كشف مسؤولون في وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) عن ملامح طلب ميزانية الدفاع للعام 2027، والذي تقدمه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بقيمة تصل إلى نحو 1.5 تريليون دولار، في واحدة من أكبر زيادات الإنفاق العسكري في تاريخ الولايات المتحدة الحديث.
زيادة غير مسبوقة في ميزانية الدفاع
تتضمن الخطة زيادة قدرها 42% في تمويل وزارة الدفاع مقارنة بالعام السابق، وهو ما وصفه مسؤولون بأنه أكبر توسع سنوي في الإنفاق العسكري منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، وفق تقديرات البنتاجون.
وقال القائم بأعمال المراقب المالي في الوزارة إن هذه الميزانية تمثل “أكبر استثمار في القدرات العسكرية منذ أكثر من جيل”، في إشارة إلى التحول الكبير في أولويات الدفاع الأمريكي.
“الأولويات الرئاسية” ومشاريع استراتيجية
خصصت الميزانية بندًا جديدًا تحت اسم “الأولويات الرئاسية”، بقيمة تقارب 750 مليار دولار، يركز على تطوير برامج عسكرية متقدمة، أبرزها:
- منظومة الدفاع الصاروخي المعروفة باسم “القبة الذهبية”
- تطوير الطائرات المسيّرة وأنظمة مكافحتها
- الاستثمار في الذكاء الاصطناعي العسكري
- دعم القاعدة الصناعية الدفاعية
توسع في القوات البحرية والجوية
تشمل الخطة أيضًا تمويلًا واسعًا لتحديث القوات المسلحة، من بينها:
- 102 مليار دولار لشراء الطائرات والبحث والتطوير
- 65 مليار دولار لبناء 18 سفينة حربية و16 سفينة دعم ضمن مشروع “الأسطول الذهبي”
- شراء 85 طائرة من طراز F-35 سنويًا
- تطوير مقاتلات الجيل الجديد مثل F-47 والقاذفة B-21
زيادات في رواتب القوات المسلحة
تتضمن الميزانية زيادات في رواتب الجنود، حيث يحصل:
- الجنود صغار الرتب على زيادة 7%
- الرتب المتوسطة على 6%
- الرتب العليا على 5%
كما تخطط الإدارة لزيادة قوام الجيش الأمريكي بنحو 44 ألف جندي إضافي، بهدف دعم الجاهزية العسكرية وتشغيل الأنظمة الحديثة بكفاءة أعلى.
أولوية للحدود والأمن الداخلي
خصصت الميزانية نحو 2.3 مليار دولار لتعزيز العمليات على الحدود الجنوبية، في إطار تشديد الإجراءات ضد الهجرة غير الشرعية، إلى جانب دعم انتشار القوات في تلك المناطق.
غياب تمويل مباشر للحرب في إيران
أوضح مسؤولو البنتاجون أن الميزانية الحالية لا تتضمن تمويلًا مباشرًا للحرب الدائرة مع إيران، لأنها أُعدت قبل توسع الصراع، كما لم تُحدد بعد تكلفة إصلاح القواعد العسكرية الأمريكية المتضررة في الشرق الأوسط.
رؤية دفاعية أكثر توسعًا
تعكس هذه الخطة توجهًا أمريكيًا نحو تعزيز التفوق العسكري التكنولوجي، وزيادة الجاهزية البشرية واللوجستية، في ظل تصاعد التحديات الأمنية العالمية وتغير طبيعة الحروب الحديثة.

المزيد من القصص
المفاوضات بين واشنطن وطهران على حافة الانهيار.. 4 سيناريوهات ترسم مستقبل الصراع
مفاوضات إسلام آباد.. 4 ملفات شائكة و”لغة التصعيد” تعقد التوصل لاتفاق بين واشنطن وطهران
إيران تنفي مغادرة وفد إلى باكستان.. وغموض يحيط بمحادثات واشنطن وطهران