20 مايو، 2026

راية مصر

يرفعها شباب مصر

تحت رعاية الإمام الأكبر.. وبمشاركة رسمية واسعة خريجي الأزهر وعلوم الوافدين يطلقان «منحة الإمام الطيب» للقيادات النسائية

كتب- محمد رأفت فرج:

انطلقت فعاليات تدشين «منحة الإمام الطيب» للبرنامج الدولي لإعداد القيادات النسائية حول العالم، تحت رعاية فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، بتنظيم مشترك بين المنظمة العالمية لخريجي الأزهر، وكلية العلوم الإسلامية للوافدين، ومؤسسة «أركان» للتنمية المستدامة، تحت شعار: «بالعلم والقيادة نصنع جيلًا يغير العالم»، وذلك بمشاركة رفيعة من قيادات الأزهر الشريف، والشخصيات العامة، والسفراء، والمسؤولين، وعدد من القيادات النسائية والطالبات الوافدات من مختلف دول العالم.

ويستهدف البرنامج إعداد وتأهيل الطالبات الوافدات علميًا وفكريًا وقياديًا، بما يعزز دور المرأة في نشر قيم الوسطية والسلام والتنمية المستدامة، وترسيخ رسالة الأزهر الشريف عالميًا في بناء الإنسان وصناعة الوعي.

<< مفتي الجمهورية: الإسلام كرَّم المرأة وعدَّها شريكًا أصيلًا في عمارة الكون وبناء الحضارة

وأكد الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، أن الإسلام أرسى قواعد العدل والرحمة، وكرَّم المرأة تكريمًا حقيقيًا، وجعلها شريكًا أصيلًا في بناء الحضارة وترسيخ قيم السلام والاستقرار، مشددًا على أن أي خطاب ينتقص من مكانة المرأة يتعارض مع صحيح الدين ومقاصد الشريعة الإسلامية.

وأشار مفتي الجمهورية إلى أن الحضارة الإسلامية قدمت نماذج نسائية مضيئة كان لها دور بارز في ميادين العلم والدعوة والإصلاح، مستشهدًا بالسيدة خديجة رضي الله عنها التي مثّلت نموذجًا للدعم الحضاري والاقتصادي للدعوة الإسلامية، والسيدة عائشة رضي الله عنها التي كانت مرجعًا علميًا وفقهيًا للأمة الإسلامية. كما أكد أن دار الإفتاء المصرية تواصل جهودها في دعم خطاب ديني رشيد يعزز مكانة المرأة ويواجه الأفكار المتشددة التي تنتقص من دورها في المجتمع.

<< رئيس جامعة الأزهر: خطوة لصناعة قيادات نسائية واعية تحمل رسالة الإسلام للعالم

من جانبه، أوضح الدكتور سلامة داود، رئيس جامعة الأزهر، أن المرأة تمثل نصف المجتمع عددًا ونصفه إعدادًا، مؤكدًا أن القرآن الكريم قدّم نماذج نسائية قيادية اتسمت بالحكمة والوعي وحسن التدبير، مستشهدًا بقصة بلقيس ملكة سبأ التي جسدت نموذجًا في القيادة والشورى وحسن اتخاذ القرار.

وأضاف رئيس الجامعة أن جامعة الأزهر تضم أكثر من 30 عميدة يمثلن نموذجًا مشرفًا للقيادات النسائية الناجحة، مشيرًا إلى أن الجامعة حصدت جائزة تمكين المرأة بدعم ورعاية فضيلة الإمام الأكبر. وأكد أن «منحة الإمام الطيب» تمثل مشروعًا مهمًا لإعداد قيادات نسائية واعية تحمل الفكر المستنير، وتستطيع مواجهة التحديات الفكرية والثقافية المعاصرة والدفاع عن صحيح الدين.

<< د. عباس شومان: تؤسس لجيل من القيادات الواعية وتعزز رسالة الأزهر عالميًا

وأكد الدكتور عباس شومان، رئيس المنظمة العالمية لخريجي الأزهر وأمين عام هيئة كبار العلماء، أن إطلاق المنحة يعكس اهتمام الأزهر الشريف والدولة المصرية بالطلاب الوافدين والوافدات، مشيرًا إلى أن البرنامج يمثل بداية لمسار طموح لإعداد قيادات قادرة على التعامل مع التحديات الفكرية والثقافية الراهنة.

وأوضح شومان أن خريجي الأزهر الوافدين يمثلون نماذج مضيئة في بلدانهم، وينقلون رسالة الأزهر الوسطية إلى مختلف أنحاء العالم، مؤكدًا أن الاستثمار في إعداد كوادر واعية ومؤهلة يمثل استثمارًا حقيقيًا في استقرار المجتمعات وبناء مستقبل أكثر وعيًا وتوازنًا.

<< د. الورداني: المرأة حصن الهوية وصانعة السكينة في مواجهة تحديات العصر

وأشار الدكتور عمرو الورداني، رئيس اللجنة الدينية بمجلس النواب، إلى أن المرأة تمثل ركيزة أساسية في حماية الهوية والقيم الإنسانية، مؤكدًا أن دعم المرأة الواعية هو دفاع عن الإنسان ومستقبل الحضارة، موضحًا أن العالم يواجه تحديات تستهدف اللغة والثقافة والدين والأسرة والدولة الوطنية، وأن المرأة تمثل خط الدفاع الأول في مواجهة تلك التحديات.

وأضاف الورداني أن «منحة الإمام الطيب» تمثل مشروعًا حضاريًا متكاملًا يسعى إلى إعداد قيادات تجمع بين العلم والرحمة والوعي والاتزان، وقادرة على صناعة التأثير الإيجابي في عصر التحولات الفكرية والرقمية المتسارعة.

<< د. نهلة الصعيدي: تعكس رؤية الأزهر في إعداد قيادات نسائية قادرة على بناء الوعي والاستقرار

وأكدت الدكتورة نهلة الصعيدي، عميد كلية العلوم الإسلامية للوافدين ومستشار شيخ الأزهر لشؤون الوافدين، أن البرنامج يأتي امتدادًا لرؤية الأزهر الشريف في تمكين المرأة علميًا وفكريًا، مشيرة إلى أن بناء الإنسان الواعي يمثل الأساس الحقيقي لاستقرار المجتمعات ونهضتها.

وأوضحت أن النسخة الحالية من البرنامج تتضمن تقديم 100 منحة دراسية للطالبات الوافدات، مقدمة من فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، بما يعكس اهتمام الأزهر بإعداد كوادر نسائية واعية تمتلك القدرة على القيادة وصناعة التأثير الإيجابي في مجتمعاتها.

وأضافت أن البرنامج لا يقتصر على الجانب الأكاديمي فقط، بل يهتم أيضًا بتنمية المهارات القيادية والثقافية والفكرية، وتعزيز قيم السلام والتعايش والتسامح، بما يسهم في إعداد جيل من القيادات النسائية القادرة على نشر الوعي وتحقيق التنمية المستدامة.

<< د. إيمان كريم: برنامج «صناعة قيادات نسائية» يعزز الدمج ويدعم بناء جيل مؤثر

كما أكدت الدكتورة إيمان كريم، رئيس المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، أن البرنامج يعزز قيم الدمج والمساواة، ويسهم في إعداد جيل نسائي واعٍ وقادر على القيادة وصناعة التأثير، مع الحرص على دمج السيدات والفتيات ذوات الإعاقة ضمن فعالياته وبرامجه التدريبية.

وأعربت الدكتورة ماريان قلدس، عضو مجلس النواب وعضو المجلس القومي للمرأة، عن سعادتها بالمشاركة في تدشين المنحة، مؤكدة أن البرنامج يعكس اهتمام الأزهر الشريف بتأهيل الطالبات الوافدات ليصبحن قيادات نسائية فاعلة وسفيرات لقيم الوسطية والسلام في مختلف دول العالم، بما يتماشى مع رؤية الدولة المصرية في دعم وتمكين المرأة وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

<< أمين «أركان»: نموذج لشراكة ناجحة تستهدف إعداد قيادات نسائية قادرة على صناعة التأثير عالميًا

وفي السياق ذاته، أكد أحمد أبو الشوك، الأمين العام لمؤسسة «أركان» للتنمية المستدامة، أن البرنامج يمثل نموذجًا ناجحًا للتعاون بين مؤسسات الأزهر الشريف ومؤسسات المجتمع المدني في مجال بناء الإنسان وتمكين المرأة.

وأوضح أن البرنامج يجمع بين التأهيل العلمي والفكري والدعوي، بهدف إعداد قيادات نسائية قادرة على حمل رسالة الأزهر الوسطية وصناعة التأثير الإيجابي داخل مجتمعاتها وعلى المستوى العالمي.

About The Author