وصل وزير الداخلية الباكستاني محسن رضا نقوي إلى العاصمة الإيرانية طهران، اليوم الثلاثاء، في زيارة تستهدف إجراء محادثات مع عدد من المسؤولين الإيرانيين، في ظل استمرار الجهود الرامية إلى تقريب وجهات النظر بين طهران وواشنطن.
وأفادت وكالة مهر الإيرانية بوصول الوزير الباكستاني إلى طهران، مشيرة إلى أن الزيارة تأتي في إطار التحركات الدبلوماسية التي تبذلها إسلام آباد للمساهمة في الوصول إلى حلول للقضايا العالقة بين الجانبين.
باكستان تواصل دور الوساطة بين إيران وأمريكا
وتلعب باكستان دورًا بارزًا في الاتصالات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة، حيث كثفت خلال الفترة الماضية تحركاتها الدبلوماسية بهدف المساعدة في دفع مسار المفاوضات والوصول إلى تفاهمات يمكن أن تسهم في خفض حدة التوتر.
وشارك عدد من كبار المسؤولين الباكستانيين في جهود الوساطة، من بينهم رئيس الحكومة شهباز شريف وقائد الجيش عاصم منير، إلى جانب وزيري الداخلية والخارجية، من خلال جولات واتصالات متبادلة مع المسؤولين الإيرانيين.
وتأتي زيارة وزير الداخلية الباكستاني إلى طهران في وقت تشهد فيه المنطقة تطورات متسارعة، وسط مساعٍ إقليمية لتجنب مزيد من التصعيد والدفع باتجاه تسوية للقضايا محل الخلاف.
الخلافات بشأن الملاحة في مضيق هرمز
وتتزامن التحركات الدبلوماسية مع استمرار الخلافات المتعلقة بحركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمثل ممرًا رئيسيًا لحركة شحن النفط والتجارة البحرية العالمية.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن أن الولايات المتحدة أزالت الألغام من المضيق، مؤكدًا أن الممر أصبح مفتوحًا أمام حركة السفن التجارية، كما قال إن بلاده تسيطر بشكل كامل على الممر المائي الحيوي لشحنات النفط العالمية.
وفي المقابل، تربط إيران استئناف حركة الملاحة بشكل كامل بتحقيق مجموعة من المطالب المتعلقة بالوضع الإقليمي والتطورات الأخيرة.
اتصالات إيرانية عمانية بشأن أمن الملاحة
وفي السياق نفسه، أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن المفاوضات مع سلطنة عمان بشأن ترتيبات الملاحة في مضيق هرمز تسير بصورة إيجابية وبناءة.
وأوضح أن الجانبين توصلا إلى اتفاق بشأن خريطة طريق تتعلق بالشحن، مع استمرار بعض الخلافات الفنية المرتبطة بصياغة بيان مشترك.
وأشار بقائي إلى أن المحادثات تناولت عددًا من الملفات، من بينها ضمان أمن الملاحة، وحماية البيئة، وتوفير الخدمات البحرية، إلى جانب مكافحة الجرائم، موضحًا أن بعض هذه الخدمات البحرية تتطلب مقابلًا ماديًا.
عراقجي: الاتفاق مع عمان لا يعني إعادة فتح المضيق
وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد أكد أن المفاوضات مع سلطنة عمان وصلت إلى مراحلها النهائية، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن التوصل إلى اتفاق بين البلدين لا يعني تلقائيًا إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة.
وأوضح عراقجي أن طهران تنتظر استجابة واشنطن لمجموعة من المطالب قبل السماح بعودة حركة الملاحة، مشيرًا إلى عدم وجود مفاوضات مباشرة حاليًا بين إيران والولايات المتحدة، وأن الاتصالات بين الطرفين تتم عبر وسطاء.
مطالب إيران من واشنطن
وبحسب تصريحات مسؤولين إيرانيين، تشمل مطالب طهران الحصول على تعويضات من الولايات المتحدة عن الأضرار الناتجة عن الهجمات التي استهدفت إيران، إلى جانب رفع العقوبات الأمريكية وإنهاء التهديدات العسكرية.
كما تطالب إيران بوقف ما تصفه بالعدوان ضدها وضد حلفائها في المنطقة، في ظل استمرار الاتصالات غير المباشرة بهدف التوصل إلى تفاهمات بشأن الملفات محل الخلاف.
وتأتي التحركات الباكستانية والإقليمية في محاولة لدعم المسار الدبلوماسي واحتواء التوتر، خاصة مع ارتباط تطورات مضيق هرمز بأمن الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة وحركة التجارة العالمية.

المزيد من القصص
ترامب يتهم تشاك شومر بالتخلي عن إسرائيل ويكشف تراجع نفوذ اللوبي الإسرائيلي
زلزال قوي بقوة 7.4 درجة يضرب كولومبيا.. والجهات المختصة تتابع التداعيات
الإمارات تحبط هجمات سيبرانية استهدفت قطاعات حيوية.. وتؤكد جاهزية منظومتها الرقمية