21 سبتمبر، 2026

راية مصر

يرفعها شباب مصر

فصل عام دراسي.. عقوبات صارمة لمواجهة تصوير المعلمين داخل المدارس

أعادت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني ملف استخدام الهواتف المحمولة والتصوير داخل المدارس إلى الواجهة، في ظل انتشار تسجيل بعض الوقائع داخل الفصول وتداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وما قد يترتب على ذلك من إساءة أو تنمر بحق المعلمين والطلاب.

وفي هذا الإطار، شددت الوزارة على تطبيق الضوابط الواردة في القرار الوزاري رقم 150 لسنة 2024، الخاص بلائحة التحفيز التربوي والانضباط المدرسي، والتي تتضمن إجراءات وعقوبات للتعامل مع مخالفات استخدام وسائل الاتصال والتصوير داخل المؤسسات التعليمية.

تصوير المعلم داخل المدرسة قد ينتهي بالفصل عامًا

وتتضمن التعليمات تطبيق عقوبة الفصل لمدة عام دراسي كامل على الطالب الذي يستخدم إحدى أدوات التصوير لتسجيل مقاطع لأحد المعلمين داخل المدرسة، إذا كان الهدف من التصوير الإساءة إليه أو التنمر عليه أو نشر المحتوى عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وتأتي هذه الإجراءات في إطار ما أعلنته وزارة التربية والتعليم من حرص على صون كرامة المعلم والحفاظ على الانضباط داخل المؤسسات التعليمية، إلى جانب تنظيم استخدام الهواتف ووسائل الاتصال خلال اليوم الدراسي.

ولا تقتصر المخالفات على تصوير المعلمين، إذ تتناول لائحة الانضباط أيضًا تصوير أو نشر أو تداول صور العاملين بالمدرسة أو الطلاب دون الحصول على إذن، فضلًا عن المخالفات المرتبطة بإحضار الهاتف المحمول أو إساءة استخدام وسائل الاتصال داخل المدرسة.

خبير تربوي: التصوير والتشهير لهما آثار ممتدة

ويرى الدكتور تامر شوقي، الخبير التربوي، أن تشديد العقوبة في حالات تصوير المعلم بقصد الإساءة أو التشهير يتناسب مع خطورة هذا السلوك من الناحيتين النفسية والتربوية.

وأوضح، في تصريحات له عبر مجموعة حوار مجتمعي، أن آثار نشر مقاطع تتضمن إساءة إلى المعلم قد تتجاوز الواقعة نفسها، خاصة مع إمكانية انتشارها على نطاق واسع وتعرض المعلم للتنمر أو الانتقاص من مكانته.

وأشار إلى أن الفصل لمدة عام دراسي يمثل إحدى العقوبات المشددة التي تملكها الوزارة، مضيفًا أن المعلم أو المعلمة المتضرر من التصوير والتشهير يمكنه اللجوء إلى الجهات القانونية المختصة للمطالبة بحقوقه، وفقًا للقانون والوقائع المثبتة.

مطالب بوضع قواعد موحدة للتصوير

وفي المقابل، دعا الخبير التربوي إلى وضع ضوابط أكثر وضوحًا تنظم عملية التصوير داخل المدارس، بحيث تنطبق القواعد على جميع أطراف العملية التعليمية.

وأشار إلى ضرورة التعامل كذلك مع تصوير الطلاب ونشر مقاطع لهم دون موافقتهم أو موافقة ذويهم، مؤكدًا أن حماية الخصوصية يجب أن تشمل الطلاب والعاملين على حد سواء.

كما طالب بأن يقتصر التصوير داخل المؤسسات التعليمية على الحالات المسموح بها، مع الحصول على الموافقات اللازمة، وتشجيع المحتوى الذي يوثق الأنشطة والممارسات الإيجابية داخل المدارس بدلًا من استخدام الهواتف للإساءة إلى الآخرين.

بين توثيق المخالفات والتشهير

ومع اتساع استخدام الهواتف المحمولة بين الطلاب، أصبحت المدارس أمام تحدٍ يتجاوز مجرد منع الهاتف داخل الفصول، ليشمل كيفية التعامل مع تصوير الوقائع وتداولها إلكترونيًا.

ويبقى التمييز بين توثيق واقعة بهدف تقديم شكوى إلى الجهات المختصة، وبين تصوير شخص بقصد الإساءة أو التنمر أو النشر دون إذنه، من النقاط التي تبرز أهمية وجود قواعد واضحة بشأنها، بما يحافظ على الانضباط المدرسي ويحمي حقوق جميع أطراف العملية التعليمية.

 

About The Author