22 سبتمبر، 2026

راية مصر

يرفعها شباب مصر

مدبولي بالأمم المتحدة: الفقر وعدم المساواة يهددان الاستقرار الدولي

حذر الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، من التداعيات التي تفرضها معدلات الفقر وعدم المساواة والتحديات المتزايدة أمام تحقيق أهداف التنمية المستدامة، مؤكدًا أن هذه الأزمات لا تعرقل جهود تحقيق الرخاء فقط، وإنما تمثل أيضًا عوائق خطيرة أمام الاستقرار الدولي.

وشدد مدبولي على ضرورة توجيه الجهود الدولية نحو منع النزاعات وتسويتها ومعالجة الأسباب الجذرية التي تقف وراءها، مؤكدًا أن تحقيق السلام والاستقرار يتطلب معالجة العوامل الاقتصادية والتنموية التي تغذي الأزمات.

مدبولي: منع النزاعات وتسوية الأزمات أولوية دولية

جاء ذلك خلال كلمة رئيس مجلس الوزراء في اجتماع القادة حول «الشراكة من أجل العمل متعدد الأطراف والأمن والسلام»، الذي عقد بمدينة نيويورك في إطار أعمال الدورة العادية الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة.

وشارك في الاجتماع ويليام روتو، رئيس جمهورية كينيا، ومارك كارني، رئيس وزراء كندا، وأنطونيو كوستا، رئيس المجلس الأوروبي، إلى جانب عدد من رؤساء الدول والحكومات والمسؤولين المشاركين.

ويترأس الدكتور مصطفى مدبولي الوفد المصري المشارك في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، بتكليف من الرئيس عبد الفتاح السيسي، ويضم الوفد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج.

تزايد النزاعات يصعّب تحقيق أهداف المجتمع الدولي

وأوضح مدبولي أن دول العالم تتشارك مجموعة من الأهداف، في مقدمتها تعزيز السلام والاستقرار، ودعم التنمية المستدامة، وترسيخ التعددية والالتزام بأهداف ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة.

وأشار إلى أن الوصول إلى هذه الأهداف أصبح أكثر صعوبة في ظل التزايد الملحوظ في أعداد النزاعات التي يشهدها العالم، موضحًا أن تعامل بعض الأطراف مع النزاعات المحتملة اتجه على مدار فترة طويلة إلى اتخاذ إجراءات أحادية الجانب، مع عدم الاستفادة الكاملة من الإمكانات التي توفرها الدبلوماسية.

وأكد رئيس الوزراء أن معالجة النزاعات لا يمكن أن تقتصر على التعامل مع نتائجها، وإنما يجب أن تمتد إلى الأسباب التي تقف وراءها.

الفقر وعدم المساواة من جذور النزاعات

وأشار رئيس الوزراء إلى أن الأسباب الجذرية لعدد من النزاعات لا تزال قائمة دون معالجة، موضحًا أن الفقر وعدم المساواة وضعف مستويات التنمية تأتي ضمن أبرز العوامل المرتبطة بهذه الأزمات.

وأكد أهمية إعادة توجيه قدرات النظام المالي الدولي بما يحقق قدرًا أكبر من العدالة، ويأخذ بصورة أكثر توازنًا في الاعتبار مصالح واحتياجات دول الجنوب العالمي.

وشدد مدبولي على أن النظام الدولي متعدد الأطراف يجب أن يظل في قلب الجهود الرامية إلى مواجهة هذه التحديات، موضحًا أن الأمم المتحدة تتمتع بمكانة فريدة تمكنها من تقديم الدعم اللازم لتحقيق الأهداف المشتركة، شريطة توفير الإمكانات التي تساعدها على تنفيذ ولايتها.

مصر تؤكد التزامها بالتعددية والتعاون الدولي

ودعا رئيس الوزراء إلى استغلال جميع الفرص المتاحة لمنح العمل متعدد الأطراف دفعة جديدة، والوفاء بالمسؤوليات الدولية من خلال توفير الموارد المطلوبة، وإظهار الإرادة السياسية، وتوحيد الجهود خلف الأهداف المشتركة.

وفي ختام كلمته، أكد مدبولي التزام مصر بمبادئ التعددية وتعزيز التعاون الدولي، مشددًا على استعداد القاهرة للعمل مع مختلف الشركاء من أجل تحويل التعددية من مجرد تطلع إلى أداة عملية وفعالة تسهم في تحقيق السلام والرخاء والكرامة للجميع.

About The Author