واصل رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تصعيد لهجته بشأن الملف الإيراني، متعهداً باستمرار التحرك لمواجهة ما وصفه بـ«الخطر الإيراني»، في الوقت الذي كثّف فيه هجومه على خصومه السياسيين، محذراً من تداعيات وصول المعارضة إلى السلطة خلال المرحلة المقبلة.
نتنياهو يلوّح بنشر محاضر اجتماعات الحرب
وخلال مقابلة مع القناة 14 الإسرائيلية، كشف نتنياهو أنه يدرس السماح بنشر محاضر جلسات الحرب، قائلاً إن هذه الخطوة من شأنها أن تتيح للجمهور الاطلاع على ما جرى من نقاشات والوقوف على حقيقة القرارات التي اتخذتها القيادة الإسرائيلية خلال فترة الحرب.
وأشار إلى أن نشر هذه المحاضر قد يوضح، من وجهة نظره، طبيعة المداولات التي سبقت القرارات العسكرية والسياسية، في ظل استمرار الجدل الداخلي بشأن إدارة المواجهات الأخيرة والنتائج التي ترتبت عليها.
نتنياهو: الخطر الإيراني لم ينته
وفيما يتعلق بإيران، قال نتنياهو إن طهران لا تزال تسعى إلى إعادة إحياء برنامجها النووي، معتبراً أن التطورات العسكرية الأخيرة لم تُنهِ ما وصفه بالتهديد الإيراني.
وأكد أن حكومته، برئاسته، هي القادرة على مواصلة ما سماه «المهمة» المتعلقة بمواجهة إيران، مشيراً إلى أنه تعهد بإحداث تغيير في منطقة الشرق الأوسط.
وربط نتنياهو ما اعتبره إنجازات تحققت خلال الفترة الماضية بما وصفه بصمود إسرائيل والعمليات التي نفذها جيش الاحتلال، مؤكداً أن حكومته لم تستجب للضغوط التي طالبت بوقف الحرب.
هجوم حاد على غادي آيزنكوت
وانتقل نتنياهو في تصريحاته إلى مهاجمة منافسيه السياسيين، محذراً من تشكيل حكومة يقودها رئيس الأركان السابق غادي آيزنكوت، واعتبر أن وصوله إلى رئاسة الحكومة سيمثل، على حد تعبيره، «بداية نهاية إسرائيل».
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد المواجهة السياسية الداخلية، بالتزامن مع الاستعدادات للانتخابات العامة المرتقبة، والتي يتوقع أن تشهد منافسة حادة بين نتنياهو وعدد من قادة المعارضة.
المعارضة تتهم نتنياهو بتضخيم التهديد الإيراني
في المقابل، وجّه آيزنكوت ورئيس الوزراء الأسبق نفتالي بينيت انتقادات حادة إلى نتنياهو، متهمين إياه بتقديم روايات غير دقيقة بشأن البرنامج النووي الإيراني.
ورفض المعارضان تصريحات نتنياهو السابقة بشأن امتلاك إيران أسلحة نووية، مؤكدين أن طهران لم تمتلك قنابل نووية، واعتبرا أن الحديث المتكرر عن هذا الخطر يأتي في إطار محاولة التأثير على الرأي العام الإسرائيلي وتحقيق مكاسب سياسية داخلية.
الانتخابات تزيد حدة الصراع السياسي
وتأتي المواجهة السياسية بين نتنياهو وخصومه في وقت تشهد فيه إسرائيل حالة من التوتر الداخلي، بينما لا يزال الملف الإيراني حاضراً بقوة على الساحة السياسية والأمنية.
وتصر إيران على أن برنامجها النووي مخصص لأغراض سلمية، في حين تعتبر إسرائيل والولايات المتحدة أن البرنامج يمثل تهديداً لأمن إسرائيل، وهو ما يبقي الملف النووي الإيراني محوراً رئيسياً في الحسابات السياسية والعسكرية خلال المرحلة المقبلة.
ومع اقتراب الاستحقاق الانتخابي، تبدو قضية إيران وإدارة الحرب من أبرز الملفات التي يسعى نتنياهو إلى توظيفها في مواجهة خصومه، في وقت تحاول فيه المعارضة تقديم رواية مغايرة بشأن حجم التهديد الإيراني وطريقة التعامل معه.

المزيد من القصص
ترامب يعلن استهداف جزيرة خرج الإيرانية ويصفها بأنها تتحول إلى أنقاض
زعيم كوريا الشمالية يعيد تشكيل القيادة العسكرية ويطيح بوزير الدفاع
ارتفاع ضحايا فيضانات النيبال إلى 675 قتيلًا.. والصين تعلن 7 وفيات