11 أغسطس، 2026

راية مصر

يرفعها شباب مصر

وزيرة التضامن: الجرائم العنيفة داخل دوائر الأقارب والأصدقاء تثير قلقًا مجتمعيًا بالغًا

أكدت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، أن الجرائم العنيفة التي تقع داخل الدوائر المقربة، سواء بين الأقارب أو الأصدقاء، تثير حالة من القلق المجتمعي، لما تتركه من تأثير مباشر على الشعور بالأمان النفسي والاجتماعي، خاصة عندما يكون مرتكب الجريمة من الأشخاص الذين تربطهم بالضحية علاقة ثقة وقرب.

وأوضحت وزيرة التضامن أن التعامل مع هذا النوع من الجرائم يحتاج إلى الفصل بين الانطباع العام الذي تتركه التغطية الإعلامية والمتابعة المكثفة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وبين التوصيف العلمي والجنائي الدقيق لها.

الجرائم المتكررة لا تعني بالضرورة وجود ظاهرة اجتماعية

وأشارت مايا مرسي إلى أن هذه الجرائم لا تُصنف، وفق المفهوم العلمي والإحصائي الدقيق، باعتبارها ظاهرة اجتماعية، وإنما يمكن وصفها بأنها حوادث فردية متكررة أو مؤشرات على تغير في بعض أساليب ارتكاب الجرائم.

وأوضحت أن وصف واقعة أو مجموعة من الوقائع بأنها ظاهرة اجتماعية يتطلب توافر معدلات مرتفعة وثابتة وانتشارًا واسعًا داخل قطاعات كبيرة من المجتمع بصورة مستمرة ومنهجية.

وأكدت أن معدلات الجريمة في مصر لا تزال، وفق البيانات المشار إليها، في حدود طبيعية أو منخفضة مقارنة بالمعدلات العالمية، لافتة إلى أن تكرار تداول بعض الجرائم بصورة واسعة قد يؤثر على تصور المواطنين لحجمها الحقيقي.

مواقع التواصل تصنع شعورًا بتضخم الجرائم

ولفتت وزيرة التضامن إلى أن الإحساس بانتشار هذا النوع من الجرائم يرتبط بدرجة كبيرة بسرعة تداول الأخبار والوقائع عبر منصات التواصل الاجتماعي، وهو ما قد يؤدي إلى خلق حالة من الهلع أو الخوف المجتمعي، تجعل الجريمة الفردية تبدو وكأنها نمط متكرر وسائد في المجتمع.

وأكدت أن تحليل الظاهرة يحتاج إلى الاعتماد على البيانات والدراسات العلمية، وليس فقط على حجم التفاعل مع الأخبار أو كثافة تداولها بين المستخدمين.

سهولة الوصول إلى الضحية بسبب الثقة

وتناولت الوزيرة بعض العوامل النفسية والاجتماعية المرتبطة بوقوع الجرائم داخل الدوائر المقربة، موضحة أن وجود علاقة سابقة بين الجاني والضحية قد يوفر قدرًا أكبر من سهولة الوصول إلى الضحية، فضلًا عن معرفة تحركاتها وتفاصيل حياتها دون إثارة الشبهات.

وأشارت إلى أن الثقة التي تجمع الأقارب والأصدقاء تمثل أساسًا مهمًا للعلاقات الاجتماعية، إلا أن الحفاظ على السلامة الشخصية يتطلب عدم التخلي عن قواعد الأمان الأساسية.

الثقة الواعية تحافظ على العلاقات والأمان

وشددت مايا مرسي على أهمية مفهوم الثقة الواعية، موضحة أن المقصود بها ليس العيش في حالة دائمة من الشك أو قطع العلاقات الأسرية والاجتماعية، وإنما تحقيق التوازن بين المشاعر والعاطفة وبين الوعي والإدراك السليم.

وأكدت أن وجود حدود واضحة داخل العلاقات، إلى جانب الحرص الطبيعي والوعي بالمخاطر، لا يتعارض مع المحبة أو صلة الرحم، بل يمكن أن يمثل وسيلة للحفاظ على العلاقات وحماية أفراد المجتمع من المواقف التي قد تتحول إلى خطر.

دراسة علمية حول الجرائم غير المعتادة

وكشفت وزيرة التضامن أن المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية أعد دراسة حول الجرائم البارزة التي تحمل طابعًا مختلفًا عن المعتاد في المجتمع المصري.

وأوضحت أن نتائج الدراسة خلصت إلى أن هذه الوقائع تندرج في إطار الحوادث الفردية، ولا يمكن اعتبارها ظاهرة اجتماعية بالمعنى العلمي الدقيق، مشيرة إلى أن المركز سيواصل إجراء الدراسات والبحوث المتخصصة لتحليل أسباب هذه الجرائم وآثارها.

وأكدت أن الدراسات العلمية المتخصصة يمكن أن تسهم في الوصول إلى رؤى وحلول تساعد على الحد من هذه الوقائع ومواجهتها، بالتعاون مع الجهات المعنية، بما يدعم جهود الدولة في حماية المجتمع والحفاظ على استقراره وتماسكه.

 

 

About The Author