبر أدوات سياسية واقتصادية وعسكرية.

سيناريو مفتوح على عدة احتمالات

ويرى خبراء أن دخول روسيا على خط الوساطة قد يفتح نافذة جديدة للحوار، لكنه في الوقت نفسه لا يضمن الوصول إلى اتفاق سريع، في ظل تعقيد الملفات المطروحة وتعدد أطراف التأثير في الأزمة.

وتبقى المنطقة أمام سيناريوهات متعددة، تتراوح بين إعادة إحياء المفاوضات أو استمرار التصعيد، خاصة مع ارتباط الأزمة بملفات استراتيجية مثل الطاقة والممرات البحرية والأمن الإقليمي.

About The Author