تواصل الحكومة المصرية والبنك المركزي جهود التنسيق المشترك بشأن الملفات الاقتصادية ذات الأولوية، في إطار العمل على إعداد برنامج وطني للتحول الاقتصادي يستهدف تحقيق قدر أكبر من التكامل بين السياسات المالية والنقدية والاقتصادية، وتعزيز الاستقرار ودعم مؤشرات الاقتصاد الوطني خلال المرحلة المقبلة.
تنسيق حكومي ومصرفي لتعزيز الاستقرار الاقتصادي
التقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم بمقر الحكومة في مدينة العلمين الجديدة، حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي، وذلك لمتابعة عدد من الملفات الاقتصادية المهمة وبحث آليات تعزيز الاستقرار المالي والنقدي.
وأكد رئيس مجلس الوزراء خلال اللقاء أهمية استمرار التنسيق الكامل بين الحكومة والبنك المركزي في إطار إعداد البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي، بما يتوافق مع رؤية الدولة وأولوياتها خلال المرحلة المقبلة، تنفيذاً لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي.
ويستهدف البرنامج تحقيق تكامل أكبر بين السياسات الاقتصادية والمالية والنقدية والقطاعية، بما يساعد على تحويل الإجراءات والإصلاحات الاقتصادية إلى نتائج ملموسة تنعكس على أداء الاقتصاد المصري.
جهود لخفض التضخم وزيادة التدفقات الدولارية
وشهد الاجتماع استعراض عدد من المؤشرات المرتبطة بأداء الاقتصاد المصري خلال الفترة الحالية، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى مواصلة خفض معدلات التضخم، إلى جانب العمل على زيادة التدفقات الدولارية وتعزيز احتياطيات الدولة من النقد الأجنبي.
كما تناول اللقاء الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية التي يجري تنفيذها، في إطار توجه الدولة نحو دعم قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة التحديات وتعزيز استقراره خلال الفترة المقبلة.
وأكد الجانبان توافر مستويات آمنة من الاحتياطيات الأجنبية التي تتيح تأمين الاحتياجات الاستراتيجية من السلع الأساسية، مع استمرار العمل على تعزيز المخزون الاستراتيجي من مختلف السلع من خلال التنسيق المتواصل بين الحكومة والبنك المركزي.
الهوية المالية الرقمية تدعم التحول الرقمي
وفي جانب آخر من اللقاء، استعرض حسن عبد الله اعتماد مجلس إدارة البنك المركزي القواعد المنظمة لخدمات منظومة الهوية المالية الرقمية، التي تتيح التعرف على عملاء البنوك والتحقق من هوياتهم إلكترونياً.
وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود البنك المركزي لدعم التحول الرقمي وتعزيز الشمول المالي، بما يتوافق مع توجه الدولة نحو التوسع في الخدمات المالية الرقمية وتيسير التعاملات المصرفية.
وأوضح محافظ البنك المركزي أن القواعد الجديدة توفر إطاراً تنظيمياً متكاملاً لخدمات منظومة الهوية المالية الرقمية، من خلال وضع ضوابط واضحة لحوكمة المنظومة وتحديد أدوار ومسؤوليات مختلف الأطراف المشاركة فيها.
ضوابط لحماية البيانات وتعزيز الأمان
وتتضمن القواعد المنظمة كذلك مجموعة من المتطلبات الفنية والتشغيلية، إلى جانب ضوابط خاصة بحماية البيانات والأمن السيبراني، بما يستهدف ضمان تقديم الخدمات المالية الرقمية وفق مستويات مرتفعة من الأمان والكفاءة.
وتعكس هذه الإجراءات توجه الدولة إلى بناء منظومة مالية أكثر اعتماداً على الوسائل الرقمية، مع توفير الأطر التنظيمية اللازمة لحماية المتعاملين وبياناتهم، ورفع كفاءة الخدمات المصرفية بما يتوافق مع أفضل الممارسات الدولية.
ويأتي إعداد البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي بالتوازي مع هذه الجهود، بما يعكس توجه الحكومة والبنك المركزي نحو مواصلة التنسيق بشأن الملفات الاقتصادية، وتعزيز الاستقرار المالي والنقدي، ودعم قدرة الاقتصاد المصري على تحقيق أهدافه خلال المرحلة المقبلة.

المزيد من القصص
الرئيس السيسي يوجه بتكثيف معارض المستلزمات الدراسية وتخفيف الأعباء عن الأسر
مصر وفرنسا تبحثان تطورات غزة وإيران وسوريا وتعززان التنسيق لخفض التصعيد
الأمراض المحظورة من أداء حج القرعة لعام 1448 هـ.. تعرف على الحالات التي تمنع السفر