7 نوفمبر، 2026

راية مصر

يرفعها شباب مصر

سيول مدمرة تضرب غزة وسوريا وفرنسا وأمريكا.. قتلى وخيام غارقة وجسور خارج الخدمة

ضربت موجات من الأمطار الغزيرة والسيول مناطق متفرقة في العالم خلال الأيام الأولى من نوفمبر 2026، مخلفة خسائر بشرية ومادية متفاوتة، بعدما اجتاحت المياه مناطق سكنية ومخيمات للنازحين، وألحقت أضرارًا بالطرق والجسور والأراضي الزراعية، وسط استنفار فرق الإنقاذ والطوارئ للتعامل مع تداعيات الأحوال الجوية القاسية.

وتوزعت آثار الفيضانات بين قطاع غزة وسوريا وفرنسا والولايات المتحدة، حيث تحولت بعض المناطق إلى تجمعات مائية واسعة، بينما واجه السكان ظروفًا إنسانية صعبة بسبب تضرر المساكن والبنية التحتية.

غزة.. السيول تحاصر خيام النازحين وتدمر ممتلكاتهم

في قطاع غزة، تسببت الأمطار الغزيرة التي هطلت السبت 7 نوفمبر في غرق آلاف الخيام التي تأوي العائلات النازحة، بعدما تسربت المياه إلى أماكن الإقامة وأتلفت الأمتعة والفراش، خاصة في المناطق المنخفضة.

وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا» أن مياه الأمطار اجتاحت خيامًا في مناطق مختلفة من القطاع، بالتزامن مع استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية ونقص مستلزمات الإيواء والحماية من البرد والأمطار.

ولم تتوقف تداعيات الطقس عند غرق الخيام، إذ أصيب فلسطينيان شمال القطاع إثر انهيار جدار مبنى سبق أن تعرض للقصف الإسرائيلي، بعدما ساهمت الأمطار في زيادة ضعف الأجزاء المتضررة منه.

سوريا.. جسور منهارة وطرق مقطوعة بسبب السيول

وفي سوريا، تسببت الأمطار التي شهدتها البلاد مساء الجمعة 6 نوفمبر في سيول قوية اجتاحت عددًا من المناطق، خاصة منطقة البوكمال بريف دير الزور الشرقي.

وأدت قوة تدفق المياه إلى خروج جسر السويعية عن الخدمة، فضلًا عن تضرر منازل وأراضٍ زراعية، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء السورية «سانا» عن مسؤولين بالدفاع المدني.

كما انهار جسر ترابي كان يربط عدة مناطق داخل إحدى القرى، فيما غمرت السيول القادمة من بادية القائم العراقية منازل وأراضي زراعية في منطقة الحميضة بقرية الهري الحدودية.

وامتدت الأضرار إلى جسر الهري الذي خرج بدوره عن الخدمة، إلى جانب انقطاع طرق في منطقة السطم، بينما تعاملت فرق الدفاع المدني مع الانجرافات الصخرية والترابية التي شهدها طريق صلنفة – جورين بريف اللاذقية، ونجحت في إعادة فتحه.

وفي ريف حمص الشرقي، بدأت الفرق الفنية أعمال إصلاح الطرق المتضررة في مناطق السخنة والقريتين والسبع بيار، بعد انسداد بعض العبارات وظهور حفر وتصدعات أثرت على حركة المرور.

ورغم حجم الأضرار، لم تُسجل وفيات أو إصابات بين المدنيين في مناطق السويعية والحميضة والهري، وفق البيانات المعلنة.

فرنسا.. مصرع شخصين بعد أن جرفت السيول سيارتهما

أما في فرنسا، فقد شهدت جزيرة كورسيكا فيضانات شديدة أودت بحياة شخصين، بعدما جرفت مياه السيول السيارة التي كانا يستقلانها.

وأعلن وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز أن فرق الإنقاذ تمكنت من إنقاذ امرأة تبلغ من العمر 40 عامًا، فيما احتاج أحد رجال الإطفاء المشاركين في عمليات الاستجابة إلى العلاج بالمستشفى نتيجة انخفاض درجة حرارة جسمه.

وسجلت بعض مناطق الجزيرة كميات أمطار بلغت نحو 350 ملليمترًا منذ بداية العاصفة عصر الأربعاء 4 نوفمبر، ما دفع هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية إلى التحذير من استمرار مخاطر الأمطار الغزيرة والفيضانات في كورسيكا وأجزاء من جنوب البلاد.

أمريكا.. وفاة سيدة وتنفيذ 100 عملية إنقاذ

وفي الولايات المتحدة الأمريكية، تسببت الفيضانات المفاجئة التي ضربت المناطق الحدودية بين ولايتي جورجيا وتينيسي في خسائر بشرية وأضرار واسعة، عقب عواصف رعدية وأمطار غزيرة بدأت مساء الأربعاء 4 نوفمبر واستمرت حتى صباح الخميس.

وأفادت وكالة «أسوشيتد برس» بأن منسوب نهر توكوا ارتفع إلى مستوى قياسي بلغ نحو 5.5 متر، ما أدى إلى غمر عدد من المباني بالمياه، ووصل ارتفاع المياه في بعض مناطق وسط مدينة ماكيسفيل بولاية جورجيا إلى قرابة مترين.

وأسفرت الفيضانات عن وفاة امرأة تبلغ من العمر 56 عامًا في مقاطعة موراي، بعدما جرفتها المياه من سيارتها مساء الأربعاء، قبل العثور على جثمانها في اليوم التالي.

وفي مواجهة تداعيات الكارثة، نفذت فرق الطوارئ نحو 100 عملية إنقاذ، منها 97 عملية في مقاطعة فانين و3 عمليات في مقاطعة جيلمر.

كما أعلن حاكم ولاية جورجيا حالة الطوارئ في أربع مقاطعات متضررة، بعدما تسببت المياه في إلحاق أضرار بالمنازل والمنشآت التجارية وتعطيل بعض الخدمات، قبل أن تبدأ مستويات المياه في الانخفاض تدريجيًا.

تحركات عاجلة لإصلاح الأضرار ومساعدة المتضررين

وتواصل السلطات المحلية وفرق الإنقاذ في المناطق المتضررة جهودها للتعامل مع آثار الفيضانات، من خلال إزالة العوائق وإصلاح الطرق والجسور المتضررة، إلى جانب تنفيذ عمليات الإنقاذ وتوفير أماكن إيواء للأسر التي فقدت مساكنها أو تضررت بفعل المياه.

وتكشف هذه التطورات حجم الخسائر التي يمكن أن تخلفها موجات الأمطار الغزيرة والسيول، خاصة في المناطق التي تعاني ضعف البنية التحتية أو نقص وسائل الحماية والإيواء.

About The Author