أجرت كوريا الشمالية تغييرات واسعة في قيادتها العسكرية، شملت إقالة وزير الدفاع نو كوانج تشول وخفض رتبته داخل قيادة الحزب الحاكم، في خطوة أقرتها قيادة البلاد خلال اجتماع ترأسه الزعيم كيم جونج أون، وسط استمرار بيونج يانج في إعادة ترتيب مؤسساتها العسكرية وتعزيز قدراتها الدفاعية والتكنولوجية.
إقالة وزير الدفاع وتعيين قيادة جديدة
وأفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية بأن نو كوانج تشول أُعفي من منصبه وزيرًا للدفاع، كما خُفضت رتبته داخل قيادة الحزب، ليتولى منصب النائب الأول لمدير إدارة صناعة الذخائر.
وفي المقابل، جرى تعيين مدير المكتب السياسي العام للجيش الشعبي الكوري كيم سونج جي وزيرًا جديدًا للدفاع، في إطار التغييرات التي طالت عددًا من المناصب القيادية داخل المؤسسة العسكرية.
كما شملت القرارات تعيين مستشار الدفاع باك جونج تشون نائبًا لرئيس اللجنة العسكرية المركزية للحزب الحاكم، إلى جانب اختياره عضوًا في المكتب السياسي، بما يعكس إعادة توزيع للأدوار داخل دوائر صنع القرار العسكري في البلاد.
إعادة تنظيم داخل المؤسسة العسكرية
ولم تقتصر التغييرات على منصب وزير الدفاع، إذ تضمنت سلسلة من الترقيات وإعادة توزيع المناصب داخل المؤسسة العسكرية، في إطار ما وصفته الوكالة الرسمية بأنه إعادة تنظيم هيكلي للقيادة العسكرية.
وتأتي هذه التحركات في ظل اهتمام القيادة الكورية الشمالية بإحكام إدارة المؤسسة العسكرية وتطوير منظومة الدفاع، بالتوازي مع التركيز على الصناعات العسكرية والتكنولوجيا المرتبطة بتطوير الأسلحة.
تكريم علماء تكنولوجيا الدفاع
وبالتزامن مع إعادة ترتيب القيادة العسكرية، أشاد كيم جونج أون بالعلماء والباحثين والمسؤولين العاملين في مجال تكنولوجيا الدفاع، وذلك خلال حفل أقيم لتكريم إنجازاتهم ومنحهم أرفع الأوسمة الوطنية.
وقالت الوكالة الرسمية إن المكرمين ساهموا في معالجة مشكلات علمية وتقنية وصفتها بأنها ذات أهمية تاريخية، وارتبطت بتطوير أنظمة أسلحة قتالية جديدة، من دون الكشف عن طبيعة هذه الأنظمة أو تقديم تفاصيل بشأن قدراتها.
وأشارت الوكالة إلى أن مركز أبحاث الأسلحة التابع للدولة طور مؤخرًا تقنيات اعتبرتها تمثل حدثًا بارزًا في تعزيز القدرات العسكرية للبلاد، مؤكدة أن هذه التطورات تأتي ضمن مسار خاص تتبعه كوريا الشمالية لتطوير قدراتها العسكرية والتكنولوجية.
تعزيز القدرات العسكرية والتكنولوجية
وتعكس التغييرات الأخيرة اهتمام بيونج يانج بإعادة ترتيب هرم القيادة العسكرية بالتزامن مع دفع برامج تطوير الأسلحة والتقنيات الدفاعية، في وقت تواصل فيه القيادة الكورية الشمالية التأكيد على رفع جاهزية قواتها المسلحة وتحديث قدراتها.
ويأتي ذلك في سياق توجه مستمر نحو تعزيز الصناعات العسكرية المحلية وتطوير أنظمة أسلحة جديدة، مع منح قطاع الأبحاث والتكنولوجيا الدفاعية دورًا متزايدًا في دعم القدرات العسكرية لكوريا الشمالية.

المزيد من القصص
ارتفاع ضحايا فيضانات النيبال إلى 675 قتيلًا.. والصين تعلن 7 وفيات
ترامب: أبرمنا مع فنزويلا أضخم صفقة نفط في تاريخ العالم
حريق على متن ناقلة نفط بعد إصابتها بمقذوف مجهول في مضيق هرمز