22 سبتمبر، 2026

راية مصر

يرفعها شباب مصر

وزير الصناعة: حوافز للمصانع التي تستخدم الذكاء الاصطناعي لرفع الإنتاج وتعزيز التنافسية

تتجه الصناعة المصرية نحو مرحلة جديدة من التحول التكنولوجي، لم يعد خلالها تطوير خطوط الإنتاج وحده كافيًا لتعزيز القدرة على المنافسة، مع تصاعد الاعتماد العالمي على الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية في مختلف مراحل التصنيع. وفي هذا الإطار، أكد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، وجود حوافز للمصانع التي تتوسع في استخدام التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي داخل عملياتها الإنتاجية، بما يساعد على رفع الكفاءة وترشيد الموارد وزيادة القدرة التنافسية للمنتجات المصرية.

وشدد الوزير على أن تطوير الصناعة المصرية يستهدف بناء منظومة إنتاج أكثر ذكاءً وكفاءة وأمانًا، مع العمل على توطين التكنولوجيا وعدم الاكتفاء باستخدامها، وصولًا إلى المشاركة في تطوير التقنيات وتصنيعها وتصديرها.

الذكاء الاصطناعي والتصنيع الذكي ضمن استراتيجية الصناعة

جاءت تصريحات وزير الصناعة خلال مشاركته في افتتاح الدورة الثامنة لقمة الصناعة الرقمية، المقامة في مركز المنارة للمؤتمرات الدولية بالقاهرة الجديدة، بحضور المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والمهندس طارق شبكة، رئيس اللجنة المنظمة للقمة، إلى جانب عدد من السفراء وممثلي الحكومة والهيئات والمؤسسات وقيادات وخبراء قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وممثلي كبرى الشركات العالمية والإقليمية والمحلية.

وأوضح هاشم أن القمة تنعقد في توقيت يشهد فيه العالم تسارعًا كبيرًا في تطبيقات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية، وهو ما يعيد تشكيل نماذج الأعمال والإنتاج والخدمات، ويفتح مجالات جديدة أمام النمو والابتكار.

وأكد أن وزارة الصناعة تضع التحديث التكنولوجي والتحول إلى التصنيع الذكي ضمن ركائز استراتيجيتها، بالتوازي مع تعميق التصنيع المحلي وزيادة الصادرات وتعزيز اندماج الصناعة المصرية في سلاسل القيمة الإقليمية والعالمية.

حوافز للمصانع المتوسعة في استخدام التكنولوجيا

وأشار وزير الصناعة إلى أن الوزارة تولي اهتمامًا متزايدًا بتطبيقات التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي والأتمتة الصناعية، بما يساهم في تحسين جودة المنتجات، ورفع كفاءة العمليات وسلاسل الإمداد، وخفض التكاليف، وتعزيز تنافسية المنتج المصري في الأسواق الخارجية.

وأكد أن الوزارة تعمل على تعظيم الاستفادة من خدمات مركز تحديث الصناعة، لمساعدة المصانع على تبني الحلول التكنولوجية الحديثة وربطها باحتياجات العملية الإنتاجية الفعلية.

وأوضح أن الحوافز الموجهة للمصانع التي تستخدم تطبيقات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي تأتي في إطار توجه الدولة لتسريع التحول الصناعي، داعيًا الشركات المصرية إلى زيادة الاعتماد على الحلول التكنولوجية الحديثة، والاستفادة منها في ترشيد الموارد ورفع الإنتاجية ومواكبة التطورات العالمية.

استثمارات جديدة لتوطين التكنولوجيا

وأكد هاشم أن الدولة تستهدف تعزيز موقع مصر كمركز إقليمي للإنتاج والتصدير، مستفيدة من موقعها الجغرافي والبنية التحتية واللوجستية وشبكة الاتفاقيات التجارية التي تتيح للشركات العاملة في مصر الوصول إلى أسواق أفريقيا والشرق الأوسط وغيرها من الأسواق الدولية.

وأشار إلى حرص وزارة الصناعة على جذب استثمارات صناعية نوعية ترتبط بنقل التكنولوجيا وتوطينها، موضحًا أن تطوير البنية التحتية الرقمية والتوسع في شبكات الاتصالات ومراكز البيانات والخدمات السحابية يمثل عاملًا داعمًا للتحول نحو التصنيع الذكي.

ولفت إلى أن هذه التطورات تفتح المجال أمام مزيد من التكامل بين وزارتي الصناعة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بما يخدم أهداف التحول الرقمي والصناعي.

دعم الشركات الصغيرة وتعزيز الأمن الصناعي

ودعا وزير الصناعة الشركات المشاركة في القمة إلى زيادة استثماراتها الصناعية والتكنولوجية داخل مصر، والتوسع في تطبيق الحلول الرقمية الآمنة التي تدعم كفاءة العمليات وتساعد على تطوير منظومة الإنتاج.

وأكد أهمية استفادة الشركات الصغيرة والمتوسطة من التكنولوجيا الحديثة، باعتبارها عنصرًا أساسيًا في توسيع القاعدة الصناعية وتنمية سلاسل التوريد المحلية.

وأشار إلى أن زيادة الاعتماد على الأنظمة الرقمية داخل المصانع تجعل تأمين الأنظمة والعمليات الرقمية جزءًا أساسيًا من منظومة الأمن الصناعي، فضلًا عن دوره في ضمان استمرارية الإنتاج وتقليل المخاطر المرتبطة بالتحول الرقمي.

الابتكار والكفاءات أساس المنافسة الصناعية

وأوضح هاشم أن المنافسة الصناعية خلال المرحلة المقبلة ستعتمد بصورة متزايدة على القدرة على الابتكار وسرعة تبني التكنولوجيا، إلى جانب تأمين العمليات الإنتاجية وتنمية الكفاءات البشرية القادرة على التعامل مع التقنيات الحديثة.

وأكد أن التعاون بين الحكومة والقطاع الخاص والمؤسسات التكنولوجية والبحثية يمثل ركيزة رئيسية لتحويل التطورات المتسارعة في الذكاء الاصطناعي والحلول الرقمية والأمن السيبراني إلى تطبيقات عملية وشراكات حقيقية تدعم نمو الصناعة المصرية ورفع إنتاجيتها وتنافسيتها.

60 شركة تستعرض أحدث حلول التكنولوجيا

وعلى هامش القمة، تفقد وزيرا الصناعة والاتصالات المعرض المصاحب للفعاليات، والذي يضم 60 شركة من كبرى الشركات العالمية والمحلية العاملة في مجالات التكنولوجيا والتحول الرقمي والأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي.

ويتيح المعرض للزوار والمتخصصين الاطلاع على أحدث الحلول والتقنيات والابتكارات، في الوقت الذي أعرب فيه وزير الصناعة عن تمنياته بنجاح أعمال القمة، مؤكدًا أهمية ما تطرحه من مناقشات ومخرجات في توسيع الاستفادة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وتعزيز الأمن السيبراني، وبناء شراكات عملية تدعم تحول الصناعة المصرية إلى منظومة أكثر تطورًا وكفاءة وإنتاجية.

About The Author