بحث الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين في الخارج، مع نظيره الفرنسي جان نويل بارو، خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الإثنين، مستجدات الأوضاع الإقليمية، وسبل تعزيز التنسيق بين القاهرة وباريس في مواجهة التحديات المتسارعة التي تشهدها المنطقة.
تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين القاهرة وباريس
وشهد الاتصال تأكيد الجانبين أهمية مواصلة تطوير العلاقات المصرية الفرنسية والارتقاء بالشراكة الاستراتيجية بين البلدين إلى آفاق أوسع، مع الاستفادة من الزخم الذي تشهده العلاقات الثنائية خلال الفترة الأخيرة.
كما تناول الوزيران سبل دفع التعاون المشترك في عدد من المجالات، وعلى رأسها الجانب الاقتصادي، إلى جانب بحث الفرص المتاحة أمام الشركات الفرنسية داخل السوق المصرية.
وأكد وزير الخارجية حرص مصر على مواصلة تطوير مسارات التعاون مع فرنسا، بما يعزز المصالح المشتركة ويدعم الشراكة بين البلدين.
دعوة إلى خفض التصعيد في المنطقة
وتبادل الوزيران خلال الاتصال الرؤى بشأن التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، مع التأكيد على أهمية العمل من أجل احتواء التوترات المتزايدة ومنع اتساع نطاق الصراعات.
وشدد عبد العاطي على ضرورة إعطاء الأولوية للحلول السياسية والدبلوماسية، باعتبارها المسار الأكثر قدرة على معالجة الأزمات وتجنب دخول المنطقة في دائرة أوسع من عدم الاستقرار.
وأكد أن استمرار التصعيد من شأنه زيادة المخاطر التي تواجه أمن المنطقة، ما يستدعي تكثيف الجهود الدولية الرامية إلى التهدئة وفتح مسارات للحوار.
مصر تدعو إلى استئناف المسار التفاوضي بين واشنطن وطهران
وفيما يتعلق بالتوترات المرتبطة بالملف الإيراني، أكد وزير الخارجية أهمية العودة إلى المسار التفاوضي بين الولايات المتحدة وإيران، والعمل على استئناف تنفيذ مذكرة التفاهم التي توصل إليها الطرفان.
وأوضح عبد العاطي أن الاتفاق يمكن أن يمثل إطارًا يمكن البناء عليه لخفض مستوى التوتر وتهيئة الأجواء أمام التوصل إلى تفاهمات أكثر شمولًا واستدامة.
وشدد على أن الحلول الدبلوماسية تظل الطريق الأفضل لتسوية الخلافات، بما يحافظ على أمن المنطقة واستقرارها ويحد من احتمالات اتساع نطاق الصراع.
مستجدات القضية الفلسطينية في صدارة المباحثات
كما تناول الاتصال تطورات القضية الفلسطينية، حيث أكد عبد العاطي أهمية الالتزام بتنفيذ استحقاقات المرحلتين الأولى والثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام، باعتبارها إطارًا مطروحًا لإنهاء الصراع ودعم الاستقرار.
وشدد وزير الخارجية على ضرورة التزام إسرائيل بتنفيذ ما يقع على عاتقها من التزامات، إلى جانب وقف الإجراءات التي من شأنها تقويض فرص التوصل إلى السلام، ومن بينها التوسع الاستيطاني.
وتأتي القضية الفلسطينية في مقدمة الملفات الإقليمية التي تحظى باهتمام مصري وفرنسي، في ظل الحاجة إلى تحركات سياسية ودبلوماسية تسهم في إنهاء الصراع وتعزيز فرص تحقيق الاستقرار.
دعم استقرار سوريا والحفاظ على وحدتها
وتطرق الوزيران كذلك إلى تطورات الوضع في سوريا، حيث أكدا أهمية دعم استقرار البلاد والحفاظ على سيادتها ووحدة وسلامة أراضيها.
وشدد الجانبان على أهمية تمكين سوريا من الاضطلاع بمسؤولياتها والحفاظ على أمنها واستقرارها، بما يخدم مصالح الشعب السوري ويسهم في تعزيز الاستقرار الإقليمي.
استمرار التنسيق بين مصر وفرنسا
وفي ختام الاتصال، اتفق وزيرا الخارجية المصري والفرنسي على مواصلة التنسيق والتشاور خلال الفترة المقبلة، في ضوء الدور الذي تضطلع به القاهرة وباريس في دعم الاستقرار الإقليمي.
ويأتي استمرار الاتصالات بين البلدين في إطار السعي إلى الدفع نحو تسويات سياسية ودبلوماسية للأزمات القائمة، والعمل على احتواء التوترات بما يعزز الأمن والسلام في المنطقة.

المزيد من القصص
مدبولي: إعداد برنامج وطني للتحول الاقتصادي يعكس أولويات الدولة
الرئيس السيسي يوجه بتكثيف معارض المستلزمات الدراسية وتخفيف الأعباء عن الأسر
الأمراض المحظورة من أداء حج القرعة لعام 1448 هـ.. تعرف على الحالات التي تمنع السفر