24 أغسطس، 2026

راية مصر

يرفعها شباب مصر

نتنياهو يبحث مع قيادات جيش الاحتلال تطورات الضفة الغربية وسط تصاعد التوترات

بحث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تطورات الأوضاع الأمنية في الضفة الغربية خلال اجتماع عقده مع عدد من كبار القيادات السياسية والعسكرية والأمنية، في وقت تشهد فيه الأراضي الفلسطينية تصعيداً متواصلاً وسط مخاوف من اتساع نطاق التوتر خلال الفترة المقبلة.

اجتماع أمني لمتابعة تطورات الضفة الغربية

وعقد نتنياهو جلسة لتقييم الوضع الأمني في مقر قيادة المنطقة الوسطى بالجيش الإسرائيلي، تناولت التطورات الميدانية والتحديات الأمنية في مناطق الضفة الغربية.

وشارك في الاجتماع وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي الفريق أول إيال زامير، ورئيس مجلس الأمن القومي شموئيل بن عزرا، إلى جانب عدد من المسؤولين والقيادات الأمنية والعسكرية.

ويأتي الاجتماع في ظل استمرار حالة التوتر في الضفة الغربية، بالتزامن مع تصاعد الاعتداءات التي ينفذها المستوطنون، وفق ما أشار إليه خبراء ومراقبون للمشهد الفلسطيني.

ضغوط سياسية متزايدة على نتنياهو

وفي سياق متصل، قال الدكتور أسامة شعث، أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية، إن المشهد الداخلي الفلسطيني يشهد تصعيداً ممنهجاً من جانب المستوطنين الإسرائيليين، معتبراً أن ذلك يحدث بدعم من حكومة بنيامين نتنياهو.

وأشار إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي يواجه ضغوطاً سياسية متزايدة مع اقتراب موعد الانتخابات، في ظل مؤشرات على تراجع موقفه السياسي.

وأوضح شعث أن استطلاعات الرأي الحالية تعكس هشاشة وضع نتنياهو واحتمالات تراجع فرصه، لافتاً إلى أن الائتلاف الذي يضم حزب الليكود والتيارات اليمينية المتطرفة قد يواجه صعوبة في الحفاظ على الأغلبية اللازمة.

الانتخابات تدفع نحو التشدد

ويرى أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية أن نتنياهو يسعى إلى استعادة شعبيته خلال الفترة المقبلة قبل الانتخابات، وهو ما قد يدفعه إلى تجاهل بعض المطالبات الأوروبية المتعلقة بوقف الانتهاكات في الأراضي الفلسطينية، حفاظاً على صورته أمام الناخب الإسرائيلي.

وتضع الضغوط السياسية الداخلية رئيس الوزراء الإسرائيلي أمام حسابات معقدة، في ظل محاولة الحفاظ على تماسك الائتلاف الحاكم من ناحية، والاستجابة للتطورات الأمنية والعسكرية من ناحية أخرى.

احتمالات التصعيد في غزة ولبنان

ولم يستبعد شعث اتجاه نتنياهو إلى مزيد من التصعيد العسكري خلال الفترة المقبلة، سواء في قطاع غزة أو على الجبهة الشمالية مع لبنان، خاصة في ظل استمرار التوترات التي تشهدها المنطقة.

وأشار إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يطرح روايات متعددة بشأن وجود تهديدات مصدرها قطاع غزة، ومن بينها الحديث عن استخدام طائرات ورقية، معتبراً أن مثل هذه الروايات قد تسهم في خلق حالة من الخوف والقلق داخل المجتمع الإسرائيلي.

ويأتي ذلك في وقت تتشابك فيه التطورات الأمنية في الضفة الغربية مع الحسابات السياسية الداخلية الإسرائيلية، ما يجعل المشهد مرشحاً لمزيد من التوتر، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية واستمرار الضغوط على حكومة نتنياهو.

 

About The Author