2 سبتمبر، 2026

راية مصر

يرفعها شباب مصر

انقطاع واسع للكهرباء في المكسيك.. 3 ولايات تواجه اضطرابات في الإمدادات

شهدت مناطق واسعة في جنوب شرق المكسيك اضطرابات في إمدادات الكهرباء، بعدما خرج خطان لنقل الطاقة من الخدمة، ما أدى إلى انقطاع التيار عن مناطق في ولايات يوكاتان وكينتانا رو وتشياباس، وسط تحرك عاجل من السلطات لإعادة الخدمة.

وأعلنت اللجنة الفيدرالية للكهرباء أن فرقها الفنية بدأت التعامل مع العطل واتخاذ الإجراءات اللازمة لاستعادة التيار في المناطق المتضررة، بالتنسيق مع حكومات الولايات الثلاث.

ميريدا بين المناطق الأكثر تضررًا

برزت مدينة ميريدا، عاصمة ولاية يوكاتان، ضمن المناطق التي تأثرت بالانقطاع، حيث أبلغ سكان ووسائل إعلام محلية عن اضطرابات في خدمة الكهرباء بعد توقف خطوط نقل الطاقة.

ولم تعلن اللجنة الفيدرالية للكهرباء حتى الآن عدد المستخدمين الذين تأثروا بالانقطاع، كما لم توضح الخطوط التي خرجت من الخدمة أو الأسباب المباشرة وراء تعطلها.

وأكدت اللجنة استمرارها في متابعة الوضع وإطلاع المواطنين على مستجدات عمليات إصلاح الشبكة وإعادة التيار من خلال قنواتها الرسمية.

فرق الطوارئ تتحرك لإعادة التيار

دفعت اللجنة بفرق فنية متخصصة للتعامل مع الأزمة، مع تفعيل إجراءات الطوارئ بهدف استعادة إمدادات الكهرباء في أسرع وقت ممكن.

وتزامن ذلك مع تنسيق بين الجهات المختصة وحكومات الولايات المتضررة، في محاولة للحد من آثار الانقطاع وضمان عودة الخدمة إلى المناطق المتأثرة.

ضغوط متزايدة على شبكة الكهرباء

تأتي الانقطاعات الأخيرة في وقت تواجه فيه منظومة الكهرباء المكسيكية ضغوطًا متزايدة، خاصة في شبه جزيرة يوكاتان التي تعد من المناطق التي تحتاج إلى تعزيز قدرات إنتاج ونقل الطاقة.

وكان مسؤول سابق في المركز الوطني للتحكم في الطاقة قد حذر في أبريل الماضي من احتمال وصول الطلب على الكهرباء إلى مستويات قياسية خلال صيف عام 2026، مع وضع يوكاتان ضمن المناطق الأكثر احتياجًا إلى دعم إمدادات الطاقة.

طاقة طارئة لدعم الشبكة

وفي إطار الاستعداد للتعامل مع زيادة الطلب، أعلنت السلطات وصول نحو 150 ميجاوات من الطاقة الطارئة من محطات متنقلة تابعة للجنة الفيدرالية للكهرباء، بهدف دعم الشبكة وتقليل تأثير أي نقص في الإمدادات.

وتعكس هذه الخطوة أهمية توفير قدرات إضافية خلال فترات ارتفاع الاستهلاك، خصوصًا في المناطق التي تواجه ضغوطًا أكبر على شبكة نقل وتوزيع الكهرباء.

تراجع عدد الانقطاعات رغم الأزمة الأخيرة

ورغم الانقطاعات الأخيرة، تشير بيانات اللجنة الفيدرالية للكهرباء إلى تحسن نسبي في مؤشرات استقرار الخدمة خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2026.

وأعلنت اللجنة انخفاض حالات انقطاع التيار بنسبة 37% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، حيث سجلت المكسيك 273 ألفًا و452 حالة انقطاع بين يناير ويوليو 2026، مقابل 433 ألفًا و345 حالة خلال الفترة نفسها من عام 2024.

وبالمقارنة مع عام 2025، الذي سجل خلال الأشهر السبعة الأولى منه نحو 302 ألف و203 حالات انقطاع، يظهر أيضًا انخفاض في عدد الأعطال المسجلة خلال الفترة نفسها من العام الجاري.

تحسن زمن إعادة الكهرباء

لم يقتصر التحسن على عدد حالات الانقطاع، إذ أشارت اللجنة إلى انخفاض متوسط الوقت اللازم لإعادة التيار من 25 ساعة خلال العام الماضي إلى نحو 7 ساعات، بنسبة تحسن بلغت 72%.

وأرجعت اللجنة هذه النتائج إلى جهود تطوير البنية التحتية الكهربائية، إلى جانب زيادة أعمال الصيانة الوقائية التي تستهدف تقليل احتمالات حدوث الأعطال وتحسين سرعة التعامل معها.

وشملت الإجراءات أعمالًا متعددة، من بينها تقليم الأشجار القريبة من خطوط الكهرباء، واستبدال العوازل ومانعات الصواعق، إلى جانب تغيير الأعمدة والمحولات التي تحتاج إلى إحلال.

الصيف يختبر قدرة الشبكة

وتعيد الانقطاعات الأخيرة في جنوب شرق المكسيك تسليط الضوء على التحديات التي تواجه شبكة الكهرباء في بعض المناطق، رغم التحسن المسجل في مؤشرات الأعطال وزمن إعادة الخدمة.

ويظل ارتفاع الطلب خلال أشهر الصيف أحد أبرز العوامل التي تضع شبكات الطاقة تحت ضغط متزايد، وهو ما يجعل توفير قدرات احتياطية وتعزيز البنية التحتية والصيانة المستمرة عناصر أساسية للحفاظ على استقرار إمدادات الكهرباء.

:

About The Author