7 أكتوبر، 2026

راية مصر

يرفعها شباب مصر

الحكومة تتابع إصلاحات القطاع المالي غير المصرفي وتوسيع أدوات الاستثمار

عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا مساء أمس بالعاصمة الجديدة مع الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، لمتابعة آخر التطورات الخاصة بالقطاع المالي غير المصرفي، والأنشطة الواقعة تحت إشراف الهيئة، إلى جانب استعراض الإجراءات التنظيمية والرقابية الرامية إلى رفع كفاءة الأسواق وحماية حقوق المتعاملين.

مدبولي يؤكد أهمية تطوير الأنشطة المالية غير المصرفية

أكد رئيس الوزراء أن الدولة تولي اهتمامًا كبيرًا بتطوير مختلف مجالات القطاع المالي غير المصرفي، لما يمثله من أهمية في دعم النمو الاقتصادي وجذب الاستثمارات وتوسيع مشاركة القطاع الخاص المصري والأجنبي.

وأشار إلى أهمية توفير قنوات استثمارية آمنة للمواطنين، خاصة من خلال البورصة المصرية وصناديق الاستثمار المرخصة، مع ضمان خضوع تلك الأنشطة للرقابة اللازمة بما يحفظ حقوق المتعاملين.

وشدد مدبولي على أن حماية العملاء تمثل أولوية أساسية، في ظل توسع قاعدة المستفيدين من خدمات التأمين والتمويل غير المصرفي، مؤكدًا ضرورة استمرار تطوير القواعد المنظمة بما يتناسب مع المتغيرات التي يشهدها السوق.

إجراءات جديدة لمواجهة الاحتيال والتعثر

واستعرض رئيس الهيئة أحدث القرارات التنظيمية الهادفة إلى تحسين الخدمات ورفع كفاءة الرقابة، مع تعزيز قدرة الجهات العاملة في القطاع على اكتشاف الممارسات السلبية مبكرًا والتعامل معها.

وتضمنت الإجراءات تشديد التحقق من هوية العملاء من خلال إلزام جهات التمويل باستخدام رمز التحقق، والتأكد من موافقة العميل على شروط التمويل وإجراءات صرفه واستخدامه، إلى جانب الربط الفوري مع شركة الاستعلام الائتماني.

كما شملت الإجراءات إلزام شركات التمويل الاستهلاكي بالاستعلام عن التقييم القائم على التحليل السلوكي للعملاء، والعمل على استكمال البنية التكنولوجية اللازمة لربط قواعد بيانات الشركات بقاعدة بيانات الهيئة، بما يدعم مواجهة التعثر والاحتيال وانتحال الصفة وغسل الأموال.

الذكاء الاصطناعي لدعم الرقابة وتحسين الخدمات

وأوضح إسلام عزام أن الربط الجاري بين الهيئة والشركات الخاضعة لرقابتها سيتيح الحصول على بيانات لحظية ويومية من مختلف الأسواق، مع تحليلها باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.

ومن المقرر الاستفادة من نتائج هذه التحليلات في دعم الشركات عند اتخاذ قراراتها، ورفع كفاءة المنتجات التأمينية والتمويلية بما يتناسب مع الاحتياجات الفعلية للعملاء.

وأكد رئيس الهيئة أن حصول العميل على المعلومات الكاملة بشأن المنتج التأميني أو التمويلي أو الوعاء الاستثماري، إلى جانب معرفة حقوقه وواجباته، يمثل عنصرًا أساسيًا في منظومة الأنشطة المالية غير المصرفية، بالتوازي مع حماية البيانات وتوفير آليات فعالة للشكاوى والتظلمات.

دعم الشمول المالي وفق رؤية مصر 2030

وأشار عزام إلى أن الهيئة تعمل على تنفيذ مستهدفات الشمول المالي في إطار رؤية مصر 2030، من خلال تحقيق التوازن بين توسيع فرص الحصول على التمويل وتشجيع الابتكار والمنافسة، وبين حماية العملاء من تحمل مخاطر أو أعباء تتجاوز قدراتهم.

كما تناول الاجتماع جهود تطوير إدارة المخاطر داخل الشركات لتشمل إلى جانب مخاطر الائتمان، مخاطر السوق والتشغيل، مع قرب تطبيق معايير بازل 3 على قطاع التمويل غير المصرفي اعتبارًا من يناير المقبل.

وتطرق اللقاء أيضًا إلى الضوابط الجديدة الخاصة بالاكتتاب والتسعير في وثائق تأمين الائتمان والضمان، وما تتضمنه من قواعد لإدارة المخاطر وتطوير سياسات إعادة التأمين.

تنشيط البورصة وطرح أدوات استثمار جديدة

ناقش الاجتماع فرص الاستثمار الناتجة عن الطروحات الأخيرة والمرتقبة في البورصة المصرية، خاصة الشركات الحكومية المستهدفة بالطرح ضمن وثيقة سياسة ملكية الدولة، إلى جانب جهود الهيئة في تأهيل كوادر هذه الشركات للانتقال من القيد المؤقت إلى القيد النهائي، وفق متطلبات الحوكمة والإفصاح والشفافية.

كما استعرض رئيس الهيئة الاستعدادات لإطلاق آلية بيع الأوراق المالية المقترضة، المعروفة باسم البيع على المكشوف، إلى جانب آلية الشراء بالهامش، بهدف تحسين آليات التسعير وتنشيط التداول وجذب شرائح جديدة من المستثمرين، خاصة المستثمرين الأجانب والشباب.

وتأتي هذه الخطوات بالتزامن مع تدشين سوق المشتقات المالية في مارس الماضي وتنظيم نشاط صناديق التحوط، بما يدعم تحديث سوق رأس المال وتعزيز قواعد الشفافية والحوكمة وحماية حقوق المتعاملين.

ارتفاع أعداد المستثمرين وقيم التداول

وكشفت بيانات الربع الثاني من العام الجاري عن تجاوز عدد المكودين الجدد في البورصة المصرية 171 ألف مكود، فيما تخطت قيم التداول 6.4 تريليون جنيه، بزيادة بلغت نحو 78.3% مقارنة بالربع الثاني من العام الماضي.

كما ارتفعت قيمة صافي أصول صناديق الاستثمار بنسبة 14.7% بنهاية الربع الثاني، لتصل إلى 471 مليار جنيه موزعة على 224 صندوقًا، بينما ارتفع عدد الوثائق إلى 44 مليار وثيقة، استحوذ الأفراد على 75% منها، بما يعكس زيادة الإقبال على صناديق الاستثمار باعتبارها إحدى الأدوات الاستثمارية المهمة في السوق المصرية.

 

About The Author