أكد وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج الدكتور بدر عبد العاطي أن العلاقات المصرية البوركينية شهدت خلال الفترة الأخيرة تطورًا ملحوظًا وزخمًا متزايدًا، في ظل ما يجمع البلدين من روابط أخوية وحرص مشترك على توسيع مجالات التعاون وتعزيز التنسيق بين الجانبين.
وأوضح عبد العاطي أن تنامي العلاقات بين القاهرة وواغادوغو يعكس وجود إرادة سياسية واضحة لدى قيادتي البلدين لدعم مسار التعاون المشترك، إلى جانب العمل على تهيئة المزيد من الفرص أمام رجال الأعمال لإقامة مشروعات واستثمارات مشتركة تسهم في تحقيق المصالح المتبادلة ودعم التنمية الاقتصادية.
مباحثات مصرية بوركينية لتعزيز التعاون
جاءت تصريحات وزير الخارجية خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده اليوم الثلاثاء مع كاراموكو جان ماري تراوري، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإقليمي في بوركينا فاسو، عقب انتهاء المباحثات التي جمعتهما بمقر وزارة الخارجية في العاصمة الجديدة.
ورحب عبد العاطي بنظيره البوركيني والوفد المرافق له خلال زيارته الحالية إلى القاهرة، معتبرًا أن الزيارة تعكس عمق العلاقات التي تجمع البلدين، وتؤكد حرصهما على مواصلة التشاور والتنسيق بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وأشار وزير الخارجية إلى أن المباحثات ركزت على مختلف أوجه التعاون الثنائي بين مصر وبوركينا فاسو، إلى جانب بحث آليات تطوير العلاقات خلال المرحلة المقبلة، وذلك تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي ورئيس بوركينا فاسو الكابتن تراوري.
تعاون وثيق في مجالات متعددة
وأكد عبد العاطي أن العلاقات المصرية البوركينية تتميز بالتعاون الوثيق في عدد من المجالات، مشددًا على أهمية مواصلة البناء على ما تحقق خلال الفترة الماضية، بما يفتح المجال أمام مزيد من الشراكات والتعاون بين البلدين.
كما تناولت المباحثات سبل دعم العلاقات الاقتصادية والاستثمارية، مع التأكيد على أهمية تشجيع مجتمع الأعمال في البلدين على استكشاف الفرص المتاحة وإقامة مشروعات مشتركة تخدم أهداف التنمية وتعزز الروابط الاقتصادية بين القاهرة وواغادوغو.
دعم مصري لدول الساحل في مواجهة الإرهاب
وفيما يتعلق بالقضايا الأمنية، أوضح وزير الخارجية أنه أكد خلال المباحثات استمرار دعم مصر لدول منطقة الساحل، وفي مقدمتها بوركينا فاسو ومالي والنيجر، في جهودها الرامية إلى مواجهة خطر الإرهاب والتصدي للتحديات الأمنية التي تهدد استقرار المنطقة.
وشدد على أهمية تعزيز التعاون والتنسيق لمواجهة التنظيمات الإرهابية، بما يسهم في دعم أمن واستقرار دول الساحل وحماية مقدرات شعوبها.
كما شهدت المباحثات إدانة محاولة الانقلاب الفاشلة التي وقعت في النيجر، في تأكيد على موقف البلدين الرافض لزعزعة الاستقرار وتهديد مؤسسات الدولة في المنطقة.
وتأتي التحركات المصرية تجاه دول الساحل في إطار اهتمام القاهرة بتعزيز علاقاتها مع الدول الأفريقية، وتوسيع أطر التعاون معها، بما يدعم المصالح المشتركة ويعزز التنسيق في مواجهة التحديات السياسية والأمنية والاقتصادية التي تشهدها القارة.

المزيد من القصص
نتيجة الثانوية العامة للدور الثاني.. نجاح 190 ألف طالب ورسوب قرابة 16 ألفًا
الأرصاد تكشف تفاصيل طقس اليوم.. انخفاض طفيف في الحرارة وسحب منخفضة تلطف الأجواء
وزير الخارجية: زيارة الرئيس الصيني لمصر تعكس عمق الشراكة التاريخية بين البلدين